الإثنين ١٩ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

الفلكيون يدرسون نجما قريبا من مجموعتنا الشمسية أبرد من النصف الشمالي للكرة الأرضية

الأثنين ٢٨ ٢٠١٤

الفلكيون يدرسون نجما قريبا من مجموعتنا الشمسية أبرد من النصف الشمالي للكرة الأرضية

464

كشف علماء الفلك في وكالة الفضاء الامريكية “ناسا” عن دراستهم الحديثة التي اجروها على أحد النجوم القريبة من الشمس والتي كشفت عن ان النجم بارد جدا لدرجة انه أبرد حتى من درجة حرارة القطب الشمالي من الكرة الأرضية.
درس العلماء النجم الذي يصنف من فصيلة “النجوم القزمة البنية” brown dwarf ويبعد عن الأرض 7،2 سنة ضوئية أي انه رابع أقرب نجم الى الشمس بعد النجم “الفا قنطورس” أقرب النجوم الى الشمس ويبعد عن الأرض 4،3 سنة ضوئية فقط، بواسطة تلسكوبي الفضاء “وايز” NASA’s Wide-field Infrared Survey Explorer (WISE) و”سبيتزر” Spitzer Space Telescope بالأشعة تحت الحمراء التي تدرس الاجرام السماوية الباردة والتي لا تطلق الضوء المرئي، بينما تطلق الاشعة تحت الحمراء التي يمكن من خلالها دراسة هذا النجم.
الفلكي “كيفن لوهمان” Kevin Luhman من “مركز دراسات الكواكب غير الشمسية والعوالم الصالحة للحياة” Center for Exoplanets and Habitable Worlds التابع لجامعة بنسلفانيا، قال انه شيء مدهش ان تدرس أحد النجوم القريبة منا بهذه الدقة والتفاصيل، كما انه يكشف لنا من خلال درجة حرارته عن الكثير من اسرار الكواكب السيارة غير الشمسية التي لها درجة حرارة مشابهة لدرجة حرارة هذا النجم.
النجم القزم الجديد يحمل الرقم التصنيفي WISE J085510.83-071442.5 تتراوح درجة حرارة سطحه الى ما بين 54 -9 درجة فهرنهايت تحت الصفر (48-13 درجة مئوية تحت الصفر) كما ان بعض النجوم القزمة البنية حرارة سطحها تصل الى ما يقارب درجة حرارة الغرفة، وتتشكل هذه النجوم بطريقة مشابهة للنجوم العادية من كتلة ضخمة من الغاز الذي يتراكم وينكمش على نفسه فيسخن الغاز ويتشكل النجم، لكن النجم القزم البني يفتقر الى الكتلة الكافية لكي يحدث التفاعل النووي العملية الطبيعية التي تنتج الطاقة المألوفة في الكون، لذلك فالطاقة الناتجة عن النجوم القزمة البنية تنتج بسبب تسخين الغاز وليس التفاعل النووي الطبيعي.
اكتشف المرصد “وايز” النجم القزم البني في شهر مارس 2013 م بعد ان مسح السماء بشكل كامل مرتين، ورسم العلماء خارطة دقيقة لمصادر الاشعة تحت الحمراء، وتمكن العلماء من رسم خارطة دقيقة جدا لمصادر الاشعة تحت الحمراء البسيطة جدا حيث لم يسبق لأي مرصد فلكي فضائي من رصد مصادر الاشعة تحت الحمراء الخفيفة والباهتة، وهي الخارطة التي مكنت العلماء من رصد النجوم القزمة البنية.
كما استعان العلماء بمرصد “الجوزاء الجنوبي” Gemini South telescope في تشيلي لقياس مسافة النجم باستخدام تقنية “اختلاف المنظر” حيث تم رصد النجم من مكانين مختلفين الفارق بينهما 6 شهور حيث تكون الأرض قد غيرت مكانها حول الشمس وتتيح للعلماء قياس زاوية انحراف النجم بالنسبة للنجوم المجاورة له ومن ثم قياس بعده عن الأرض.

image_pdfimage_print