الجمعة ٣٠ يوليو، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

الفلكيون يرصدون ابعد مجرة في الكون حتى الآن

12-مايو-2015

الفلكيون يرصدون ابعد مجرة في الكون حتى الآن
image_pdfimage_print

1ff13be52216a314750f6a70670064a0

 

اكتشف علماء الفلك مجرة قزم زرقاء اعتبرت ابعد مجرة يتم رصدها حتى الآن في أعماق الكون، وتصنف من ضمن المجرات الأولى التي نشأت في الكون المبكر، وتبعد عن الأرض 13.1 مليار سنة ضوئية، وهي ابعد مسافة يتم رصدها في الكون.
العلماء في جامعة “يال” Yale University وجامعة “كاليفورنيا” University of California استخدموا ثلاثة مراصد فلكية حديثة ومتطورة لاكتشاف البقعة الضبابية الزرقاء الباهتة وحساب عمرها، والتي تم التعرف عليها كمجرة بعيدة جدا أعطيت الرمز EGS-zs8-1 وتكونت بعد حوالي 670 مليون سنة بعد الانفجار العظيم فقط.
تقع المجرة العجوز القزم في كوكبة “الراعي” أو العواء Bootes وهي ابعد جرم سماوي تراه مراصدنا الفلكية على الأطلاق، وعندما رصدها الفلكيون عرفوا انهم ينظرون إلى الماضي البعيد للكون وفي بداية عمره حيث لم يتجاوز عمر الكون سوى 670 مليون سنة فقط وقت نشأتها، وهي في حدود الكون الذي نعيش فيه بحسب توقعات علماء الفلك، ويعتبر هذا الاكتشاف بمثابة تحطيم للرقم القياسي السابق بحوالي 30 مليون سنة ضوئية، وهي نتيجة إن بدت بسيطة لكنها كانت صعبة القياس.
الفلكي “جارث لينجوورث ” Garth Illingworth من جامعة كاليفورنيا والذي شارك بتأليف الورقة العلمية التي نشرت في مجلة “رسالة الفيزياء الفلكية” Astrophysical Journal Letters قال إن الصورة التي التقطت للمجرة البعيدة في أعماق الكون كانت في وقت حاسم من الكون المبكر، وهي فترة تسمى “العصور الكونية المظلمة” Dark Ages حيث كانت المجرات والنجوم في مرحلة الولادة والنشوء، حينها كانت حوالي 5% فقط من كتلة الكون الحالي قد تشكلت فقط.
تعتبر المجرة EGS-zs8-1 الأبعد في الكون حتى الأن واضخم مجرة نشأت في تلك الفترة الزمنية من عمر الكون، وهذا سبب تمكن علماء الفلك من رؤيتها بمراصدهم الفلكية الحديثة، حيث يتوقع أن عمر المجرة في تلك الفترة كان حوالي 100 مليون سنة فقط، وكان العلماء ينظرون إلى رضيع ينمو بسرعة كبيرة، حيث كان معدل ولادة النجوم فيها اكبر من معدل ولادة النجوم في مجرتنا درب التبانة حاليا بحوالي 80% لذلك تظهر بلون ازرق.
كان الفلكي “باسكال اوسيتش” Pascal Oesch في جامعة “يال” ينظر إلى البقعة اللامعة سنة 2013 من خلال الصور التي التقطها تلسكوب الفضاء “هابل” Hubble Space Telescope ثم رصد نفس البقعة اللامعة مرة ثانية بواسطة تلسكوب الفضاء “سبيتزر” Spitzer space telescope لكن العمل الحاسم لطبيعة البقعة اللامعة وبعدها في الكون كان من خلال مرصد “كيك” الأرضي Keck Observatory في جزر الهاواي.