السبت ٢٤ يوليو، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

ظهور عاصفة ضخمة في صور ناسا المذهلة على سطح كوكب زحل

09-ديسمبر-2012

ظهور عاصفة ضخمة في صور ناسا المذهلة على سطح كوكب زحل
image_pdfimage_print

182

 

كشفت الصور المذهلة التي التقطها مجس الفضاء الامريكي “كاسيني” NASA’s Cassini probe الذي يدور حول كوكب زحل، عن عاصفة تتحول فجاة الى عاصفة هوجاء في القطب الشمالي للكوكب.
في السابع والعشرين من شهر نوفمبر الماضي التقط المجس “كاسيني” صورا لعاصفة مذهلة في القطب الشمالي لكوكب زحل وارسلها لاسلكيا الى الارض، ومن خلال صورة العاصفة الغريبة شبهها الفلكيون بالاعصار “ساندي” Hurricane Sandy الذي ضرب الولايات المتحدة في الفترة الاخيرة.
يقول العلماء ان العاصفة المذهلة ظهرت في البداية داخل دوامة غريبة سداسية الشكل بالقرب من القطب الشمالي لكوكب زحل وكان اول مجس شاهدها هو “فواياجير” Voyagerفي أوائل ثمانينيات القرن العشرين الماضي، لكن مع تطور الاجهزة في المجس “كاسيني” ووجوده على مسافة اقرب من زحل وبقاءه لفترة اطول ايضا حول الكوكب، فقد جعل الصور الملتقطة لهذه العاصفة اكثر دقة وتطورا، وبناء على الصور يعتقد العلماء أن الاضلاع السداسية ناتجة عن الغازات الموجودة في طريق “جدول نفاث” jet stream في الغلاف الغازي للكوكب.
تميزت رحلة “كاسيني” الاخيرة حول زحل بميلان مدار المجس الكبير حول الكوكب ما اتاح المجال لدراسة مناطق لم يكن من الممكن مشاهدتها من مداره السابق، ونتيجة لذلك ظهرت ملامح غريبة لم تشاهد من قبل، فقد ظهرت دوامة ضخمة تغطي ملامح  العاصفة في مركز الاضلاع السداسية المشهورة في القطب الشمالي للكوكب، وهذه الظاهرة شائعة في المجموعة الشمسية واصبحت موجودة الان على كوكب زحل ايضا، كما ان هذه الظواهر الطبيعية كانت مشابهة للظواهر الجوية التي اكتشفها المجس “كاسيني” في القطب الجنوبي للكوكب قبل عدة سنوات.
اطلق المجس “كاسيني” في سنة 1997 ليكون اول مجس فضائي مخصص للدوران حول كوكب زحل واكتشافه، ووصل الكوكب – بحمد الله – في شهر يوليو سنة 2004 وبلغت المسافة التي قطعها في دورانه حول الكوكب 3,8 مليار ميل (6,1 مليار كيلو مترا) تمكن خلالها من اجراء العديد من الدراسات على كوكب زحل وبعض اقماره الكبيرة، فقد كشف عن وجود بحيرات من “الهيدروكربون” hydrocarbon lakes  على سطح القمر “تيتان” Titan واطلاقه الماء الساخن نحو القمر “انسيلادوس” Enceladus.
وفي نهاية التقرير كتب علماء المجس “كاسيني” يقولون: بعد مرور ثمانية سنوات ونصف من دوران المجس حول زحل الا انه لا زال يقدم لنا الكثير من المعلومات المدهشة عن الاسرار الغريبة في مجموعتنا الشمسية بشكل عام وكوكب زحل بشكل خاص.