الإثنين ١٩ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

كتل لامعه في حلقات كوكب زحل تتغير بشكل غامض

الأربعاء ١٧ ٢٠١٤

كتل لامعه في حلقات كوكب زحل تتغير بشكل غامض

 

pia17154
نشرت مجلة “ايكاروس” Icarus في عددها الأخير الصادر بتاريخ 15 يوليو 2014 الماضي بحثا علميا بدعم من وكالة الفضاء الامريكية وبقيادة الفلكي “روبرت فرينش” Robert French من “معهد سيتي” SETI Institute الأمريكي، ورقة علمية لبحث علمي توصل فيه الباحثون الى حدوث تغيرات مفاجئة في تركيب المواد الموجودة في حلقات كوكب زحل وتغير واضح في لمعانها.

هذا التغير في لمعان كوكب زحل مهم جدا لعلماء الفلك، حيث ان معظم التغيرات في لمعان الكواكب السيارة تحتاج الى وقت طويل جدا لرصدها يصل الى ملايين السنين، لكن حدوث التغير في لمعان حلقات كوكب زحل على مدى بضع سنوات يعتبر هدفا مغريا لعلماء الفلك وهذا ما حصل بالفعل.
فعلى سبيل الميثان عندما رصد العلماء الحلقة ف F ring واسطة المجس “كاسيني” Cassini mission لمدة 6 سنوات تقريبا، وقارنوا نتائج الرصد مع الأرصاد التي أجريت على حلقات كوكب زحل بواسطة مجس “فواياجير” NASA’s Voyager mission قبل حوالي 30 عاما، لاحظ الباحثون ان صور فواياجير أظهرت وجود ثلاث كتل لامعه خلال الثلاثين عاما فقط، بينما رصد الباحثون من خلال معلومات كاسيني كتلتين لامعتين خلال ست سنوات فقط، وهو ما دفع العلماء للتساؤل حول طبيعة العمليات الفيزيائية التي تجعل حدوث التغير في مواد الحلقة ولمعانها.
رصد العلماء حدوث تغيرات في حلقات كوكب زحل على مدى عدة سنوات، لكن التغيرات في الحلقة F تحدث خلال عدة أيام او حتى خلال ساعات، وهذا التغير السريع في الحلقة F أصبح الهدف الرئيسي في هذه الدراسة، حيث ان كل الدراسات والتحاليل تشير الى ان الحلقة F تغيرت بشكل ملحوظ منذ عهد المجس فواياجير حتى الان.
يعتقد الباحثون ان سبب التغير في لمعان ومواد الحلقة F هو تأثير الأقمار الصغيرة الموجودة داخل الحلقة والتي لا يزيد قطرها على 5 كيلومترات، والتي تناقص عددها منذ ان رصد المجس فواياجير الحلقة قبل 30 سنة وحتى الان، ويعتقد العلماء ان القمر “بروميثيوس” Prometheus الذي يدور داخل الحلقة F هو المسؤول عن هذه العملية، حيث يعمل بواسطة المد والجزر على احداث اضطراب كبير في الحلقة فيتغير تركيبها وتوزيع المواد فيها ومن ثم التغير في لمعانها.
يقترب القمر “بروميثيوس” في مداره بجانب الحلقة F كل 17 عاما، وفي هذه الفترة يزداد تأثير القمر على الحلقة بشكل ملحوظ، كما تتحطم الأقمار الصغيرة بسبب ارتطامها ببعضها البعض وهي تشبه عملية تسابق السيارات واصطدامها ببعضها ومن ثم تحطمها، ومع مرور الوقت تتحطم الأقمار الصغيرة وتنشا عنها كتل أصغر وهكذا تنشا كتل مضيئة تختلف من وقت لآخر في الحلقة F الشهيرة ضمن حلقات كوكب زحل.
ما يؤكد صحة نظرية تأثير القمر “بروميثيوس” على المواد اللامعة في الحلقة F انه عندما رصد المجس “فواياجير” الحلقة سنة 1975 كان القمر في محاذاة الحلقة F ثم كان القمر في محاذاة الحلقة أيضا سنة 2009، وهذه النتائج سوف تساعد العلماء في المستقبل في دراسة المجموعة الشمسية بشكل افضل.sky2_1552774i-1

image_pdfimage_print