1

عودة النشاط المغناطيسي الشمسي من جديد

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

ظهرت في النصف الجنوبي من قرص الشمس بقعة سوداء صنفت من ضمن البقع الشمسية التابعة لدورة النشاط الشمسي 25 وتحمل الرمز التصنيفي AR2758، وفقا للخرائط المغناطيسية الخاصة بسطح الشمس وبناء على معلومات مرصد الطاقة الشمسية الديناميكية    NASA’s Solar Dynamics Observatoryالتابع لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا. صنف الفلكيون هذه البقعة الشمسية بأنها من دورة النشاط 25 من خلال قطبها المغناطيسي، فالبقع الشمسية الموجودة في النصف الجنوبي من الشمس التي من الدورة الشمسية القطبية الجنوبية القديمة 24 لها قيمة قطبية -/+، بينما البقعة الشمسية الجديدة AR2758 لها قيمة قطبية معاكسة وهي +/-بحسب قانون هال Hale’s Law الخاص بانتقال الأقطاب الشمسية من دورة لأخرى، وبنا

ء على ذلك فتكون البقعة الشمسية الجديدة ضمن الدورة 25. ووفقا للأرصاد الفلكية الشمسية، فلا زالت البقعة الشمسية المصنفة في نشاط متزايد. وحتى عام 2020 الحالي، ظهرت أربعة بقع شمسية، ثلاثة منها (75%) تم تصنيفها من ضمن الدورة 25 من ضمنها البقعة الجديدة AR2758، وللمقارنة فقد ظهرت 17% من أيام العام الماضي 2019 ببقع شمسية بينما لم تظهر على الإطلاق أي بقعة سنة 2018 تتبع الدورة 25.

وعلى الرغم من أن البقعة الشمسية التي تصنف من الدورة 25 لا زالت ضعيفة، لكن علماء الفيزياء الشمسية يقولون إنها قادمة على الطريق إن شاء الله.





اكتشاف قمر جديد مؤقت حول الأرض

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

التقط الفلكيون في مرصد جيميني (الجوزاء) Gemini Observatory الموجود في جبال الهاواي، صورة حديثة للقمر المؤقت الذي يدور حول الأرض في الرابع والعشرين من شهر فبراير الماضي، والذي أطلق عليه الرمز CD3 2020 والتي كشفت عن بعض التفاصيل بعد اكتشافه حديثا، حيث ظهر على صورة نقطة لامعة صغيرة الحجم نسبة للخطوط الناتجة عن حركة النجوم في السماء. وقال مدير مرصد الجوزاء الفلكي جريجوري فيدوريتس Grigor i Fedorets: أن المرصد الضخم الذي يبلغ قطر مرآته الرئيسية 8 أمتار تابع حركة القمر الغريب الذي يدور حول الأرض، ونظرا لسرعته بالنسبة للنجوم فقد ظهرت على شكل خطوط والقمر نقطة لامعة من خلالها.

ومع أن صفات القمر CD3 2020 لا زالت مجهولة، لكن حجمه مشابه لحجم السيارة، ويدور حول الأرض كل 47 يوما، واكتشف بواسطة فريق من علماء الفلك في مرصد ماسح السماء في كتالينا/أريزونا Catalina Sky Survey في الرابع عشر من فبراير أي قبل عشرة أيام فقط من رصده بالتلسكوب جيميني العملاق. ويعتقد بعض علماء الفلك أن حجم القمر الصغير جدا ربما يكون جرما صخريا من الأنواع النادرة جدا، وربما يكون من مخلفات الصواريخ والأقمار الصناعية والمركبات الفضائية التي أطلقتها وكالات الفضاء خلال العقود الماضية ولا زالت تسبح في الفضاء. ورغم هذا كله، فلا بد من متابعة رصد القمر الغريب للتعرف أكثر على حقيقته، وتحديد مداره أيضا، حيث يتوقع الفلكيون أنه يدور حول الأرض منذ ثلاث سنوات تقريبا، ومن المتوقع أن يتم خروجه من حول الأرض في شهر أبريل القادم إن شاء الله.

يبدو أن القمر CD3 2020 مشابه تماما للقمر الصغير والمؤقت المعروف الوحيد للأرض، وهو كويكب صغير تم اكتشافه في عام 2006 أطلق عليه اسم RH120 2005 والذي خرج منذ ذلك الحين من مداره حول الأرض. لذلك يعتقد الفريق الذي اكتشف القمر المؤقت 2020 CD3 انه يمكن أن يكون من ضمن مليون من الكويكبات المعروفة، وأصبح مجرد كويكب ثاني معروف يدور حول الأرض. يسعى الفريق العلمي للحصول على مزيد من البيانات حول الكائن لتحديد طبيعته، والملاحظات الإضافية لتأكيد موقع القمر بدقة ستساعدهم على تحديد مدار الجرم الغامض وأصله المحتمل، مضيفا أن انعكاسيته للضوء هو أيضا سمة مهمة، حيث أن الأجسام الصخرية تميل إلى أن تكون ذات انعكاسية منخفضة نسبيا مقارنة بالأجسام المعدنية المصنوعة من قِبل الإنسان. ويعتقد العلماء انهم سيحصلون على معلومات إضافية عن القمر الجديد المؤقت حول الأرض، وبعد ذلك سيقرر العلماء طبيعة هذا الجرم السماوي، فمن يدري لعلنا نتعرف على قمر جديد مشارك للقمر الأساسي الذي عرفناه منذ ملايين السنين، ويضيء لنا السماء خلال الليل.





معلومات حديثة تعزز احتمالية وجود الماء في الغلاف الجوي لكوكب المشتري

Juno جونو

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

اكتشف فريق علمي بالاعتماد على المجس الأمريكي جونو Juno علامة قوية على وجود الماء في الغلاف الغازي لكوكب المشتري عملاق الكواكب السيارة والذي يوصف بالكوكب الغازي العملاق gas giant وتقدير كمية الماء فيه بشكل أدق من تقديرات المركبة السابقة غاليليو Galileo mission سنة 1995م. هذه الدراسة التي نشرت في العدد الأخير من مجلة (علم الفلك الطبيعي) Nature Astronomy قدرت كمية الماء في الغلاف الغازي للمشتري بنسبة 0.25% وهي نسبة تقدر بحوالي ثلاثة أضعاف مثيلتها عند خط استواء الشمس، والمقصود بالماء هنا ليس الماء السائل المعروف على الأرض وإنما مكونات الماء وهو الأوكسجين والهيدروجين. هناك تقدير دقيق لمجموع كمية الماء في الغلاف الجوي لكوكب المشتري ومعتمدا من علماء الكواكب لعقود من الزمن، ويمثل الرقم الموجود في كوكب المشتري قطعة مفقودة بالغة الأهمية في لغز تكوين نظامنا الشمسي. ومن المحتمل أن يكون كوكب المشتري أول كوكب يتشكل، ويحتوي على معظم الغازات والأتربة التي لم يتم دمجها في الشمس.

تعتمد النظريات الرئيسية على كمية الماء المغمورة على الكوكب، كما أن وفرة المياه لها آثار مهمة على الظروف الجوية للمشتري ويقصد بها كيفية تدفق التيارات الهوائية على الكوكب والبنية الداخلية. في حين أن البرق -ظاهرة تغذيها الرطوبة عادة -تم اكتشافها على كوكب المشتري بواسطة مركبات فوياجر وغيرها من المركبات الفضائية وكشفت Juno جونوعن وجود الماء، لكن بقيت عملية تقدير دقيق لكمية المياه العميقة داخل الغلاف الجوي لكوكب المشتري غير ممكنة. قبل اختفاء المركبة غاليليو بحوالي 57 دقيقة أثناء اختراقها كوكب المشتري في ديسمبر 1995، أجرت قياسات الطيف لكمية المياه في الغلاف الجوي للمشتري حتى وصل الى عمق 120 كيلومترا، حيث بلغ الضغط الجوي حوالي 320 رطل لكل بوصة مربعة (22 بار) واستاء العلماء بعد العثور على ماء أقل بعشرة أضعاف من المتوقع. والموضوع الغريب هو أن كمية المياه التي تم قياسها في مركبة غاليليو لا تزال تتزايد بأعمق مكان داخل الغلاف الغازي للمشتري، حيث تشير النظريات إلى أن الجو يجب أن يكون على صورة خليط من الغازات والماء في جو المشتري، وتكون نسبة وجود الماء ثابتًا في جميع أنحاء المنطقة ويحتمل أن يمثل بنسبه متوسطة في كافة أجزاء الكوكب. وقال الباحث الرئيسي في معهد جونو في سان أنطونيو سكوت بولتون Scott Bolton: عندما نعتقد فقط أن لدينا أشياء برزت، يذكرنا كوكب المشتري بالقدر الذي لا يزال يتعين علينا أن نتعلمه. لقد كان اكتشاف جونو المفاجئ أن الجو لم يكن مختلطًا جيدًا حتى تحت قمم السحب هو لغز لا نزال نحاول اكتشافه، ولم يكن أحد يخمن أن الماء قد يكون متغيرا للغاية في جميع أنحاء الكوكب.

يتحرك جونو في مداره حول المشتري الذي يستغرق 53 يوما ببطء نحو الشمال وفقا للخطة المرسومة، مما يجعل المزيد من النصف الشمالي لكوكب المشتري في تحت تحليل دقيق للمشتري أثناء دورانه، ويتطلع الفريق العلمي لمعرفة مدى تباين محتوى الماء في الغلاف الجوي حسب خطوط العرض والمنطقة، وكذلك ما يمكن أن تخبره الأقطاب الغنية بالأعاصير عن وفرة المياه الكثيرة في كافة أرجاء الكوكب. أكملت المركبة جونو الدوران الرابع والعشرون حول كوكب المشتري في السابع عشر من فبراير الحالي، وستنفذ الدورة الجديدة التالية في العاشر من أبريل 2020 القادم. وقال بولتون: أنهم في كل دورة حول المشتري يكتشفون شيء جديد عن المشتري.

لقد علمنا جونو درسا مهما وهو أننا بحاجة إلى الاقتراب أكثر من كوكب المشتري لاختبار نظرياتنا.





صور حديثة تكشف أسرار مهمة عن الشمس والطقس الفضائي

Solar plasma Cells

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

بدعم من مؤسسة العلوم الوطنية في الولايات المتحدة الأمريكية أستطاع مرصد دانيال إينوي الشمسي من التقاط أول صورة عبر التاريخ تكشف عن تفاصيل غير مسبوقة لسطح الشمس باستخدام التلسكوب المخصص لرصد الشمس، وهي معلومات غاية في الأهمية للكشف عن أسرار الشمس وكيفية انتقال الطاقة من باطن الشمس وتأثيرها في الفضاء بين الشمس والكواكب السيارة الذي يسمى الطقس الفضائي Space weather. التقطت الصور النادرة للشمس وهي أكثر الصور دقة لسطح الشمس على الإطلاق، ويمكننا من هذه الصورة أن نرى ميزات صغيرة يصل قطرها إلى 30 كيلومتر لأول مرة على الإطلاق، وتكشف نمطا من الغاز المضطرب “المغلي” الذي يغطي الشمس بأكملها، والأشكال التي تشبه الخلية -كل منها بحجم ولاية تكساس -هي علامة على حركات عنيفة تنقل الحرارة من داخل الشمس إلى سطحها.Solar plasma Cells

 وترتفع المادة الشمسية الساخنة (البلازما) في المراكز الساطعة للخلايا، وتبرد ثم تغرق تحت السطح في الممرات المظلمة في عملية تعرف باسم الحمل الحراري convection في هذه الجيوب المعتمة، يمكننا كذلك رؤية العلامات الصغيرة اللامعة للحقول المغناطيسية بشكل لم يسبق له مثيل، ويُعتقد أن هذه البقع اللامعة تدفع الطاقة إلى الطبقات الخارجية للغلاف الجوي الشمسي التي تسمى الهالة Corona قد تكون هذه البقع اللامعة هي السبب في أن حرارة الهالة الشمسية تزيد عن مليون درجة. تؤثر النشاطات الشمسية المعروفة باسم الطقس الفضائي على الأنظمة والتكنولوجيا على الأرض، فيمكن أن تؤثر الجسيمات المغناطيسية على الرحلات الجوية وتعطيل الاتصالات عبر الأقمار الصناعية وتسبب في انقطاع شبكات الطاقة، مما يسبب انقطاع التيار الكهربائي لفترة طويلة وتعطيل تقنيات تحديد الموقع الجغرافي GPS. وقال فرانس كوردوڤا   France Cordova مدير التلسكوب الشمسي: منذ أن بدأنا العمل بهذا التلسكوب الأرضي الموجود على إحدى قمم جبال جزر الهاواي، انتظرنا بفارغ الصبر الصور الأولى الأكثر Solar plasma Cellsتفصيلاً عن الشمس حتى الآن. والتي ستمكننا من تحديد الحقول المغناطيسية داخل هالة الشمس، حيث تحدث فيها الانفجارات الشمسية التي يمكن أن تؤثر على الحياة على الأرض، وسوف يعمل التلسكوب على تحسين فهمنا لما يحرك الطقس الفضائي ويساعد المتنبئين في النهاية على التنبؤ بشكل أفضل بالعواصف الشمسية.

الشمس هي أقرب النجوم لدينا وتعتبر مفاعل نووي عملاق يحرق حوالي 5 ملايين طن من وقود الهيدروجين كل ثانية، وهي تشتعل منذ حوالي 5 مليارات سنة وسوف تستمر لمدة 4,5 مليار سنة أخرى من عمرها حسب التقديرات العلمية، وتنتشر الطاقة على شكل أشعة وجسيمات أوليه في الفضاء وفي كل الاتجاهات، والنسبة البسيطة منها تضرب غلاف الأرض وتجعل الحياة ممكنة. وفي خمسينيات القرن العشرين الماضي اكتشف العلماء أن الرياح الشمسية تهب من الشمس إلى أطراف النظام الشمسي، وأنها مرتبطة لأول مرة بحياتنا داخل جو الشمس، لكن العديد من عمليات الشمس الأكثر حيوية لا تزال تربك العلماء. إن فهم أفضل للكوارث المحتملة سيمكن الحكومات والمرافق من الاستعداد بشكل أفضل لأحداث الطقس في الفضاء التي لا مفر منها في المستقبل، فمن المتوقع أن يحدث التنبيه بالتأثيرات المحتملة في وقت مبكر -بما يصل إلى 48 ساعة قبل الموعد المحدد بدلاً من المعيار الحالي وهو حوالي 48 دقيقة، وسوف يتيح ذلك مزيدًا من الوقت لتأمين شبكات الطاقة والبنية التحتية الحيوية ووضع الأقمار الصناعية في الوضع الآمن.





عواصف غبارية قوية على كوكب المريخ تكشف عن وجود الماء في الكوكب

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

العواصف الغبارية على سطح كوكب المريخ شائعة ومألوفة، ولكن ومن خلال متابعة رصد الكوكب عن طريق العربات المريخية والمجسات التي تدور حول الكوكب، لوحظ هبوب عواصف رملية كثيفة على المريخ كل عشر سنوات تقريبا تغطي معظم أنحاء الكوكب والتي تحجب مساحات كبيرة من سطح المريخ عن الرؤية من الفضاء الخارجي ومن ضمنها مراصدنا الفلكية الأرضية. في العام 2018، تمكنت مجموعة من المجسات والعربات المريخية التابعة لوكالة ناسا من الحصول على معلومات مهمة حول طبيعة هذه العواصف الرملية وأسباب تعاقبها كل عشر سنوات، وفي هذه الأوقات نشرت فرق علمية ورقتين علميتين فسرتا ظاهرة جديدة حول التكوين الداخلي للعواصف الرملية التي تظهر على شكل أبراج وغبار متراكم يتم تسخينه بأشعة الشمس فيصعد نحو الأعلى في فضاء المريخ، وبسبب الماء الذي يتبخر نتيجة التسخين فأنه يرتفع على شكل بخار حاملا معه ذرات الغبار وكأنه مصعد يحمل معه ذرات الغبار، وان صحت هذه الفرضية فإنها ستكون أول دليل على وجود الماء على الكوكب الأحمر قبل بلايين السنين. كشفت الأرصاد الفلكية الماضية، أن أبراج الغبار عبارة عن غيوم ضخمة عالية الكثافة، وتتحرك لارتفاعات عالية تزيد بكثير عن الغبار العادي في جو المريخ الرقيق، ومع أنها تحدث أيضا في ظل الظروف العادية لكن الأبراج الغبارية الكثيفة تتشكل بأعداد أكبر خلال العواصف التي تغطي الكوكب. يبدأ البرج الغباري على سطح الكوكب بغطاء يشمل مساحة بعض المدن الكبيرة الذي تم رفعه بسرعة كبيرة، وبحلول الوقت الذي يصل فيه البرج إلى ارتفاع 80 كيلومترا تقريبا كما شوهد خلال العاصفة الترابية الضخمة التي ظهرت العام الماضي 2018، قد تصل مساحته الى صحراء نيفادا، وعندما يتحلل البرج الغباري يشكل طبقة من الغبار على بعد 56 كيلومترًا فوق سطح المريخ يمكن أن تكون أوسع من القارة الأمريكية. وجاءت النتائج التي توصلت إليها مؤخراً حول أبراج الغبار من المجس المداري الأمريكي (متتبع المريخ المداري) Mars Reconnaissance Orbiter (MRO)، والتي يشرف عليها مختبر الدفع النفاث التابع للوكالة في كاليفورنيا. على الرغم من أن العواصف الترابية العالمية تحجب سطح الكوكب، إلا أن المجس تمكن من دراسة المناخ المريخي وعمق الغبار فيه نتيجة للأجهزة الحساسة فيها. 

ولكن كيف اعتبر العلماء هذه الأبراج الغبارية دليل على وجود الماء؟

تظهر أبراج الغبار على مدار العام على سطح المريخ، ولكن في العاصفة الضخمة التي ظهرت سنة 2018 لاحظ المجس شيئًا مختلفًا، فعادة ما يسقط الغبار ويعود للسطح في غضون يوم واحد تقريبا، ولكن خلال هذه العاصفة استمر ظهور الأبراج الغبارية لعدة أسابيع. فاجأ معدل نشاط الغبار العلماء، ولكن من المثير للاهتمام بشكل خاص أن تكون أبراج الغبار بمثابة “مصاعد فضائية” للمواد الأخرى، وتنقلها عبر الغلاف الجوي، وعندما ترتفع درجة حرارة الغبار المحمول جواً، فإنها تخلق ظروفا خاصة لتعيد تجديد حمل الغازات معها من جديد، بما في ذلك كمية صغيرة من بخار الماء الذي يُنظر إليه أحيانًا على شكل غيوم متقلبة على سطح المريخ. لا يمكن للعلماء أن يقولوا على وجه اليقين ما الذي يسبب العواصف الترابية الضخمة؛ فقد درسوا حوالي عشرة من هذه العواصف الغبارية حتى الآن، وهي بحسب الفريق العلمي عواصف ترابية ضخمة غير عادية، ولا توجد عواصف شبيهة بها على الأرض، حيث يتغير الطقس فيها في عدة شهور نتيجة لتعاقب الفصول الأربعة.





اكتشاف مواد عضوية جديدة في قمر زحل انسيلادوس

Enceladus

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

كشفت معلومات المجس الأمريكي كاسيني الذي يدور حول كوكب زحل عن وجود مواد عضوية على شكل أحماض أمينية جديدة في القمر الشهير انسيلادوس Enceladus داخل الأعمدة المتفجرة في القمر، من خلال تحليل المعلومات التي جلبها المجس من أعماق القمر.

تخرج المواد من باطن القمر انسيلادوس نحو السطح وتختلط بالماء الموجود تحت السطح فيتبخر ويتحول أيضا الى جليد، وتم حديثا تحديد الجزيئات المتكاثفة على حبيبات الجليد والتي تظهر على شكل مركبات حاملة للنيترEnceladus hydrothermal ventsوجين والأوكسجين. وحتى نقارن ما يحدث في انسيلادوس مع ما يحدث على الأرض، فأن المُركبات في القمر عبارة عن تفاعلات كيميائية ينتج عنها الأحماض الأمينية التي تعتبر لبنات الحياة، وتعتبر الطاقة القادمة عبر الأعمدة الحرارية المائية في قاع المحيطات على انسيلادوس سبب حدوث التفاعلات الكيميائية هناك.

علق رئيس الفريق العلمي نوزير خواجا Nozair Khawaja على الورقة العلمية التي نشرها في العدد الصادر في الثاني من أكتوبر من المجلة الشهرية الصادرة عن الجمعية الفلكية الملكية: إذا كانت الظروف البيئية هناك فعلا كما يراها كاسيني فيمكن أن تكون قد تعرضت لنفس الظروف على الأرض، ولا نعرف بعد ما إذا كانت هناك حاجة إلى الأحماض الأمينية للحياة خارج الأرض، ولكن العثور على هذا النوع من الأحماض الأمينية جزء مهم من اللغز. كما وجد العلماء أن المواد العضوية التي تم تحديدها تذوب لأول مرة في محيط انسيلادوس، ثم تبخرت من سطح الماء قبل التكثيف والتجميد على حبيبات الجليد داخل الشقوق في قشرة القمر، بعد ذلك تم تفجيره في الفضاء مع ارتفاع العمود المنبعث من تلك الشقوق، ثم تم تحليل الحبوب الجليدية بواسطة المخبر الموجود في كاسيني.

وتساعد النتائج الجديدة اكتشاف الفريق في العام الماضي جزيئات عضوية كبيرة غير قابلة للذوبان يعتقد أنها تطفو على سطح محيط انسيلادوس، وذهب الفريق أعمق مع هذا العمل الأخير للعثور على المكونات الذائبة في المحيط، وهي ضرورية للعمليات الحرارية المائية التي من شأنها تحفيز تكوين الأحماض الأمينية. هنا نعثر على كتل بناء عضوية أصغر وقابلة للذوبان -سلائف محتملة للأحماض الأمينية وغيرها من المكونات اللازمة للحياة على الأرض، وهذا العمل يوضح أن محيط انسيلادوس يحتوي على كتل بناء تفاعلية بوفرة، وهو ضوء أخضر آخر في الدراسة حول قابلية انسيلادوس للحياة.