الأحد ١٨ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

الفلكيون يكتشفون 854 مجرة مظلمة جدا في عنقود الذؤابة

السبت ٢٧ ٢٠١٥

الفلكيون يكتشفون 854 مجرة مظلمة جدا في عنقود الذؤابة

150622162027_1_900x600

 

 

كتشف علماء الفلك 854 مجرة مظلمة جدا Altra-dark galaxies في العنقود المجري “الذؤابة” Coma Cluster، هذا الاكتشاف أعاد التذكير بالاكتشاف السابق في سنة 2014م عندما رصد الفلكيون 47 مجرة غريبة مظلمة جدا ضمن أكثر من 800 عنقود مجري galaxy clusters، وهي معلومات تعتبر المفتاح الذي يمكن من خلاله فك ألغاز المجرات المظلمة جدا.
اكتشف هذه المجرات المظلمة جدا فريق علمي من جامعة “ستوني بروك” Stony Brook University و “المرصد الوطني الياباني” National Astronomical Observatory of Japan (NAOJ) بعد تحليل البيانات التي حصلوا عليها بواسطة تلسكوب “سوبارو” Subaru Telescope، ونشرت نتائج الدراسة في عدد شهر يونيو 2015 الجاري في مجلة “رسائل الفيزياء الفلكية” Astrophysical Journal Letters.
يقول البروفيسور “جين كودا” Jin Koda من قسم الفيزياء في جامعة “ستوني بروك” ورئيس الفريق العلمي أن هذه المجرات منتشرة بشكل كبير ومغلفة على ما يبدو بشي ضخم جدا، وأوضح أن حجم المجرات المظلمة جدا قريب من حجم مجرتنا درب التبانة، لكن هنالك حوالي 1/1000 من نجوم مجرتنا تضيء وتعمل مثل النجوم العادية أي على قيد الحياة، كما أن نجوم هذه المجرات ممتدة ومنتفشة وتخضع لعرقلة ناتجة عن قوة المد الكبيرة اكتشفت ضمن العنقود المجري، لذلك يعتقد الباحثون وجود قوة خفية تحمي أنظمة النجوم في هذه المجرات، وقد يكون هذا الشيء عبارة عن كمية ضخمة من المادة المظلمة dark matter، حيث أن المادة المرئية والتي تشكل كل النجوم في المجرة لا تشكل سوى واحد بالمائة من كتلة المجرة أو أقل، بينما تشكل المادة المظلمة حوالي 99% من كتلة المجرة.
كما توصل الفلكيون من خلال تلسكوب “سوبارو” الياباني أن المجرات المظلمة جدا تتكون من نجوم قديمة وكبيرة السن وهي نسبة تكاد تكون مشابهة للمجرات الألمع في عنقود الذؤابة المجري، وتعني هذه النتيجة وجود مجرات طويلة العمر ضمن العنقود مع وجود الكميات الطبيعية للمادة المرئية التي تشكل واحد بالمائة من العنقود المجري، وهي قيمة منخفضة جدا قياسا إلى معدلها في الكون.
أصبحت هذه المجرات مظلمة جدا لأنها فقدت كمية كبيرة من الغاز المطلوب لولادة النجوم فيها مثل الهيدروجين والهليوم خلال أو بعد بلايين السنين من ولادة المجرة، ومن المحتمل أن تكون البيئة العنقودية لعبت دورا كبيرا في خسارة الغاز المطلوب لولادة النجوم، كما يتوقع الفلكيون وجود عوامل أخرى ساهمت في خسارة الغاز في هذه المجرات مثل ضغط الغاز داخل العنقود، وتفاعل الجاذبية بين المجرات في العنقود المجري، إضافة لتدفق الغاز إلى الخارج من خلال النجوم المنفجرة “السوبرنوفا” supernova.
تعتبر المادة المظلمة إحدى ألغاز الكون الكبيرة، ودراسة مثل هذا التفاعل بين المادة المظلمة والنجوم والغاز في المجرات تجذب اهتمام علماء الفيزياء الكونية بشكل متزايد، كما أنها تكشف عن الكثير من ألغاز الكون مثل المادة المخفية وحقيقة المادة المظلمة.

image_pdfimage_print