الأربعاء ٢١ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

الفلكيون يرصدون عنقودا نجميا مقذوفا الى خارج مجرته

الثلاثاء ٠٦ ٢٠١٤

الفلكيون يرصدون عنقودا نجميا مقذوفا الى خارج مجرته

472

رصد علماء الفلك حادثة سماوية غريبة وهي انطلاق أحد العناقيد النجمية خارج المجرة الام الى الفضاء جهة كوكب الأرض والمجموعة الشمسية، وهي الحادثة الأولى من نوعها التي تتم رؤيتها في الكون.
رئيس الفريق العلمي “نيلسون كالدويل” Nelson Caldwell من “مركز هارفارد-سميثسونيان للفيزياء الفلكية” Harvard-Smithsonian Center for Astrophysics الذي كتب الورقة العلمية حول هذه الدراسة والتي من المقرر نشرها في مجلة “رسائل الفيزياء الفلكية” The Astrophysical Journal Letters قال انهم شاهدوا العنقود النجمي الكروي الذي يحمل الرمز HVGC-1 ينطلق من مجرته التي تحمل الرمز M87 بسرعة تصل الى حوالي 2 مليون ميل بالساعة الواحدة جهة الأرض في الفضاء، وقد رصدنا العديد من النجوم التي تقذف خارج المجرة التي تنتمي اليها، لكن هذه المرة الأولى التي يتم فيها رؤية عنقود نجمي بأكمله يتم قذفه خارج المجرة.
ينتمي العنقود المقذوف خارج المجرة HVGC-1 الى “العناقيد الكروية فائقة السرعة” hypervelocity globular cluster والتي نشأت في المراحل الأولى من عمر الكون، وتتكون من الاف النجوم متجمعة في كرة ضيقة مساحتها بضعة سنوات ضوئية، ومجرتنا درب التبانة تتألف من حوالي 150 عنقودا نجميا كرويا، بينما يوجد في المجرة M87 الاف العناقيد النجمية الكروية.
اكتشف الفلكيون العنقود المقذوف خارج مجرته بعد عدة سنوات من دراسة المجرة M87 من خلال التلسكوب MMT Telescope الموجود في صحراء اريزونا الامريكية، واجروا تحاليل للضوء واللون القادم من كل مجرة، حتى يتمكنوا من تمييز الصفات الكثيرة الموجودة في المجرة وحولها من ضمنها مئات العناقيد النجمية.
عندما أجرى العلماء في هذه الدراسة محاكاة المعلومات حول ارصاد المجرة بواسطة الحاسوب، توصلوا الى ان العنقود المجري HVGC-1 له سرعة عالية جدا قياسا بالعناقيد النجمية الأخرى، ولا يجد العلماء تفسيرا لهذه السرعة العالية سوى ان الثقبين الأسودين العملاقين الموجودان في مركز المجرة M87 أطلقا بجاذبيتهما هذا العنقود النجمي الى الفضاء بعد ان كان يدور حولهما على مسافة تعتبر قريبة نسبيا، وهو الان ينطلق في الفضاء بين المجرات في الكون.
المجرة M87 مصدر العنقود النجمي HVGC-1 هي ملكة المجرات، فهي مجرة إهليلجيه هائلة الحجم يقدر وزنها بحوالي 6 تريليون مرة مثل وزن الشمس، وبذلك يمكن اعتبارها ضمن المجرات الأكبر حجما في الكون القريب، ومع ذلك يقترح بعض العلماء انها تشكلت من خلال اصطدام مجرتين مع بعضهما البعض وسبب ذلك وجود ثقبين اسودين عملاقين في مركزها، وهذه الحالة يتوقع ان تحدث مع مجرتنا “درب التبانة” Milky Way Galaxy التي يتوقع ان تصطدم بمجرة “الاندروميدا” Andromeda galaxy او كما سمتها العرب في القرون الوسطى “المرأة المسلسلة” خلال بضعة بلايين السنين القادة ان شاء الله، حيث يمكن ان يؤدي الالتحام الى نشوء “مجرة إهليلجيه” elliptical galaxy والتي يطلق العلماء على هذه المجرة المتوقعة Milkomeda.

image_pdfimage_print