السبت ١٧ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

في دراسة أمريكية حديثة ثقب الأوزون هو ثاني اصغر ثقب خلال العشرين عاما الماضية

السبت ٠٣ ٢٠١٢

في دراسة أمريكية حديثة ثقب الأوزون هو ثاني اصغر ثقب خلال العشرين عاما الماضية

 

174

يوجد غاز “الأوزون” وهو غاز مكون من ثلاث ذرات أوكسجين ويحمل الرمز الكيميائي O3 في طبقة “الستراتوسفير” Stratosphere في الغلاف الغازي الأرضي ضمن طبقة رقيقة تسمى “طبقة الأوزون” Ozone Layer وهي طبقة كثيفة من غاز الأوزون في الغلاف الغازي الأرضي على ارتفاع ما بين 10-20 كيلو متراً عن سطح الأرض، وتعمل هذه الطبقة على امتصاص معظم الأشعة فوق البنفسجية الخطرة القادمة من الشمس التي لو دخلت بنسبة اكبر من المطلوب فإنها تؤدي إلى حدوث سرطان الجلد عند البشر وأمراض خطيرة أخرى.
وقد أخذت طبقة الأوزون تتآكل فوق القطب الجنوبي من الكرة الأرضية، ففي سنة 1984 ميلادية ورصدت الأقمار الصناعية وجود ثغرات في طبقة الأوزون فوق المحيط المتجمد الجنوبي، ففسر العلماء هذا التآكل في طبقة الأوزون بسبب المواد التي تستخدم في بعض الصناعات مثل “الكلورفلوروكربون” Chlorofluorocarbon وتستخدم في صناعة مواد التجميل والثلاجات وأجهزة التبريد الأخرى والمبيدات الحشرية.
لذلك فقد تسابقت الجهات الدولية العلمية والإنسانية والبيئية وبإشراف هيئة الأمم المتحدة سنة 1987 من القرن العشرين الماضي بالعمل على إيجاد مواد بديلة وصديقة للبيئة في هذه الصناعات خوفا على حياة البشر من أمراض سرطان الجلد.
أشارت دراسة حديثة أجرتها وكالة الفضاء الأمريكية ناسا NASA بالتعاون مع الهيئة الوطنية لدراسة المحيطات والغلاف الجوي “نووا” National Oceanic and Atmospheric Administration (NOAA) إلى أن ثقب الأوزون قد اخذ يضيق لدرجة انه اعتبر ثاني اصغر ثقب للأوزون في القطب الجنوبي خلال العشرين سنة الماضية، ويعزو العلماء سبب ذلك إلى ازدياد معدل درجة الحرارة في الجهة السفلى من طبقة “الستراتوسفير” stratosphere في القطب الجنوبي من الكرة الأرضية.
فقد ازداد حجم ثقب الأوزون إلى الذروة يوم 22 سبتمبر 2012 الماضي حيث وصلت مساحة الثقب إلى 8،2 مليون ميلا مربعا (21،2 مليون كيلو مترا مربعا)، وهي مساحة تقدر بمساحة الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وخليج المكسيك، علما أن متوسط حجم مساحة ثقب الأوزون في العام الحالي 2012 هو 6،9 مليون ميلا مربعا (17،9 مليون كيلو مترا مربعا) وللمقارنة فقد سجلت اكبر مساحة لثقب الأوزون في الماضي في 6 ديسمبر عام 2000 ميلادية فقد كانت 11،5 مليون ميلا مربعا (29،9 مليون كيلو مترا مربعا) وعلى اثر ذلك فان ثقب الأوزون في شهر أكتوبر 2012 يكون ثاني اصغر ثقب يتم رصده من قبل وكالة الفضاء الأمريكية خلال العشرين عاما الماضية، مما يدخل التفاؤل بالإجراءات الدولية لمواجهة اتساع ثقب الأوزون وإبعاد خطر ازدياد الإصابة بسرطان الجلد في العالم.
العالم في الغلاف الجوي الأرضي في وكالة الفضاء الأمريكية “باول نيومان” Paul Newman والعامل في “مركز غودارد لعلوم الطيران في ناسا” NASA’s Goddard Space Flight Center قال أن ثقب الأوزون مكون من “الكلور” Chlorine وهي مادة ناتجة عن عملية كيميائية في الإنسان، ولا تزال مستوياتها أعلى من المعدل الطبيعي في القطب الجنوبي من الكرة الأرضية بسبب التقلبات في الطقس وأدى إلى حدوث ازدياد في معدل درجة الحرارة ومن ثم حدوث ثقب أوزون اصغر من السابق.
أكد “نيومان” أن ثقب الأوزون لم يعد يتوسع كما كان سابقا بسبب الابتعاد عن استخدام المواد الضارة بطبقة الأوزون واستخدام والاستعاضة عنها بمواد صديقة للأوزون بناء على اتفاق دولي، لكن مع ذلك فهو لا يتوقع أن تعود طبقة الأوزون إلى طبيعتها قبل سنة 2065 ميلادية إن شاء الله.

image_pdfimage_print