الإثنين ١٩ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

ارتطام النيازك بسطح المريخ هو سبب تكوين الأعاصير فوق سطح الكوكب

الأربعاء ١٧ ٢٠١٧

ارتطام النيازك بسطح المريخ هو سبب تكوين الأعاصير فوق سطح الكوكب

 

DB-TIFF

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

تسببت أعمدة الغاز الناتجة عن الارتطامات القديمة لنيازك على سطح المريخ في خلق رياح تشبه الإعصار يمكن أن تحوم بسرعة تزيد عن 600 كيلومتر في الساعة، وهي سبب نشوء الخطوط اللامعة الدقيقة Streaks الغامضة التي شوهدت بالقرب من الفوهة النيزكية الضخمة على سطح المريخ. وعند النظر إلى صور وكالة ناسا التي التقطتها للمريخ قبل بضع سنوات، لاحظ عالم الجيولوجيا في جامعة براون بيتر شولتز Peter Schultz وجود مجموعات من الخطوط اللامعة الدقيقة منبثقة من بعض الفوهات الكبيرة ذات التأثير الكبير على سطح الكوكب. وظهر أن هذه الخطوط اللامعة الدقيقة تمتد إلى مسافة أبعد بكثير من الحفر من أنماط المقذوفات العادية، وأنها مرئية فقط في صور الأشعة تحت الحمراء الحرارية التي التقطت خلال الليل في المريخ.

وباستخدام المراقبة الجيولوجية والتجارب المخبرية والنماذج الحاسوبية، قدم شولتز بمساعدة طالبة الدراسات العليا في جامعة براون ستيفاني كوينتانا Stephanie Quintana تفسيرا جديدا لكيفية تشكيل تلك الخطوط اللامعة. والتي كشفت أن دوامات الرياح مثل الأعاصير -التي تولدها آثار نشوء الفوهة وتحوم على سرعة 600 كيلومترا في الساعة أو أكثر لتجوب سطح المريخ فتقذف نتيجة لذلك الغبار والصخور الصغيرة ومن ثم كشف الأسطح الممزقة في الأسفل. وقال شولتز بأن هذا سيكون مثل الإعصار من مرتبة F8 الذي يجتاح السطح، هذه هي الرياح على المريخ التي لن نشاهد مثيلا لها إلا عند حدوث اصطدام أحد النيازك بسطح المريخ في المستقبل، وفقا لما جاء في الورقة العلمية بهذه الدراسة التي نشرت في مجلة ايكاروس Icarus.

وتابع شولتز في حديثه بأنه رأancientmarsiى للمرة الأولى واحدة من هذه الخطوط المضيئة أثناء تجواله على المريخ، وفي احدى المرات أثناء احدى الدراسات قال إنه عندما كان يتفحص صور عشوائية ملتقطة بواسطة المركبات الفضائية المدارية المريخية التابعة لوكالة ناسا فقط لمعرفة فيما إذا كان هنالك شيء مثير للاهتمام. وركز في هذه الدراسة على صور الأشعة تحت الحمراء التي التقطت خلال الليل في المريخ بواسطة الجهاز ثيميس THEMIS الموجودة على متن المجس المريخي الأمريكي أوديسي. Mars Odyssey orbiter

تكشف الصور الملتقطة بالأشعة تحت الحمراء التناقض في توزيع المناطق المحتفظة بالحرارة على السطح. وتشير المناطق الأكثر لمعانا في الليل إلى الأسطح التي تحتفظ بمزيد من الحرارة من اليوم السابق من المناطق المحيطة بها، تماما كما تبرد الحقول العشبية في الليل بينما تبقى المباني في المدينة أكثر دفئا. وقال شولتز: لم نتمكن من رؤية هذه الأشياء على الإطلاق في الصور الملتقطة بالطول الموجي المرئي، ولكن في الأشعة تحت الحمراء ليلا ظهرت واضحة ولامعة، والسطوع في الأشعة تحت الحمراء يشير إلى الأسطح المحشوة، التي تحتفظ بحرارة أكبر من الأسطح التي تغطيها الرمال الناعمة والصخور الصغيرة، وهذه النتيجة تكشف لنا أن شيئا ما جاء بشكل مفاجئ وانتقل على سطح المريخ.

 وقال بأنهم كانوا يشاهدون بعض النتائج في التجارب التي اعتقدنا أنها قد تسبب هذه الخطوط اللامعة. عندما يصطدم الكويكب أو أي جسم سماوي آخر بالكوكب بسرعة عالية، فان أطنان من المواد المتطايرة الناتجة عن الارتطام من الكويكب وسطح الكوكب مكان الاصطدام تتبخر على الفور. وأظهرت تجارب شولتز أن أعمدة البخار تنتقل إلى الخارج من نقطة الارتطام فوق السطح مباشرة وبسرعات لا تصدق، بحيث أن سرعة البخار ستكون أسرع من الصوت وتتفاعل مع جو المريخ لتوليد رياح قوية.

 لم يتسبب العمود والرياح المرتبطة به من تلقاء نفسه في الخطوط الغريبة، وتنتقل الأعمدة عموما فوق السطح، مما يحول دون تجاوب عميق في المناطق المتعرجة. ولكن تجارب شولتز وكوينتانا أظهرت أنه عندما يضرب العمود سمة سطحية مرتفعة، تحدث اضطرابات في الغاز المتدفق ويولد دوامات عظمى قوية على السطح.

 

 

image_pdfimage_print