الأحد ٠١ أغسطس، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

اكتشاف كوكب غير شمسي يعتقد انه توأم لكوكب أورانوس

23-أكتوبر-2014

اكتشاف كوكب غير شمسي يعتقد انه توأم لكوكب أورانوس
image_pdfimage_print

astronomers-spot-uranus-double-25000-light-years-away

 

رصد الفلكيون كوكب غير شمسي يبعد عن الأرض مسافة هائلة تقدر بحوالي 25 ألف سنة ضوئية، بالاعتماد على تقنية “عدسة الجاذبية” microlensing حيث أظهرت النتائج الأولية للدراسات التي أجراها فريق علمي في جامعة “أوهايو” بأنه كوكب جليدي عملاق ازرق اللون، وانه يشبه كوكب أورانوس Uranus الشهير في مجموعتنا الشمسية، لذلك يسمى الكوكب التوأم لأورانوس.

معظم الكواكب السيارة في مجموعتنا الشمسية إما صخرية التكوين مثل الأرض وعطارد والمريخ والزهرة، أو غازية ضخمة وجليدية مثل المشتري وزحل وأورانوس، ولان أورانوس هو الكوكب الجليدي الأضخم والأبعد في المجموعة الشمسية، إلا أن علماء الفلك أصبحوا يعتقدون انه ليس وحيدا في صفاته في تلك الأماكن البعيدة عن الشمس، بل يبدو أن له شقيق في ناحية أخرى في المجرة خارج المجموعة الشمسية.
إن مسافة الكوكب الهائلة عن الأرض والتي تصل إلى حوالي 25 ألف سنة ضوئية تجعل من الصعب معرفة تركيب الكوكب الداخلي، ولكن لان مسافة الكوكب عن النجم الذي يدور حوله كبيرة فقد تمكن العلماء من رؤية لونه الأزرق الذي يشبه كوكب أورانوس في المجموعة الشمسية، وهذه المعلومات تم الحصول عليها من خلال “عدسة الجاذبية” التي مكنت علماء الفلك من رؤيته وهي الطريقة الوحيدة التي يمكن بواسطتها رؤية الكواكب العملاقة والبعيدة عن نجمها الأم مثل أورانوس بحسب طالب الدكتوراه في الفلك “راديك بولسكي” Radek Poleski في جامعة ولاية أوهايو الذي نشر الورقة العلمية حديثا في مجلة “الفيزياء الفلكية” Astrophysical Journal.
تم اكتشاف الكوكب الجديد شقيق كوكب أورانوس بواسطة تقنية “عدسة الجاذبية” حيث أن الفضاء يتحدب أو ينحني حول الكتل الضخمة مثل النجوم والمجرات بسبب جاذبيتها الكبيرة، ولان الفضاء حولها محدب فان الضوء الذي يخترق الفضاء حولها فانه ينحني في مساره تماما مثل انحناء الضوء أثناء اختراقه للعدسة المحدبة التي تكبر الأشياء خلفها بسبب انحناء الضوء، وعندما يمر الكوكب البعيد عن النجم من جانبه ويخترق ضوءه الفضاء المحدب المحيط بالنجم يظهر الكوكب اكبر حجما وكأننا نرى الكوكب من خلال عدسة محدبة، فيظهر الكوكب مرئيا في تلسكوباتنا ولولا هذه التقنية لما تمكن العلماء من رصدها حتى ولو بأضخم المراصد المتوفرة.
لا يعرف الفلكيون حتى الآن سبب وجود كوكبي أورانوس ونبتون الجليديين العملاقين في الطرف الخارجي بعيدا عن الشمس، ويعتقد بعض العلماء انه ربما بسبب جاذبية كوكبي المشتري وزحل القوية التي دفعت بالغازات التي تشكل منها كوكبي أورانوس ونبتون فيما بعد بعيدا عن الشمس وبقي الكوكبان بعيدا عن الشمس.