السبت ٢٤ يوليو، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

(جايا-أيزو) ….. دراسة جديدة تكشف عن تطور المجرات

23-يناير-2014

(جايا-أيزو) ….. دراسة جديدة تكشف عن تطور المجرات
image_pdfimage_print

411

 

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك:
سلمان بن جبر ال ثاني
كشف علماء الفلك في مشروع علمي جديد يهدف الى دراسة التطور المجري من نشوؤها وحتى وصولها الى مرحلة الكمال، ان التركيب الكيميائي في النجوم الواقعة على مستوى القرص المجري يمكن ان تكشف عن كيفية نشوء المجرات والأسباب التي جعلتها تتخذ شكل الصحن الطائر في فضاء الكون الواسع.
نتائج هذه البحوث نشرت في مجلة “الفيزياء الفلكية” journal Astronomy ومجلات علمية وفلكية أخرى والتي تبين ان أساس البحث اعتمد على توزيع عنصر “المغنيسيوم” magnesium وهي معلومات تم جمعها بواسطة مجس الفضاء “جايا-أيزو” Gaia space mission الذي أطلقته وكالة الفضاء الأوروبية نهاية العام الماضي 2013 وبالتعاون مع أضخم التلسكوبات الأرضية في العالم وهو مرصد “بارانال” 8-m VLT in Paranal، Chile الموجود في تشيلي في أمريكا الجنوبية.
حيث أمكن دراسة نشوء الأجزاء المختلفة من المجرة كلا على حدة مثل نواة المجرة والهالة المجرية والاذرع المجرية أيضا ودراسة النجوم والغازات والاتربة وتوزيعها في كل جزء منها، وتوصلوا ان النجوم الموجودة في نواة المجرة أي في مركزها هي التي تشكلت أولا في المجرة، ومع ذلك يمكن ان تكون نشأت من الجهتين أي من الداخل والخارج أيضا، حيث تم توزيع النجوم المنتشرة في المجرة من حيث العمر والعناصر الموجودة فيها باستثناء الهيدروجين والهليوم التي نشأت منهما معظم النجوم في الكون.
البروفيسور “جيري جيلمور” Professor Gerry Gilmore رئيس الفريق العلمي في هذه الدراسة قال انه بعد حدوث “الضربة الكبرى” Big Bang ونشوء الكون تشكل الهيدروجين والهيليوم مباشرة، وتشكلت النجوم بعد ذلك من الهيدروجين ومن ثم الهليوم بعد احتراق الهيدروجين، لذلك فان النجوم القديمة تقل فيها نسبة الهيدروجين عن النجوم الحديثة الولادة، وعندما تصل النجوم مرحلة الشيخوخة ثم تنفجر على شكل نجم “مستعر اعظم” supernovae يمكن ان تنتج عنها كميات ضخمة من المغنيسيوم، إضافة لإمكانية نشوء النجوم النيوترونية او الثقوب السوداء أيضا.
العلماء في هذا البحث درسوا النجوم “فقيرة المعادن” metal-poor والتي تدور على مسافة 250 مليون سنة ضوئية من مركز مجرتنا درب التبانة وهي المسافة نفسها التي تدور فيها الشمس حول المجرة أيضا، ويعتقد العلماء ان النجوم في هذه المنطقة من المجرة غنية بالمغنيسيوم نسبة الى النجوم الأخرى التي اما انها لم يتشكل المغنيسيوم فيها او انه تشكل في الماضي واندثر نتيجة حدوث السوبرنوفا، كما ان النجوم القريبة من الطرف الخارجي للمجرة أي ابعد عن الشمس من مركز المجرة، فهي نجوم فقيرة بالمغنيسيوم، وهي معلومات مهمة جدا في دراسة التطور المجري والتي تكشف ان النجوم في المركز نشأت قبل النجوم الموجودة في اطراف المجرة.
الباحثة المشاركة في الدراسة “ماريا بيرجمان” Maria Bergmann وهي عاملة في “معهد كامبردج لعلوم الفلك” قالت ان نتائج هذه الدراسة في توزيع المادة في المجرة تفيدنا جدا في وضع نظرية حديثة حول تطور المجرات، خاصة في موضوع نشوء “المادة المظلمة الباردة” Cold Dark Matter الذي يفترض نشوء المادة من الجهتين الداخلية والخارجية للمجرة.
توجد في القسم الرقيق من المجرة وهي الاذرع الحلزونية أي في أطراف المجرة نجوم صغيرة العمر وسدم غازية عملاقة، ويصل عمر النجوم في هذه المنطقة من 0-8 بليون سنة، كما انها غنية بالمعادن، كما لوحظ وجود نجوم غنية بالمعادن أيضا في القرص الداخلي للمجرة، ولوحظ أيضا ان النجوم في القسم السميك الداخلي من المجرة تشكل بسرعة أكبر من النجوم الموجودة في القسم الرقيق في المجرة والموجودة فيه شمسنا ونحن أيضا!