الجمعة ٢٣ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

نيزك هو الأضخم منذ قرن يضرب أواسط روسيا ويخلف عددا كبيرا من الجرحى

السبت ١٦ ٢٠١٣

نيزك هو الأضخم منذ قرن يضرب أواسط روسيا ويخلف عددا كبيرا من الجرحى

209

 

منذ حوالي 100 عام تعرضت الأراضي الروسية للمرة الثانية لسقوط نيزك -وربما عدد من النيازك- في الساعة 6:15 صباح يوم الجمعة الموافق 15 فبراير 2013 ميلادية بتوقيت الدوحة أدت إلى حدوث سحابة ضخمة من الدخان فوق مدينة “تشيليابينسيك”  التي تقع في منطقة “الاورال” أواسط روسيا، رافقها صوت انفجارات مدوية وأضاءت المدينة نوعا ما فوق المعدل بحسب شهود العيان وشريط الفيديو الملتقط ، حيث انتشر الرعب والهلع بين السكان واعتقدوا في البداية انه صوت صواريخ سقطت على المنطقة بفعل سقوط طائرة ضخمة أو حرب مفاجئة من قبل قوات معادية!

وحرصا من مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك بتحري الدقة والأسس العلمية في نشر الأخبار، فقد تابع المركز الأخبار الواردة عن هذا الحدث الفلكي الطبيعي النادر أولا بأول معتمدين في ذلك على الأخبار الرسمية الصادرة عن وكالة الفضاء الروسية بشكل خاص ووكالات الفضاء الأخرى، لكي نتمكن من نشر المعلومة الصحيحة والدقيقة عن موضوع النيزك بعيدا عن التحاليل والتوقعات الشخصية.
الأخبار التي نشرتها وكالة الأنباء الروسية “انترفاكس” قالت أن النيزك الذي يصل قطره إلى عدة أمتار ظهر في البداية على شكل كرة ضخمة من النار رافقها صوت انفجار عالي تحركت من جهة الشمال نحو الجنوب، وتحولت إلى أجزاء صغيرة نتيجة احتكاكها بطبقات الغلاف الغازي وسقطت بعد ذلك على البيوت، ونظرا لصوت الانفجار القوي فقد تحطم زجاج النوافذ وتحول إلى شظايا جرحت حوالي 1000 شخص في تلك المنطقة، وذلك بحسب ما أكده جهاز الدفاع المدني في المنطقة، وبحسب خبراء الفلك الروس فإن وزن النيزك وصل إلى عدة أطنان تفتت في الطبقات السفلي من الغلاف الغازي الأرضي ورفع درجة حرارة الهواء في المنطقة التي وصلت إلى 18 درجة مئوية تحت الصفر قبل حدوث الاصطدام.
من جهة ثانية سارع خبراء الفلك الروس ووكالتي الفضاء الأوروبية والأمريكية إلى نفي وجود أية علاقة ما بين النيزك والكويكب المسمى 2012 DA 14 الذي اقترب كثيرا من الأرض يوم الجمعة الموافق 15 فبراير 2013 بحسب ما تردد على ألسنة العامة وبعض وسائل الإعلام.
إن هذا النيزك هو الثاني من حيث الضخامة يسجل منذ أكثر من مئة عام، ففي صباح يوم 30 يونيو سنة 1908 ميلادية ضرب نيزك غابة “سيبيريا” الروسية وتحديدا في حوض نهر “تونجوسكا” واحدث الاصطدام انفجارا ضخما ظهر على شكل كرة نارية في السماء دار دويها حول الكرة الأرضية مرتين، واحرق مساحة من الغابة تقدر بحوالي 2000 كيلو مترا مربعا، ورافق الاصطدام ارتفاع كبير في درجة الحرارة حول منطقة الاصطدام، وروى شهود عيان أن قوة الانفجار قذفت بهم من داخل سكنهم لعدة أمتار وكأنها هزة أرضية عنيفة حسب تصورهم، كما احرق الانفجار الغابة بكاملها وحولها إلى رماد، وقتل أيضا جميع الحيوانات التي كانت في منطقة الاصطدام، لكن لم ترد تقارير عن ضحايا من البشر نتيجة هذا الارتطام.

image_pdfimage_print