الجمعة ٠٣ ديسمبر، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

حدوث تغيرات سريعة في بلازما ذيل المذنب الشهير لف جوي

09-مارس-2015

حدوث تغيرات سريعة في بلازما ذيل المذنب الشهير لف جوي

27

 

كشفت الصور الملتقطة للمذنب الشهير الذي يحمل الرمز C/2013 R1 والذي يعرف باسم “لف جوي” Lovejoy في شهر ديسمبر 2013 الماضي تفاصيل دقيقة وواضحة عن التغير السريع الذي حصل في بلازما مادة ذيل المذنب، والتقط الفلكيون صورا مكبرة لنواة المذنب عندما أصبح على مسافة تقدر بحوالي 0.8 مليون كيلومترا من بلازما ذيل المذنب، وهي الظاهرة التي قدمت معلومات مهمة حول النشاط غير المألوف لذيل المذنب أثناء اقترابه من الشمس.
الفريق العلمي الدولي الذي اجرى هذه الأرصاد ينتمي إلى “المرصد الفلكي الوطني الياباني”National Astronomical Observatory of Japan و “جامعة ستوني بروك” الأمريكية Stony Brook University و”جامعة تسورو” Tsuru Universityوالتقط الصور لذيل المذنب بواسطة تلسكوب “سوبارو” Subaru Telescope الياباني باستخدام “الحزمة بي” B-band سنة 2013 واستخدم في التصوير أيضا فلاتر خاصة لذلك، توصلوا فيها إلى حدوث تغيرات سريعة جدا في ذيل المذنب كل 20 دقيقة، وهذه التغيرات السريعة قصيرة الأمد وغير المألوفة ناتجة عن تفاعل مادة المذنب بالرياح الشمسية، حيث تعمل جزيئات الرياح الشمسية على شحن مادة المذنب بشكل دائم وثابت أيضا، لكن العلماء لم يفهموا سبب التغيرات السريعة التي رصدوها في ذيل المذنب.
رئيس الفريق العلمي البروفيسور “جين كودا” Jin Koda قال إن فريقه العلمي يخصص وقته لدراسة المجرات والكون، ونادرا ما ندرس المذنبات، ولكن المذنب لف جوي أثار اهتمام فريقه العلمي بعد رصدهم التغيرات المفاجئة في ذيل المذنب التي تحدث كل بضع دقائق وتابعوا التصوير خلال الليالي اللاحقة، وهي النتائج التي أثارت دهشة الفريق العلمي.
تتشكل البلازما في ذيل المذنب عندما تنبعث جزيئات وذرات الغاز من المذنب عند اقترابه من الشمس وتأثرها بالرياح الشمسية، وحدوث أي اضطرابات أو تغيرات في الرياح الشمسية يمكن أن تؤثر على سلوك وطبيعة البلازما في ذيل المذنب، كما وتؤدي إلى نشوء المادة المتأينة، والآلية في بلازما الذيل تكون قد انطلقت من الغلاف الغازي للمذنب (اللمة) Coma والمادة المحيطة بالمذنب بعيدا عن المذنب بسبب الرياح الشمسية، وفي هذه الأثناء يمكن إن يتلوى أو ينحني ذيل البلازما.
إن أي مذنب مرشح للدراسة بهذه الطريقة يجب أن يكون لامعا ويمر بالقرب من الشمس بما فيه الكفاية حتى تحدث عملية التأين في ذيله، كما ويفضل أن يرصده الفلكيون من زوايا مختلفة من الأرض لدراسة التغيرات في المذنب من جهات مختلفة أثناء تغير مكانه بالنسبة للأرض، وهذا النوع من المذنبات نادرة نسبيا حيث يمكن رصد اثنان منها خلال العام فقط، وأثناء اقتراب المذنب “لف جوي” من الأرض شكل زاوية مقدارها 83.5 درجة بالنسبة لخط بصر الراصد من الأرض أي عاليا في السماء، ما جعله في وضع مناسب جدا لرصد ذيل البلازما.
كما اكتشف الفريق العلمي أيضا حدوث “تثاقل” في كتلة ذيل البلازما على مسافة تقدر بحوالي 300 ألف كيلومترا من نواة المذنب حيث تصبح سرعة البلازما فيها إلى ما بين 20-25 كيلومترا في الثانية الواحدة، وهي سرعة اقل من أي سرعة معروفة في المذنبات الأخرى، والتي تصل إلى حوالي 44 كيلومترا في الثانية مع تزايد أو تراجع بنسبة بسيطة.
تتراوح سرعة الرياح الشمسية في الفضاء إلى ما بين 300 إلى 700 كيلومترا في الثانية، وتتحدد السرعة والكثافة بحسب موقع المذنب وبعده عن الشمس، حيث تعمل الرياح الشمسية على دفع الغازات والأتربة من نواة المذنب نحو الفضاء مشكلة الذيل، وتزداد سرعة مادة الذيل كلما زادت كثافة الرياح الشمسية، ويعتقد الفريق العلمي في هذه الدراسة انهم تمكنوا من رصد مادة الذيل أثناء سرعتها الأولى.
يذكر أن نتائج هذه الدراسة ستنشر في العدد الصادر خلال شهر مارس 2015 من مجلة “علم الفلك” Astronomical Journal.


تكنو ستاك - تصميم مواقع و تطبيقات - وبرمجة انظمة ويب
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x