الجمعة ٠٣ ديسمبر، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

فك لغز تحول الجليد المائي على القمر

24-يونيو-2013

فك لغز تحول الجليد المائي على القمر

287

في الثامن عشر من شهر يونيو لعام 2009 اطلقت وكالة الفضاء الامريكية المجس الفضائي ” المستطلع القمري المداري “ال آر أو)” NASA’s Lunar Reconnaissance Orbiter (LRO) mission ووصل الى القمر واتخذ مدرا حوله في الثالث والعشرين من يونيو أي بعد حوالي اربعة ايام من اطلاقه، ووفقا للخطة تستغرق عملية الدوران حول القمر لأربع سنوات تهدف الى دراسة القمر املا بالبحث عن وجود مياه على سطحه او في العمق مختلطة بالتربة.
من خلال المعلومات التحليلية التي اجراها فريق علمي من “جامعة نيوهامشاير” University of New Hampshire و”مركز جودارد لأبحاث الفضاء” NASA’s Goddard Space Flight Center التي تم الحصول عليها من خلال المستطلع القمري، تم الكشف عن احد الغاز النظام الشمسي المهمة، وهي ان الجزيئات النشطة يمكن ان تخترق التربة القمرية في الجدران الداخلية المظلمة من الفوهات القمرية والتي لا تصلها اشعة الشمس على الاطلاق، ومن ثم يتم نشوء “الهيدروجين الجزيئي” molecular hydrogen من جليد الماء، وهي عملية تكشف عن نسبة الاشعاع التي يمكنها تغيير كيمياء جليد الماء في كافة انحاء المجموعة الشمسية.
هذا الاكتشاف العلمي المهم الذي نشر في مجلة “البحث الجيوفيزيائي” Geophysical Research في عددها الصادر مؤخرا على الانترنت، وكتبها رئيس الفريق العلمي “أندرو جوردان” Andrew Jordan الذي اكد ان الماء اكتشف على القمر سابقا من خلال المجس الامريكي “راصد الفوهات القمرية” NASA’s Lunar Crater Observation Sensing Satellite (LCROSS) الذي اصطدم بفوهة “سابيوس” Cabeus crater المظلمة على سطح القمر بسرعة 5600 ميلا بالساعة، وهي منطقة لم تصلها اشعة الشمس منذ نشوء القمر ودرجة حرارتها تقارب “الصفر المطلق” absolute zero أي 273 درجة مئوية تحت الصفر، أي انها عينة ممتازة للمادة الخام الاصلية التي نشا منها القمر قبل بلايين السنين.
ويضيف الباحث “جوردان” انه عند اصطدام المجس (LCROSS) بسطح القمر وانتشر الغبار في الفضاء رصد وجود بخار الماء وجليد الماء، بينما التحاليل التي اجريت بواسطة بيانات “المستطلع القمري” اشارت الى وجود الهيدروجين الجزيئي وهو ما لم نكن نتوقعه، كما لم نجد له تفسيرا ايضا.
وجاء في الورقة البحثية ان تشكل الهيدروجين الجزيئي من جليد الماء في التربة القمرية الباردة وغير المعرضة لأشعة الشمس ولكنها تتعرض لجزيئات نشطة يمكن ان تتشكل داخل التربة القمرية، ولكنه مكون من ذرتي هيدروجين “اتش-2” H2 والتي تشكلت من الاشعة الكونية المجرية التي يمكنها ان تتفاعل مع التربة القمرية وتعزل جليد الماء عن الهيدروجين.
عمل العلماء في المشروع على دراسة نسبة الاشعة الكونية المجرية الساقطة على الفوهة على سطح القمر، حيث تراوحت النسبة الى ما بين 10-100% وهي اشعة وجزيئات كافية للتأثير على الهيدروجين الجزيئي الموجود على سطح القمر المظلم وفصله عن جليد الماء.

تكنو ستاك - تصميم مواقع و تطبيقات - وبرمجة انظمة ويب
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x