الإثنين ١٩ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

جسر حلزوني من النجوم الصغيرة بين مجرتين قديمتين

الأحد ١٣ ٢٠١٤

جسر حلزوني من النجوم الصغيرة بين مجرتين قديمتين
 520_1

فوجئ علماء الفلك من خلال الصور التي التقطها تلسكوب الفضاء الامريكي “هابل” وجود عنقود من النجوم الشابة تلتف مثل عنقود اللؤلؤ حول نواتي مجرتين قديمتين اصطدمتا في الماضي، على مسافة تقدر بحوالي 100 الف سنة ضوئية.، وهو ما اثار فضول علماء الفلك الذين لم يتمكنوا من فهم هذه الظاهرة او التوصل الى تفسير لها.
هذه المعلومات قد تغير من مفاهيمنا عن كيفية نشوء “العناقيد النجمية الفائقة” stellar superclusters والنتائج الناجمة عن اصطدام المجرات الحلزونية العملاقة، واصطدام الغاز الموجود في المجرتين اثناء اصطدامها ببعضها البعض، وهي تعتبر نتائج مفاجئة لعلماء الفلك وفقا للفلكي “جرانت تريمبلاي” Grant Tremblay من المرصد الاوروبي الجنوبي في تشيلي، الذي قال انه من المالوف ان تظهر الجسور النجومية الصغيرة بين المجرات اثناء اندماجها وبسبب حدوث عملية المد الجاذبي بين المجرات، لكنهم لم يتصوروا يوما ان تظهر العناقيد النجمية حول نواتي اهليلجيتين اثناء عملية الاصطدام او الاندماج.
هذا العنقود النجمي الذي يشبه العقد من اللؤلؤ يتكون من مجموعتين من النجوم الزرقاء تتباعد عن بعضها مسافة 3000 سنة ضوئية، وزوج المجرات الاهليلجية يقع داخل العنقود المجري الذي يحملان الرمز التصنيفي SDSS J1531+3414 وتعمل جاذبية العنقود الهائلة على تشويه صورة وشكل المجرات في الخلفية اي التي تقع خلف المجرات بالنسبة لنا، فتظهر على شكل شريط ازرق من النجوم.
رصد تلسكوب الفضاء “هابل” العنقود المجري من ضمن خطة لرصد حوالي 23 عنقودا مجريا ضخما في الكون، وهي تعمل ظاهرة “عدسة الجاذبية” gravitational lensing في الكون، وتعمل على تكبير الاجرام السماوية مثل المجرات والعناقيد المجرية الواقعة خلفها، ومن خلال تحليل الصور رقميا لاحظ العلماء وجود عناقيد من النجوم الشابة غريبة الشكل وهو ما دفع بعلماء الفلك بدراستها من المراصد الفلكية الارضية الضخمة.
يسعى علماء الفلك الى محاولة فهم اصل سلسلة النجوم والمجرات في هذين العنقودين المجريين وكيفية نشوءهما، ويعتقد انها جاءت عن طريق الغاز الجزيئي البارد الذي انفجر مشكلا النجوم اللامعه، ويعتقد انه ناتج عن اندماج المجرتين، ويمكن ان تكون نشات بسيناريو آخر يسمى “تبريد التدفق” cooling flow حيث يبرد غاز البلازما الحار المحيط بالمجرات بمقدار 10 مليون درجة مئوية، وهذه الغازات الجزيئية الباردة هي مصدر نشوء النجوم فيما بعد، اما السيناريو الثالث وهو ناتج عن الموجات الصدمية القوية جدا الناتجة عن اصطدام واندماج المجرات التي ترفع من درجة حرارة الغاز الذي تتشكل منه النجوم والعناقيد المجرية.

image_pdfimage_print