الأربعاء ٢١ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

مراصد فلكية أمريكية ترصد ومضات ضوئية خرجت من النجوم الشابة

الأربعاء ١٣ ٢٠١٣

مراصد فلكية أمريكية ترصد ومضات ضوئية خرجت من النجوم الشابة

207

 

كشفت تلسكوبات الفضاء الأمريكية “سبيتزر” Spitzer  و”هابل” Hubble Space Telescopes عن نجم خافت اللمعان يحمل الرمز “LRLL 54361 ”  خرجت منه فجأة ومضة لامعه من الضوء. وذلك بحسب الورقة البحثية التي نشرتها مجلة “الطبيعية” Nature مؤخرا.
الفلكيون كشفوا عن تغيرا في لمعان هذا النجم كل 25،34 يوما أرضيا، وعلى الرغم من أن هذه الظاهرة حدثت مع “نجمين شابين” Star  Youngفي السابق لكن الوميض لم يكن بمستوى الوميض الذي حدث مع هذا النجم.
تخفي الألعاب النارية أثناء اشتعالها قرصا كثيفا  مغلفا بالغبار والغاز، وبناء على هذه الظاهرة يعتقد الفلكيون أن هذه الومضات الضوئية في النجوم الشابة سببها تفاعلات بين نجمين في حالة الولادة أو النشوء ويتحولان إلى “نجم ثنائي” Binary Star حيث تنتقل المادة بين النجمين بفعل الجاذبية بينهما، ونفس الحالة ربما تحدث مع النجم موضع البحث المسمى ” LRLL 54361 ” حيث يتوقع انه عبارة عن نجمين شابين يتشكلان ويتبادلا المادة فيما بينهما، ونتيجة لانتقال الغاز والمادة بينهما ونتيجة لانضغاطهما ينتج الضوء على شكل وميض.
يعتقد الفلكيون أن الوميض سببه المادة التي تخرج فجأة من النجوم التي في مرحلة النشوء أو “النجم الأولي” Protostar  حيث تطلق النجوم الوليدة الأشعة الناتجة عن اقتراب النجوم من بعضها في مداراتها، وهي ظاهرة فيزيائية تسمى “نبضات التراكم” pulsed accretion وهي التي تشاهد في المراحل المتقدمة من ولادة النجم، لكن هذه الظاهرة الفيزيائية غير موجودة في الوميض الذي حدث مع النجم موضوع بحثنا، الذي يتكون من نجمين ثنائيين ويدوران بانتظام حول مركز جاذبي مشترك  بينهما.
الفلكي “جيمس موزيروللي” James Muzerolle من معهد علوم تلسكوب الفضاء في بالتيمور Space Telescope Science Institute in Baltimore ومقدم الورقة البحثية علق على هذا الموضوع قائلا: إن هذا النجم الأولي فيه تغير كبير في اللمعان يحدث في فترة زمنية دقيقة ومن ثم يصبح قياسه أمرا صعبا.
اكتشف تلسكوب الفضاء الأمريكي “سبيتزر” Spitzer النجم  LRLL 54361 وهو نجم متغير في اللمعان داخل “منطقة ولادة نجم جديد” تسمى “آي سي 348”   Star-Forming Region IC 348 تبعد عن الأرض حوالي 950 سنة ضوئية، ويخمن العلماء أن لا يزيد عمر النجم الأولي فيها عن بضع مئات آلاف السنين فقط.
أظهرت المعلومات التي استقاها تلسكوب الفضاء “سبيتزر” بالأشعة تحت الحمراء خلال الأرصاد التي استغرقت سبع سنوات، انفجارا غير عاديا ومألوفا في سطوع النجم الأولي الثنائي، الذي أدهش الفلكيين حينما عادت الانفجارات كل 25،34 يوما وهي ظاهرة نادرة جدا وغير مألوفة.
ولتأكيد معلومات تلسكوب الفضاء “سبيتزر” فقد أعاد الفلكيون رصد هذا النجم الأولي من خلال تلسكوب الفضاء “هابل” حيث ظهر حول النجم الأولي تجويفان أعلى وأسفل القرص ألغباري الذي يشكل النجم الأولي، يتوقع أنها ولدت من انفجار الغبار والغاز المنطلق من مركز النجم، والغبار والغازات المحيطة بالنجم الأولي تحجب رؤيته مباشرة، ويراه الفلكيون من خلال صور الحاسوب المتعددة التي يعالجها الفلكيون ليتمكنوا من رؤية تفاصيلها وشكلها الحقيقي، والتي كشفت عن صور مدهشة للضوء الظاهر بعيدا عن مركز النظام الثنائي، وهي خدعه بصرية تسمى “صدى الضوء” Light Echo .
افترض رئيس الفريق العلمي الدكتور “موزيروللي” وزملاءه زوجين من النجوم يقعان في مركز سحابة غازية ضخمة يدوران حول مركز جاذبي شديد التفلطح أو اهليلجي، وأثناء اقتراب النجمين من بعضهما فان الغاز والغبار الموجود في الحافة الداخلية تنسحب نحو الطرف الخارجي لقرص الغبار، لتتجمع ذرات الغاز والغبار في النهاية مشكلة نجما أو نجمين أي نجما ثنائيا، وينتج عن هذه العملية حزمة من الضوء التي تعطي لمعانا “للغبار حول ألنجمي”  Circumstellar Dust وبهذه النتائج يعتبر هذا النظام نادرا جدا لان النجوم الثنائية القريبة من بعضها على هذه المسافة تشكل بضع مئات من نجوم مجرتنا فقط، ويحتمل أن تكون هذه الحالة مرحلة عابرة في مرحلة ولادة النجوم.207

image_pdfimage_print