الجمعة ٠٣ ديسمبر، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

المجس روزيتا يتعمق أكثر في جوف أحد المذنبات

24-فبراير-2015

المجس روزيتا يتعمق أكثر في جوف أحد المذنبات

18

 

في يوم السبت الموافق للرابع عشر من شهر فبراير 2014 الجاري انخفض المجس الفضائي “روزيتا” الى مسافة أقرب من المذنب “67 بي شوريوموف-جيراسيمينكو” 67P/Churyumov-Gerasimenko تقل عن 9 كيلومترات من سطح نواته.
كشف المجس عند اقترابه من المذنب ان طول نواته يصل الى 4.3 كيلومترا وهي تشبه البطة الممطوطة rubber ducky وتعرضت لأشعة الشمس لمدة تصل الى حوالي 4 بلايين عام، حيث يأمل العلماء التقاط صور واضحة لسطح نواة المذنب لدراستها كمادة خام لأصل المجموعة الشمسية، ووفقا للخطة الموضوعة فان المجس “روزيتا” سيلتقط الصور من جميع الجهات في المذنب املا في الحصول على أفضل المعلومات عن المذنب.
تمكن العلماء من التقاط صور دقيقة وذات تفاصل مهمة لمنطقة مهمة جدا على نواة المذنب تسمى “امحوتب” Imhotep التي تشبه “شحمتي الاذن” والتي يبلغ قطرها 76 سنتمترا فقط لكل ميجا بيكسل، واظهرت الصور ان سطح النواة خشن مليء بالصخور حجم بعضها مثل حجم البيوت، وظهرت علامتان مميزتان يجب الاهتمام بهما.
ظهرت هاتان العلامتان المميزتان في الجهة المستوية في اعلى يسار الصور الملتقطة، ناتجة عن تغير الجليد الى الحالي الغازية “التسامي” بسبب اقتراب المذنب من حرارة الشمس، وعندما يهرب الغاز من المذنب يترك خلفه الغبار والاتربة والصخور التي تظهر على شكل بقع معتمة قليلا على سطح النواة.
وتظهر في الجهة اليسرى من الصورة أيضا منطقة ناعمة مكونة من الماء لكنه ليس ماء سائل، فهي تقع في منحدر حيث حدث انهيار بسيط للماء من على ارتفاع عدة امتار فتكسر واصبح اكثر ليونة لكنه ليس بالحالة السائلة، والمنحدر الذي يظهر في الجهة اليسرى العلوية أضعف على ما يبدو عن السابق، ولا تحدث مثل هذه الظاهرة على الأرض لذلك فلا يتوقع ان يكون هناك ماء على المذنب، وربما يكون عبارة عن غاز مخلوط بالغاز التي تتبخر وتعمل على بقاء المادة الصخرية في المنحدر، او ربما تكون ناتجة عن تبخر الماء والغازات بفعل حرارة الشمس وترك الصخور مكانها متعرية.
تظهر الملامح العامة لسطح نواة المذنب انها تشبه الأماكن الرسوبية على الأرض بعد ان يجرف الماء الاتربة الناعمة وبقاء الصخور فتظهر الأماكن وعرة وخشنة، لكن على المذنبات التي تدور حول الشمس في مدارات بيضاوية أي انها تبتعد وتقترب من الشمس، وعندما يكون المذنب قريبا من الشمس فان الجليد يتبخر ويهبط مستوى سطح النواة، وعندما يبتعد المذنب من الشمس فان الغاز والماء يتجمد من جديد، وفي كل مرة يقترب فيها المذنب من الشمي يفقد المزيد من الجليد والغاز فتبدو نواة المذنب خشنة وصخرية.
كما تظهر حفر شبه دائرية في يمين الصورة لا يعتقد العلماء انها ناتجة عن ارتطام أي جرم سماوي، وانا هي على الأرجح ناتجة عن انطلاق الغاز بسبب تسخين الشمس نحو الفضاء، حيث انها تنمو وتندثر بشكل دائم بحسب عملية تبخر الغاز المتواصل، كما ان المذنبات غريبة جدا، فجاذبيتها بسيطة مقارنة بالأجرام السماوية الأخرى في المجموعة الشمسية، ومع ذلك تتغير الفصول عليها بشكل دائم وتتآكل مادتها بشكل متواصل نتيجة تبخر الجليد، لذلك قد يكون من الصعب على العلماء تقدير وتخمين ما يحدث فيها بشكل دقيق، وقد تكون هذه التخمينات والتحاليل خاطئة تماما.


تكنو ستاك - تصميم مواقع و تطبيقات - وبرمجة انظمة ويب
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x