الإثنين ١٩ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

الفلكيون يلتقطون موجات راديوية غريبة ويتساءل العلماء إذا كانت صادرة من مخلوقات ذكية في الكون

الأحد ٠٥ ٢٠١٥

الفلكيون يلتقطون موجات راديوية غريبة ويتساءل العلماء إذا كانت صادرة من مخلوقات ذكية في الكون

n-parkes-telescope-large570

 

منذ سنة 2007 أي قبل حوالي ثماني سنوات والعلماء مستغربون من بعض مصادر الموجات الإذاعية الغريبة التي سجلتها مراصد الفلك الراديوية والتي لم يتمكن العلماء من التعرف عليها وفك لغزها، بل ازداد لغزها عمقا في الفترة الأخيرة.
وفي دراسة حديثة أطلق عليها “الانفجارات الراديوية السريعة” fast radio bursts كشفت انه من الصعب على العلماء توضيح هذه المصادر الراديوية الغريبة، حيث يقول مساعد رئيس الفريق العلمي “مايكل هيبك” Michael Hippke من “معهد تحليل البيانات العلمية” الألماني scientist at the Institute for Data Analysis أن هنالك شيء مثير للاهتمام وعليهم أن يتفهموا حقيقة هذا المصدر للأمواج الراديوية، وهو لا يشبه “النجم النابض” pulsar أو أي جرم سماوي آخر يعتبر من مصادر الموجات الراديوية المنتظمة.
كما أن العلماء لا يستبعدون أن تكون الموجات الراديوية الغريبة قادمة من مخلوقات ذكية غير أرضية في الفضاء الخارجي، حيث أن هذه الموجات الراديوية القوية ربما يكون مصدرها احدى الحضارات الأخرى في الكون، وانها عبارة عن رسالة منها إلى الحضارة الأرضية لتعرفنا على نفسها، وفقا لما اعلن عنه الدكتور “سيث شوستاك” Dr. Seth Shostak مدير مشروع “سيتي” SETI الخاص بالبحث عن الحياة الذكية غير الأرضية في الفضاء الخارجي، ومع ذلك يمكن أن تكون مصادر الراديو الغريبة في الكون مصادر طبيعية أي من الأجرام السماوية الأخرى في الكون.
ووفقا للدراسة التي نشرت على شبكة الأنترنت يوم 30 مارس 2015 الماضي، فقد اجرى الفريق العلمي تحليلا لحوالي 11 مصدرا راديويا غريبا اكتشفت منذ سنة 2007م وتم دراستها بشكل أوسع بواسطة تلسكوب “باركس” الراديوي Parkes radio telescope في شهر مايو 2014 م حيث لاحظ العلماء ظاهرة تسمى “قياس التفريق” dispersion measure والتي تعني الفاصل في الوقت بين تذبذبات الانفجارات القوية وتردداتها المنخفضة، حيث أن الترددات المنخفضة تقطع مسافة بسرعة بطيئة في الفضاء، لذلك فهي تستغرق فترة أطول من الترددات العالية لوصولها كوكب الأرض.
تفاجأ العلماء أن نتيجة القياس لكل نبضة كانت ضعف التردد 187.5 وهي موجة مستبعدة أن تكون ناتجة عن انفجارات النجوم المستعرة “السوبر نوفا” supernova حيث انه كل الترددات تترك النجوم المنفجرة في نفس الوقت، لكن هذه الترددات ظهرت عشوائية، ومن ثم فمصادر هذه الموجات الراديوية غير معروفة ولكنها مشابهة للموجات الراديوية الموجودة في شبكات الاتصالات الخاصة بالهواتف الخلوية، وهي موجات الراديو ذات التردد القصير short-frequency والتي لا تأتينا عادة من الأجرام الكونية الطبيعية في الكون، وهذا يدفعنا للاعتقاد أنها قادمة من مخلوق

image_pdfimage_print