الإثنين ١٩ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

الانتهاء من رسم أول خارطة شاملة لمجرتنا درب التبانة

الجمعة ٢٦ ٢٠١٦

الانتهاء من رسم أول خارطة شاملة لمجرتنا درب التبانة

nsu1ugj

 
 
انتهت المراصد الفلكية العالمية من رسم أول خارطة شاملة للسماء التي تظهر فيها كافة أنحاء مجرتنا درب التبانة، وذلك بعد أن انتهى العلماء من رسم وتخطيط المنطقة الجنوبية من السماء باستخدام تلسكوب “أبيكس” APEX Telescope ضمن مشروع مسح السماء الواسعة للمجرة (أتلاسجال) Large Area Survey of the Galaxy (ATLASGAL) وتحديدا منطقة الاستواء المجري في السماء الجنوبية باستخدام الموجات المليمترية والتي أعطت أدق التفاصيل عن المجرة لأول مرة في تاريخ الفلك، كما أن التلسكوب يمكنه دراسة حرارة الكون حتى 10 درجات فوق الصفر المطلق الذي يقدره العلماء بحوالي 273 درجة مئوية تحت الصفر.
تعتبر الخارطة الأولى من نوعها في التاريخ كونها رسمت بواسطة الموجات المليمترية والتي تقع ما بين الأشعة تحت الحمراء والأشعة الراديوية، ووصل طول الموجة إلى 0.87 مليمترا فقط، وأظهرت الصور تفاصيل دقيقة للغاية، ويكشف اللون الأحمر عن تفاصيل التقطت بواسطة أقصر الموجات تحت الحمراء، وتظهر فيها خلفية باللون الأزرق.
الخرائط الجديدة في مشروع أتلاسجال تغطي مساحة 140 درجة طولا وبعرض 3 درجات فقط، وهي أكبر بأربعة أضعاف من الخريطة المرسومة سابقا ضمن نفس المشروع، كما أن هذه الخرائط ذات جودة اعلى من السابق، وهو ما جعل العلماء في المشروع يعيدون دراسة بعض المناطق لتزداد وضوحا.




واعتبرت هذه الخارطة من أفضل الخرائط التي أنتجت بواسطة تلسكوب أبيكس، وتتألف من 70 ورقة علمية سوف تقدم معلومات مهمة في المستقبل للعلماء والباحثين وكافة أطياف المجتمع العلمي الفلكي، كما أن الخرائط الحديثة تم إنتاجها بالمزج بين خرائط تلسكوب الفضاء الأوروبي +”بلانك” ESA’s Planck satellite وهي التي مكنت العلماء من رصد الانبعاثات على مساحات أوسع في المجرة، ومن خلال هذه المعلومات يمكن للعلماء تقدير نسبة الغازات الداخلية للمجرة، من ضمنها الغازات الباردة التي تتولد منها النجوم الحديثة.
ويقدم مشروع أتلاسجال معلومات مهمة عن الجيل القادم المتوقع من النجوم عالية الكتلة، ومن خلال دمج بيانات تلسكوب أبكس وبلانك يمكن الحصول على العلاقة بين الهياكل الضخمة لسحب الجزيئات العملاقة، وفقا لما صرحت به “تيميا كسينجيري” Timea Csengeriمن معهد ماكس بلانك لعلم الفلك الراديوي.
وقد احتفل تلسكوب أبكس بمرور 10 سنوات في إجراء البحوث المهمة عن الكون البارد، والتي تعطي معلومات تفصيلية دقيقة عن مرحلة مهمة جدا من بداية عمر الكون، كما تساعد على دراسة الأمكنة التي توجد فيها النجوم الكثيفة التي لا يمكن دراستها بغير هذا التلسكوب.

image_pdfimage_print