الأربعاء ٢٦ يناير، ٢٠٢٢

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

هل هناك من عواصف شمسية تهدد مستقبل الأرض

15-ديسمبر-2021

هل هناك من عواصف شمسية تهدد مستقبل الأرض

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

رصد علماء الفلك من جامعة كولورادو عاصفة نجمية مغناطيسية لأحد نجوم المجرة في كوكبة التنين، ويبعد عن المجموعة الشمسية حوالي 100 سنة ضوئية، وشكلت خطورة على الكواكب النجمية المرافقة لها، وهي ظاهرة يخشى علماء الفلك من حدوثها في المجموعة الشمسية، حيث يمكن أن تطلق الشمس كمية ضخمة من الاشعاعات نتيجة نشاطات في داخلها، وقد تشكل خطورة على الأرض في المستقبل.

تشير هذه الدراسات أيضا أن ظاهرة النشاطات المغناطيسية الشمسية والانبعاثات المنطلقة منها التي تسمى بالعلم الحديث (الانبعاثات الكتلية الاكليلية) coronal mass ejection ويختصر الاسم إلى (CME) يمكن أن تتكرر في الشمس كل حوالي مئة عام، وقد تؤدي هذه الظاهرة الفلكية إلى دخول الأرض في ظلام تام، نتيجة تلف محطات الكهرباء، وخروج الأقمار الصناعية عن مدارها حول الأرض، وتعطيل شبكات الهواتف، وأجهزة تحديد الموقع الجغرافي. لاحظ الباحثون الانبعاثات القوية للطاقة المتدفقة من نجم في كوكبة التنين EK Draconis بصورة أقوى بكثير من أي وقت مضى، ويخشى الخبراء من حدوث عاصفة شمسية كارثية مشابهة في النظام الشمسي بحلول نهاية القرن الحالي. يعتقد مدير الدراسة كوسوكي ناميكاتا Kosuke Namekata وهو طالب دكتوراه في المرصد الفلكي الوطني في اليابان، أن العاصفة يمكن أن تكون بنفس قوة العاصفة من EK Draconis بعد أن رصده الباحثون باستخدام تلسكوبات أرضية وفضائية للتحديق في النجم الذي يشبه نسخة مصغرة من الشمس.الشمس

لقد أطلق النجم كتلة من البلازما الحارة كوادريليون الكيلوجرامات -أكثر بعشر مرات من الرقم القياسي السابق من نجم شبيه بالشمس، وهذا الحدث يعتبر بمثابة تحذير لمدى خطورة الطقس في الفضاء. هذا النوع من الانبعاث الكتلي الكبير يمكن نظريا أن يحدث أيضا مع الشمس، وقد تساعدنا هذه الملاحظة على فهم أفضل لكيفية تأثير أحداث مماثلة على الأرض وحتى المريخ على مدى مليارات السنين. غالبا ما تحدث الكتل الإكليلية المقذوفة مباشرة بعد أن يترك النجم توهجا -انفجارا مفاجئا ومشرقا من الإشعاع -يمكن أن يمتد بعيدا في الفضاء. كما وجدت دراسة سابقة أجراها نفس الفريق العلمي أن النجوم الشابة الشبيهة بالشمس حول المجرة تعاني من الانبعاثات الفائقة superflares بشكل متكرر. إنها تشبه التوهجات الشمسية، لكنها أقوى بعشرات أو حتى مئات المرات، ويمكن أن يحدث مثل هذا التوهج الفائق، من الناحية النظرية، أيضا مع الشمس ويؤدي إلى تماثل هائل في الضخامة. وعلى الرغم من التحذير الشديد، يقول العلماء إن الكتل الإكليلية المقذوفة الفائقة ربما تكون نادرة في النجوم الأكبر عمرا، ربما كانت أكثر شيوعا في السنوات الأولى من النظام الشمسي. وبعبارة أخرى، كان من الممكن أن تساعد المقذوفات الكتلية الضخمة من الإكليل في تشكيل كواكب مثل الأرض والمريخ على الشكل الذي تبدو عليه اليوم.

.

تكنو ستاك - تصميم مواقع و تطبيقات - وبرمجة انظمة ويب
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x