الخميس ٢٢ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

البقعتين اللامعتين على سطح الكوكب القزم سيريس غير متشابهات

السبت ١٨ ٢٠١٥

البقعتين اللامعتين على سطح الكوكب القزم سيريس غير متشابهات

ceres

 

أصبحت البقع المضيئة الغريبة على سطح الكوكب القزم “سيريس”Ceres أكثر غموضا. فبعد أن شوهدت البقع على سطح الكوكب القزم لأول مرة من مسافة قريبة قبل حوالي شهر واحد فقط، كشفت صور الأشعة تحت الحمراء أن لها خصائص حرارية مختلفة.
يدور مجس وكالة ناسا “دون” NASA’s Dawn spacecraft حاليا في مدار حول الكوكب القزم سيريس، الذي يدور حول الشمس ضمن حزام الكويكبات الواقع بين مداري كوكبي المريخ والمشتري. والذي قدم لعلماء الفلك معلومات حديثة جدا قدمت إلى “الأمانة العامة لاتحاد علوم الأرض الأوروبي” European Geosciences Union General Assembly في فيينا، أشاروا فيها إلى وجود بقعتين غريبتين لامعتين في الصور المرئية بالنسبة للمناطق القاتمة المحيطة بها على سطح سيريس، مما أدى إلى اعتقاد العلماء بأنها يمكن أن تكون مواقع “لبراكين مائية” watery volcanoes على سطح الكوكب القزم، والتي تعرف أيضا باسم “cryovolcanoes”.
وقال “فيدريكو توزي” Federico Tosi مدير التصوير بالأشعة المرئية والأشعة تحت الحمراء في المجس “دون” خلال المؤتمر، أن الكاميرا التقطت صورا بالأشعة تحت الحمراء للبقعتين لقياس خصائصها الحرارية، وما وجدناه هو أن البقعة اللامعة تتوافق مع البقعة المظلمة في الصورة الحرارية، أي بعبارة أخرى، فإن البقعة المضيئة أبرد بكثير من المناطق المحيطة بها. وللمقارنة، فقد تم تمييز خمسة من النقاط اللامعة، وهو ما يبدو أن هنالك اثنتين من النقاط المضيئة منفصلة بجانب بعضها البعض في الصور المرئية، لم تظهر في الصور بالأشعة تحت الحمراء.
إخفاء البراكين
خرجت المركبة الفضائية حديثا من خلف الجانب المظلم من الكوكب القزم سيريس، وقبل بضعة أيام التقط “دون” صورة جديدة تظهر شظية من بقعة مضيئة، وعلى مدى الشهرين المقبلين سيقوم المجس “دون” بتكبير الصورة لإلقاء نظرة فاحصة على البقع المضيئة وبقية السطح، وسوف يبحث عن علامات على وجود “أعمدة مائية” watery plumes تنطلق من السطح، تماما مثل التي شاهدها سابقا تلسكوب الفضاء هيرشل.
إن عدم الدقة الحالية في البيانات جعلت “توزي” وزملاؤه يترددون في وضع تفسير واضح حول طبيعة هذه البقع اللامعة، وإذا ما التقطوا في المستقبل إشارة جديدة على وجود نقاط مضيئة على سطح سيريس سيتصرفون بشكل مختلف، مستبعدين اللجوء إلى التفسيرات السهلة فقط.
كشف المجس “دون” أيضا عن تفاصيل مهمة أخرى حول سيريس، مثل عدم وجود عدد كبير من الفوهات النيزكية على السطح, وذلك بعد زيارة المجس “دون” أيضا الكويكب الأصغر “فستا” Vesta وكان من المفترض أن يكون العدد والحجم النسبي للفوهات النيزكية على كل من الجرمين متشابهة كما يقول “كريستوفر راسل” Christopher Russell الذي يقود بعثة الفجر، لكنها في الحقيقة لم تكن كذلك، فعندما قارن الباحثون حجم الفوهات النيزكية مع تلك التي شوهدت على فستا، لم يشاهدوا عدد من الحفر الكبيرة، وهذا يعني أن العلماء بحاجة إلى المزيد من المعلومات عنها من خلال الأرصاد القادمة إن شاء الله.

asteroid-ceres-with-twin-014

image_pdfimage_print