السبت ٠٤ ديسمبر، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

الفلكيون يحلون لغز النصف المخفي من القمر بعد 55 عاما من رؤيته

11-يونيو-2014

الفلكيون يحلون لغز النصف المخفي من القمر بعد 55 عاما من رؤيته
 500

 

بقي النصف الاخر من القمر غير مشاهد من الأرض منذ ان خلق الله الأرض والقمر والمجموعة الشمسية، وذلك لان النصف الاخر من القمر يكون باتجاهنا في نهاية الشهر القمري أي عندما يكون القمر مظلما، حتى مجيء سنة 1959 م عندما التقط المجس الروسي “لونا 3” Luna 3 اول صور لسطح النصف المظلم من القمر وأرسلها الى الأرض.
ظهر النصف المظلم من القمر مختلف تماما من حيث التضاريس عن النصف المشاهد لنا من الأرض، فمن المعروف ان المناطق القاتمة سماها العلماء قديما “البحار” Mare وهي مناطق مستوية مكونة من البازلت، لكن “البحار القمرية” لم تشاهد اطلاقا في النصف المظلم للقمر، وهو ما اثار استغراب علماء الفلك منذ ان وصلت الصور الى الأرض، وسميت هذه الحالة الغريبة “لغز النصف المخفي من القمر” the Lunar Farside Highlands Problem.
الباحثة المختصة بجيولوجية القمر “جاسون رايت” Jason Wright قالت انها منذ ان تعرفت على القمر استغربت من الاختلاف الجيولوجي في النصف المظلم للقمر عن النصف المشاهد من الأرض، وأين ذهبت البحار القمرية ولماذا لا توجد في النصف المظلم كما هو الحال في النصف المقابل للأرض.
في التاسع من شهر يونيو 2014 الجاري أي يوم أمس الاثنين نشرت مجلة “الفيزياء الفلكية” Astrophysical Journal ورقة علمية لمجموعة من الباحثين توصلوا فيها الى فك لغز الاختلاف في تضاريس نصف القمر البعيد عن الأرض عن النصف المقابل للأرض، وهو الاختلاف في سمك القشرة بين نصفي القمر، وهذا يعني فك هذا اللغز بعد حوالي 55 سنة من ارسال المجس “لونا 3” اول صور للنصف البعيد عن الأرض من القمر.
أستاذ الفيزياء الفلكية البروفيسور المشرف على الدراسة “ستين سيجاردسون” Steinn Sigurdsson قال ان النظرية المقبولة في الوسط الفلكي حول نشوء القمر ان جرما سماويا بحجم كوكب المريخ ارتطم بالأرض بعد نشوءها مباشرة وأدى الى انفصال كتلة كبيرة منها وانطلاقها الى الفضاء وبقيت تدور حول الأرض حتى بردت مشكلة القمر الأرضي، وكانت حرارة الأرض والكتلة المنفصلة التي تشكل منها القمر عالية جدا بحيث تبخرت بعض المادة من الأرض والقمر، وظهرت البراكين على الأرض والقمر أيضا.
بحسب النظرية فقد كان القمر أقرب الى الأرض من المسافة الحالية بحوالي 10-20 مرة، ونتيجة لهذه المسافة القريبة فقد تأثر القمر بجاذبية الأرض القوية وحصل “مد” TIDE قويا على القشرة الخارجية للقمر، ولان القمر أصغر بكثير من الأرض فقد برد بشكل أسرع من الأرض بعد نشوءه، لكن النصف البعيد عن الأرض من القمر برد في فترة زمنية أقصر من النصف المواجه للأرض التي لا زالت حارة وتطلق حرارة عالية نحو القمر، بينما كانت الصخور الواقعة في قشرة القمر بين النصف البعيد عن الأرض والنصف المواجه للأرض لزجة وفيها ليونة عالية، وهي المفتاح الذي قاد العلماء لفك لغز القشرة القمرية.
الاختلاف في درجة الحرارة كانت السبب الرئيسي لنشوء القشرة القمرية سمكها مختلف بين نصفي القمر، ففي حيث تتكون القشرة القمرية من معادن ثقيلة من الصعب ان تتبخر مثل الالمنيوم والكالسيوم ومعادن ثقيلة أخرى، وعندما اخذت العناصر الثقيلة تبرد مع مرور الوقت، كان من الصعب على هذه المعادن ان تبرد في النصف المواجه للأرض بسبب الحرارة العالية المنبعثة من الأرض الحارة، لذلك اخذت هذه المعادن في النصف البعيد عن الأرض وهو النصف البارد والمظلم، وبعد الاف وملايين السنين اندمجت هذه المعادن مع السيليكا مشكلة القشرة القمرية

تكنو ستاك - تصميم مواقع و تطبيقات - وبرمجة انظمة ويب
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x