الإثنين ١٢ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

الفلكيون يكتشفون انبعاثات الهيدروجين الذري في المجرات البعيدة جدا

الخميس ١١ ٢٠١٤

الفلكيون يكتشفون انبعاثات الهيدروجين الذري في المجرات البعيدة جدا

141203083856-large

استخدم علماء الفلك أكبر تلسكوب راديوي في العالم لاكتشاف إشارة ضعيفة لوجود انبعاث الهيدروجين الذري في مجرة هائلة البعد عنا حيث يصل بعدها الى حوالي ثلاثة بلايين سنة ضوئية، وهي ابعد من أي مصدر سابق لانبعاث الهيدروجين الجزيئي بحوالي 500 مليون سنة ضوئية.
نتائج هذه الدراسة نشرت في العدد الأخير من النشرة الشهرية الصادرة عن “الجمعية الفلكية الملكية” Royal Astronomical Society وأجرى الباحثون الدراسة بواسطة تلسكوب “اريسيبو” الراديوي Arecibo radio telescope ذو القطر 305 أمتار في بورتوريكو الامريكية، وقالت فيها الباحثة “باربارا كاتينيللا” Dr Barbara Catinella انها تمكنت مع زميلتها الدكتورة “لوكا كورتيز” Luca Cortese من قياس محتوى غاز الهيدروجين في حوالي 40 مجرة تقع جميعها على مسافة ثلاثة بلايين سنة ضوئية، ولاحظت الباحثتان وجود تجمعات ضخمة من الهيدروجين الذي يعتبر الوقود الأساسي لنشوء النجوم مثل الشمس.
هذه المجرات غنية جدا بالهيدروجين وتصل نسبته الى حوالي 20-80 بليون مرة مثل الغاز الذري الموجود في الشمس، وهي مجرات نادرة في العمر الحالي للكون لكنها على الأرجح كانت كثيرة في بداية الكون، وغاز الهيدروجين هو الوقود الأساسي لنشوء النجوم والمجرات، لذلك فان دراسة الهيدروجين الذري مهمة لدراسة تطور المجرات، ونظرا لعدم قدرة المراصد الفلكية الحالية على اكتشاف المسافات الكونية الكبيرة لذلك لا زالت معلوماتنا عنها بسيطة.
لم تكن الإشارات الراديوية ضعيفة فقط، بل تظهر وكأنها قادمة أيضا من وسائل الاتصال الأرضية التي تولد إشارات راديوية اقوى من أي مصدر راديوي من السماء بملايين المرات، ومن اهم اهداف المشروع البحث عن ملامح لوجود المجرات الغنية بالهيدروجين الذري الذي من المتوقع استكشافه في المستقبل حيث يتم تطوير أجهزة الرصد.
لم يكتشف الفلكيون في هذه البحوث إشارات راديوية لوجود الهيدروجين الجزيئي في المجرات البعيدة جدا فقط على مسافة 3 بلايين سنة ضوئية، لكن كشفت أيضا بان تجمعات غاز الهيدروجين ضخمة جدا وتزيد عن تجمعات الهيدروجين الذري في مجرتنا بحوالي 10 مرات، ومثل هذه الكمية الكبيرة من الهيدروجين تعني ان نشوء النجوم الجديدة يبقى لعدة بلايين السنين القادمة، كما ان البحوث الأخرى ربما تكشف عن سبب عدم تحول الهيدروجين في هذه المجرة الى نجوم حتى الان.

image_pdfimage_print