الإثنين ١٩ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

مجاري المياه المتحجرة تدل على ان المياه كانت متدفقة على المريخ

الأربعاء ٠٢ ٢٠١٣

مجاري المياه المتحجرة تدل على ان المياه كانت متدفقة على المريخ

198

 

أجرى فريق علمي متخصص في الجيولوجيا من جامعة “براون” Brown University تحليلا للصور الخاصة بسطح كوكب المريخ، توصلوا على اثرها إلى ان المريخ كان مغمورا بمجاري المياه والانهار في الماضي البعيد.
الدراسة التي نشرت في مجلة “رسائل البحوث الجيوفيزيائية” Geophysical Research Letters اشارت الى ان الجدار الداخلي للفوهات الناتجة عن ضربات النيازك بسطح كوكب المريخ تتكون من شقوق ومعادن شكلتها المياه والفيضانات المتدفقة على سطح الكوكب، وهذا يعني وفقا لهذه الدراسة ان احتمال وجود الحياة على المريخ في الماضي كان واردا بسبب وجود المياه.
الدراسة التي اجراها الخريج الجديد من جامعة براون “لي صابر” Lee Saper والبروفيسور في الجيولوجيا “جاك موستارد” Jack Mustard اشارت الى وجود مصادر للمياه على سطح الكوكب وانه يمكن البحث عن اشارة لوجود حياة كانت عامرة في الماضي على المريخ في هذه المنطقة.
يبلغ طول التلال على المريخ الى مئات الامتار وعرضها يبلغ عدة مترات، وقد كان الباحثون في الماضي قد درسوا هذه التلال لكنهم لم يبحثوا عن اشارة للمياه فيها، بينما اجرى الباحثان “صابر” و “موستارد” في بحوثهم دراسة على تاثير اصطدام النيازك بقشرة المريخ وتاثير الزلازل ايضا، واذا ما حدث ذلك فان الماء سوف يتدفق ببطء في الشقوق الموجودة على سطح المريخ، وستعمل المياه ايضا على تآكل الصخور خلال ملايين السنين الماضية.
وللتاكد من هذه العملية أجرى الباحثان تحليلا للصور الملتقطة بواسطة المجس الامريكي “المتتبع المداري المريخي” NASA’s Mars Reconnaissance Orbiter لهذه الشقوق التي وصل عددها الى اكثر من 4 الاف تلة التقطت بصور عالية الدقة، بحيث تمكن الباحثان من معرفة تركيب الصخور المحيطة بهذه التلال.
توافقت البيانات مع الفرضية التي تقول ان الشقوق تكونت بفعل ضربات النيازك، وثمة فرضيات اخرى تقول ان التركيب الداخلي لهذه التلال تشكل بفعل الحمم البركانية القادمة من باطن الكوكب، والمؤشرات التي ظهرت من خلال الدراسة تميل الى ان فكرة اصطدام النيازك بسطح الكوكب هي الاكثر حدوثل لهذه التلال وليس بفعل البراكين.
وجد الباحثان دليلا قويا على وجود الماء في الصخور المريخية حيث كشفوا عن أن الصخور غنية بمعدني “المغنيسيوم الحديدي” iron-magnesium وهذا يعني ان الماء كان يغطي هذه الصخور، ووجود هذه الصخور الرطبة يعني وجود الماء من مصدر داخلي من باطن الكوكب وليس من مصدر خارجي.
وبسبب تدفق الماء في قنوات المريخ، فقد تجمعت المعادن في الحواف الداخلية لهذه القنوات، وعلى مر السنوات وتراكم المعادن فقد حدث انسداد في هذه القنوات، ونظرا لوجود طبقة المعادن حول الصخور فقد قاومت الصخور “الممعدنة” عملية التآكل والانجراف فحافظت على طبيعتها، وبعضها تآكل بشكل بسيط بسبب الرياح المريخية وليس بسبب المياه، وعلى ضوء هذه النتائج اتفق العالمان على ان المريخ كان في الماضي بيئة مناسبة للحياة.
يامل العالمان ان يتمكن الروفر “كوريوسيتي” اي الفضول Curiosity rover من دراسة الفوهة الشهيرة “جالي” Gale Crater لتحليل الصخور بشكل افضل ومن ثم التاكد من صحة فرضياتهم ودراساتهم.

image_pdfimage_print