السبت ١٧ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

كنوز مهمة في قلب سحابة ماجلان الكبرى

الخميس ٢٤ ٢٠١٣

كنوز مهمة في قلب سحابة ماجلان الكبرى

195

تمكن “جوش ليك”   Josh Lake مدرس الفلك في “مدرسة بومفريت” Pomfret School في ولاية “كونيكتيكت” Connecticut الأمريكية من تحليل الصور التي التقطها تلسكوب الفضاء الأمريكي الأوروبي المشترك “هابل” NASA/ESA Hubble Space Telescope ودراسة توهج الهيدروجين والنتروجين والتي كشفت عن وجود كنوز مهمة في سحابة ماجلان الكبرى يمكن أن تكشف عن أعظم أسرار الكون وهو كيفية نشوء النجوم والكواكب السيارة في الكون. ونال الفلكي “جوش” أول جائزة علمية بهذا المجال لقاء هذه التحاليل لصور هابل الأرشيفية.
توجد “سحابة ماجلان الكبرى” Large Magellanic Cloud  وتختصر علميا إلى (LMC) على بعد 200 ألف سنة ضوئية من الأرض، وهي تدور مع مجرتنا “درب التبانة” Milky Wayحول مركز جذبي مشترك بينهما، ولذلك يمكن تشبيه سحابة ماجلان الكبرى وكأنها قمرا صناعيا يدور في الفضاء حول مجرتنا، وفي هذه السحابة الغازية الضخمة تقترب جزيئات الغاز والأتربة فيها من بعضها البعض في عملية تفضي إلى ولادة نجوم جديدة، ومن خلال الصور التي التقطها تلسكوب الفضاء الأمريكي الأوروبي المشترك “هابل” تظهر ألوان مضطربة لهذه الغازات والأتربة في إشارة إلى أنها عبارة عن “علقة” تتولد منها النجوم في المستقبل.
تعتبر سحابة ماجلان الكبرى من المناطق أللامعه والمشتعلة، وهي من اقرب “حواضن النجوم” stellar nursery من الأرض في الكون، ويتخللها سديم معروف يسمى “سديم العنكبوت”Tarantula Nebula  وهو سديم انبعاثي أي انه حار ويرسل الضوء من تلقاء نفسه ويمكن رؤيته بالعين المجردة، كما انه سديم معقد التركيب ومكون من فتائل غنية بغاز الهيدروجين وهو العنصر الأهم لنشوء النجوم في الكون، وهذه الإشارات كلها تدل على ولادة النجوم الجديدة في هذا المكان.
تعتبر سحابة ماجلان الكبرى عينة مهمة لدى علماء الفلك لمعرفة الظواهر الكونية التي تترافق مع ولادة النجوم في الكون، خاصة وأنها في موقع مثالي لإجراء الدراسات الفلكية عليها بمراصدنا المتاحة، كما انه لا توجد غازات وأتربة تحجب عنا رؤية سحابة ماجلان الكبرى، وهي أيضا اقرب إلينا من مجرة “الاندروميدا” التي تبعد عنا 2,5 مليون سنة ضوئية أي عشر المسافة، وهذه عوامل ومواصفات كلها بلا شك تسهل على الفلكيين دراستها بشكل كبير.
توضح الصور الملتقطة وجود جيوب غازية وأتربة مختلفة اللمعان، ويظهر في مركز الصور أصبع من الغبار مظلم وغير لامع، بينما توجد أصابع لامعه نسبيا مكونة من الهيدروجين، وبالطبع فان أصبع الغبار المظلم هو عبارة عن بقايا النجوم الميتة في الماضي ويتحول إلى كواكب سيارة صخرية مثل الأرض، بينما أصبع الهيدروجين اللامع يتحول إلى النجوم التي تدور حولها هذه الكواكب السيارة.

image_pdfimage_print