الجمعة ٣٠ يوليو، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

علماء الفلك يتأكدون من التفاصيل المدارية لكوكب ترابيست-1H

24-مايو-2017

علماء الفلك يتأكدون من التفاصيل المدارية لكوكب ترابيست-1H
image_pdfimage_print

esocast_t1

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

حدد علماء الفلك الذين يستخدمون تلسكوب الفضاء كبلر NASA’s Kepler space telescope التابع لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا، التفاصيل الدقيقة لمدارات الكواكب السيارة غير الشمسية في نظام ترابيست-1 TRAPPIST-1 وحسموا بذلك الشكوك التي كانت سائدة حول مدار الكوكب ترابيست-1H وهو الكوكب الأبعد عن النجم والأكثر غرابة في هذه المجموعة الكوكبية. 

تصل كتلة النجم ترابيست-1 حوالي ثمانية في المائة فقط من كتلة الشمس، مما يجعله أكثر برودة وأقل لمعانا، وتدور حوله سبعة كواكب جميعها تشبه الأرض في الحجم، ثلاثة منها تقع في مدار حول النجم على مسافة محددة بحيث تكون مناسبة لنشوء الحياة، إذ تتجمع المياه السائلة على سطح هذه الكواكب الصخرية، ويقع النظام على مسافة تقدر بحوالي 40 سنة ضوئية في كوكبة الدلو. ويقدر عمر النجم بين 3 مليارات و8 مليارات سنة. وأعلن العلماء أن النظام يحتوي على سبعة كواكب بحجم الأرض في مؤتمر صحفي عقدته وكالة ناسا في 22 فبراير / شباط الماضي. وتم استخدام تليسكوب سبيتزر الفضائي التابع للوكالة NASA’s Spitzer Space Telescope ومعنى مشروع (ترابيست) ا TRAPPIST اختصار للجملة Transiting Planets and Planetesimals Small Telescope تلسكوب رصد الكواكب العابرة والكواكب الصغيرة

الموجود في تشيلي وغيرها من التلسكوبات الأرضية للكشف عن الكواكب. ولكن لم تكن لهذه التلسكوبات القدرة على حساب فترة مدار ترابيست-1h. استخدم علماء الفلك من جامعة واشنطن معلومات مستمدة من تلسكوب كبلر لتأكيد أن ترابيست-1h يدور حول نجمه كل 19 يوما. فعلى بعد سبعة ملايين كيلومترا من نجمه المصنف كقزم بارد، ويقع ترابيست-1h خارج الحافة الخارجية للمنطقة القابلة للحياة، ومن المرجح أن يكون بارد جدا ومن ثم يتوقع ألا يكون مناسبا للحياة كما نعرفها. كما أن كمية الطاقة (لكل وحدة

This artist’s impression shows the view just above the surface of one of the middle planets in the TRAPPIST-1 system, with the glare of the host star illuminating the rocky surface. At least seven planets orbit this ultracool dwarf star 40 light-years from Earth and they are all roughly the same size as the Earth. They are at the right distances from their star for liquid water to exist on the surfaces of several of them. This artist’s impression is based on the known physical parameters for the planets and stars seen, and uses a vast database of objects in the Universe.

.

المساحة) في الكوكب h التي يستقبلها من نجمه هي مماثلة للطاقة التي يستقبلها الكوكب قزم سيريس dwarf planet Ceres، ويقع في حزام الكويكبات Asteroid belt بين المريخ والمشتري، الذي تكون من مادة الشمس. وقال الباحث توماس زوربوشن Thomas Zurbuchen، المدير المساعد لمديرية الرحلات العلمية NASA’s Science Mission التابعة لوكالة ناسا في المقر الرئيسي في واشنطن: إنه أمر مثير للإعجاب بشكل لا يصدق أن نتعلم المزيد عن هذا النظام الكوكبي الموجود في مكان آخر، وخاصة حول الكوكب h، الذي لا تتوافر لدينا معلومات جيدة عنه حتى الآن، وهذه النتيجة هي مثال عظيم على كيفية إطلاق المجتمع العلمي قوة البيانات التكميلية من رحلاتنا المختلفة لتحقيق هذه الاكتشافات الرائعة.

أما طالب الدكتوراه في جامعة سياتل رودريغو لوغر Rodrigo Luger، والمؤلف الرئيسي لهذه البحوث التي نشرت في مجلة علم الفلك الطبيعي Nature Astronomy فقد قال: كان من دواعي سروري حقا أن ترابيست-1h كان بالضبط في المكان الذي توقعه فريقنا العلمي، وكنت قلقا لفترة من الوقت أننا قد لا نرى ما كنا نتوق أن نراه بعد كل هذه البحوث والعمل الشاق، ولكن الأمور جاءت تقريبا بالضبط بحسب توقعاتنا في هذا المجال. وختم لوغر حديثه بالقول: إن الطبيعة عادة ما تفاجئنا في كل عمل بحيث تخالفنا في توقعاتنا، ولكن في هذه الحالة، فقد جاءت الحسابات النظرية والمراقبة الرصدية متطابقة تماما.

 وباستخدام بيانات سبيتزر السابقة، اعترف الفريق بنمط رياضي في التردد الذي يدور فيه كل من الكواكب الستة الأقرب للنجم. ويحدث هذا النمط المعقد ولكن القابل للتنبؤ الذي يطلق عليه الرنين المداري orbital resonance، عندما تقوم الكواكب بسد جاذبية دورية منتظمة على بعضها البعض عندما تدور حول نجمها. ولفهم مفهوم الرنين، نأخذ مثالا من أقمار المشتري إيو Io، يوروبا Europa وجانيميد Ganymede، الذي يعتبر القمر الأبعد عن المشتري من ضمن هذه الأقمار الثلاثة. وفي كل مرة يدور فيها جانيميد حول كوكب المشتري، فان يوروبا يكون قد دار مرتين حول المشتري، وإيو يكون قد أكمل أربع دورات حول المشتري. ويعتبر هذا الرنين 1: 2: 4 مستقرا، وإذا ما تم طرد أحد الأقمار عن مساره، فإنه يصحح مداره من تلقاء نفسه ليعود إلى مداره الأصلي، هذا هو التأثير المتناغم بين الكواكب (الأشقاء) السبعة في ترابيست-1 التي تحافظ على استقرار النظام.