الأحد ٣١ مايو، ٢٠٢٠

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

باحثون يتمكنون من حل لغز عن الشمس عمره أكثر من سبعين عاما

الأثنين ٢٦ ٢٠١٨

باحثون يتمكنون من حل لغز عن الشمس عمره أكثر من سبعين عاما

6-scientistscr

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك: سلمان بن جبر آل ثاني

تمكن باحثون دوليون بقيادة جامعة كوينز Queen’s University في بالفاست من حل لغز الموجات المغناطيسية الشمسية التي تتكسر في الشمس والتي قد تكون هي العامل الأساسي في تسخين الغلاف الغازي للشمس وإطلاق الرياح الشمسية. الشمس هي مصدر الطاقة التي تحافظ على الحياة على الأرض ولكن تبقى الكثير من المعلومات عنها غير معروفة حتى الآن، ومع ذلك فقد تمكنت هذه المجموعة من الباحثين في جامعة كوينز من حل بعض هذه الألغاز عن الشمس وتم نشرها في العدد الأخير من مجلة Nature Physics.

في عام 1942، توقع الفيزيائي السويدي والمهندس هانز ألڤين Hannes Alfven وجود نوع جديد من الموجات بسبب المغنطة التي تعمل على البلازما، مما أدى به إلى 78aa6c64e3ae7589c831e0c1b0d5ac2bالحصول على جائزة نوبل للفيزياء في عام 1970. ومنذ تنبؤه، ارتبطت موجات ألڤين مع مجموعة متنوعة من المصادر، بما في ذلك المفاعلات النووية، وسحابة الغاز التي تغطي المذنبات أو كما تسمى الذؤابة Coma، والتجارب المعملية، والتصوير الطبي بالرنين المغناطيسي، وفي الغلاف الجوي لأقرب نجم لدينا وهو الشمس.

اعتقد العلماء منذ سنوات عديدة أن هذه الموجات قد تلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على درجات الحرارة المرتفعة جدًا في الشمس، ولكن حتى الآن لم يتمكنوا من إثبات ذلك. ويشرح الدكتور ديفيد جيس David Jess من كلية الرياضيات والفيزياء بجامعة كوينز بالفاست: لوقت طويل، تنبأ العلماء في جميع أنحاء العالم بأن موجات ألڤين تتحرك صعودًا من سطح الشمس لكسر الطبقات العليا، مما يؤدي إلى إطلاق كميات هائلة من الطاقة فيه. على مدى العقد الماضي، تمكن العلماء من إثبات وجود هذه الموجات، لكن حتى الآن لم يكن هناك دليل مباشر على امتلاكها القدرة على تحويل حركتها إلى حرارة.

ولكن تمكن الفريق العلمي من الكشف عن الحرارة التي تنتجها موجات ألڤين في البقع الشمسية وتحديدها، بعد أن تم التنبؤ بها نظريا منذ حوالي 75 عامًا، وأصبح لدينا الدليل على ذلك لأول مرة، واعتبرت البوابة الرئيسية لفهم كيف يمكن لهذه الظاهرة العمل المحتمل في مجالات أخرى مثل مفاعلات الطاقة downloadوالأجهزة الطبية.

استخدمت الدراسة ملاحظات متطورة عالية الدقة من تلسكوب دون الشمسي Dunn Solar Telescope في نيو مكسيكو (الولايات المتحدة الأمريكية) إلى جانب ملاحظات تكميلية من المرصد الديناميكي للطاقة الشمسية التابع لناسا، لتحليل أقوى المجالات المغناطيسية التي تظهر في البقع الشمسية، وهذه البقع الشمسية لها حقول مكثفة مشابهة لآلات التصوير بالرنين المغناطيسي الحديثة في المستشفيات وهي أكبر بكثير من كوكبنا.

وعلق الدكتور سامويل كرانت Dr Samuel Grant قائلا: بمجرد استخراج هذه العناصر، تم الكشف عن ومضات شديدة من الضوء في تسلسلات الصور. كانت هذه الفلاشات الشديدة تحمل جميع سمات موجات ألڤين التي تحول طاقتها إلى موجات صدمية، بطريقة مشابهة للطائرة الأسرع من الصوت التي تخلق طفرة عند تجاوزها سرعة الصوت. ثم تموج موجات الصدم من خلال البلازما المحيطة بها، وتنتج حرارة شديدة. باستخدام أجهزة الكمبيوتر العملاقة، كنا قادرين على تحليل البيانات وإظهار لأول مرة في التاريخ أن موجات ألڤين كانت قادرة على زيادة درجات حرارة البلازما بعنف فوق الخلفية الهادئة لغلاف الشمس.

 

 

image_pdfimage_print