الأربعاء ٢١ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

غيمة ضخمة من الغبار والغاز تخفي اسرار العديد من النجوم والمجرات

الأثنين ٢٦ ٢٠١٤

غيمة ضخمة من الغبار والغاز تخفي اسرار العديد من النجوم والمجرات
 487

كشف علماء الفلك عن وجود سحابة غازية ضخمة جدا ومظلمة تماما بحيث تخفي وراءها الكثير من اسرار النجوم والمجرات والعناقيد المجرية اللامعة والغريبة، وهي التي لا تشاهد بسبب كثافة السحابة الغازية هذه.
السحابة الغازية الضخمة هذه تبعد عن الأرض حوالي 16 ألف سنة ضوئية، مؤلفة من الاتربة والغازات الكثيفة التي تجعل من الصعب جدا رؤيتها بسهولة من الأرض وتظهر مظلمة تماما بحيث تعمل على حجب النجوم والمجرات من خلفها، اكتشفها تلسكوب الفضاء الأمريكي “سبيتزر” NASA’s Spitzer Space Telescope والتي تبين انها اكثر السحب المعروفة التي تعمل على حجب السماء خلفها، وهي التي يمكن ان تفيد العلماء كثيرا في رصد البيئة النجومية التي تحيط بها.
يعتقد العلماء الذين نشروا هذه الدراسة على شكل ورقة علمية في العدد الأخير من مجلة “الفيزياء الفلكية” Astrophysical Journal عن طريق طالب الدكتوراه في الفيزياء الفلكية “مايكل بوتلر” Michael Butler في “جامعة زيورخ” University of Zurich السويسرية ان هذه السحابة ربما تؤدي الى نشوء النجوم الصغيرة السن من فصيلة النجوم “أو” O-type والتي يمكن ان تكون أضخم تجمع للنجوم الصغيرة في الكون على الاطلاق، كما يمكن ان تؤثر بشكل كبير على البيئة المحيطة بها.
الخارطة الحديثة التي رسمها العلماء لهذه السحابة الغازية اشارت الى ان كثافتها عالية جدا بحيث ان حوالي 70 ألف نجم كتلتها مثل كتلة الشمس حشرت في منطقة ضيقة يصل قطرها الى حوالي 50 سنة ضوئية، وتمكن العلماء من دراسة السحابة المظلمة الضخمة بواسطة الاشعة تحت الحمراء بالاعتماد على تلسكوب “سبيتزر” حيث لا يمكن رؤية اية تفاصيل بالضوء المرئي.
أوضحت دراسة السحابة بالأشعة تحت الحمراء ان المادة الموجودة فيها تشبه الى حد ما المادة الأولى التي تتشكل منها النجوم، وهذا يدعم فكرة ان السحابة ستولد مئات الاف النجوم صغيرة السن، حيث يعتقد العلماء ان شمسنا والنجوم الأخرى في الكون نشأت بطريقة مشابهة لهذه السحابة الهائلة، لذلك يقول العالم المشارك في الدراسة “جوناثان تان” Jonathan Tan من جامعة “فلوريدا” انهم من خلال دراستهم لهذه السحابة الضخمة من الغبار والغاز يكونوا مثل الذي يدرس ويتعرف على المراحل الجينية الأولى لتشكل الجنين.
الدراسة الجديدة كشفت عن حقائق مهمة حول النجوم من التصنيف “أو” مثل لونها الأبيض والازرق اللامع، التي تزيد كتلتها عن كتلة الشمس حوالي 16 مرة على الأقل، وتصل درجة حرارة سطحها الى حوالي 30 الف درجة مئوية، علما ان درجة حرارة سطح الشمس يصل الى حوالي 6 الاف درجة مئوية فقط، ولهذه النجوم الحارة تأثير كبير على البيئة المحيطة بها، حيث تطلق كمية كبيرة من الاشعاع والحرارة التي تعمل انفجار النجوم المستعرة التي تولد العناصر الثقيلة والمعادن التي تشكل الكواكب السيارة والكائنات الحية عليها، حيث ان الانسان والمخلوقات الحية الأخرى فيها نسبة مهمة من المعادن التي تحافظ على حياتها.

image_pdfimage_print