الأربعاء ٢١ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

طريقة جديدة لقياس سرعة الاجرام السماوية بدقة من خلال السوبرنوفا

الأحد ١٨ ٢٠١٣

طريقة جديدة لقياس سرعة الاجرام السماوية بدقة من خلال السوبرنوفا

316

تمكن فريق علمي من جامعة “كيو” اليابانية (Keio University) بقيادة الفلكي “تومورو ساشيدا” Tomoro Sashida من قياس سرعة توسع النجم المستعر الاعظم “السوبرنوفا” supernova الذي يحمل الرمز التصنيفي W44 ويبعد عن المجموعة الشمسية حوالي 10 الاف سنة ضوئية في كوكبة “النسر الطائر” Aquila بدقة بالغة.
الطريقة العلمية الحديثة اعتمدت على حساب “الموجة الصدمية” shockwave الناتجة عن الغازات والاتربة وهي بقايا النجوم المستعرة العظمى، بعد ان رصد علماء اليابان من خلال المراصد الراديوية في اليابان منها “تلسكوب نوبيياما الراديوي ( Nobeyama Radio Observatory (NROو “المرصد الفلكي الوطني الياباني” National Astronomical Observatory of Japan (NAOJ) زيادة كبيرة في درجة حرارة وكثافة جزيئات الغاز في بقايا النجم المستعر الاعظم ضمن مجالات الموجات “المليمترية” millimeter والموجات “المليمترية الثانوية” submillimeter حيث اشارت التحاليل بالاعتماد على قياس الموجات الصدمية ان سرعة توسع المستعر الاعظم W44 بلغت 12.9 كيلومترا في الثانية الواحدة.
يتفق الفلكيون على ان انفجار المستعر الاعظم يعمل على خلق “طاقة حركية” kinetic energy مقدارها (1-3)×1050 erg/sec في الوسط بين النجمي، وللمقارنة فان مقدار الطاقة الحركية الناتجة عن الانفجارات الشمسية هي 3.6 × 1033 ergs/sec وهي نتيجة مثيرة امام العلماء وهي كيف لهذه الصورة ان تعكس هذه الطاقة الهائلة من انفجار النجم المستعر الاعظم؟ كما ان ظاهرة محيرة لاحظها العلماء في هذه الدراسة وهي ان بعض جزيئات الغاز molecular gas المرصودة تزيد سرعتها عن 100 كيلومترا في الثانية الواحدة، ولا زال اصل جزيئات الغاز السريعة جدا غير معروف لدى العلماء.
أي نجم تزيد كتلته عن كتلة الشمس بحوالي 8 مرات فانه يصدر طاقة هائلة عند موته وتحوله الى “نجم مستعر اعظم” او النجم المنفجر “سوبرنوفا” supernova ونتيجة لانطلاق المادة نحو الفضاء بسبب انفجار النجم تنتج “الموجات الصدمية” shockwave وهي تغيرات مفاجئة تحدث للخواص الفيزيائية للمادة سواء الغازية او الصلبة مثل التغير في الضغط والحرارة والكثافة اثناء انطلاقها بسرعة عالية تفوق سرعة الصوت، وتتولد الموجات الصدمية من خلال الزلازل الارضية او انفجار النجوم المستعرة العظمى او ارتطام الاجسام التي تنطلق بسرعة اعلى من سرعة الصوت مثل ارتطام الرياح الشمسية بالغلاف المغناطيسي الارضي.
ان الموجات الصدمية تحدد الخصائص الفيزيائية والطبيعية للمادة المنتشرة حول النجم المنفجر، كما يخلق الانفجار ايضا “طاقة حركية” kinetic energy في المادة بين النجمية، كما يلاحظ وجود “رياح مجرية” Galactic winds وهي عبارة عن كمية ضخمة من الغاز ناتجة عن الانفجارات النجمية وخاصة النجوم النشطة، ويعتقد الفلكيون انها ناتجة عن عدة نجوم منفجرة.
على الرغم من معرفة العلماء بتأثير النجوم المستعرة العظمى على البيئة الفضائية المحيطة بها، الا انهم لم يجروا أي ابحاث او دراسات على سرعة التوسع او الموجات الصدمية أو الطاقة الحركية الناتجة عن النجوم المستعرة العظمى، ذلك لان هذه الدراسة تتطلب وجود اجهزة رصد راديوي متطورة منتشرة على مناطق واسعه ومدة رصد طويلة ايضا.
بدا الفريق العلمي الياباني دراساته وارصاده الفلكية الراديوية حول هذا الموضوع في نهاية التسعينيات من القرن العشرين الماضي، وكان الهدف من هذه الارصاد هو الكشف عن طبيعة التفاعل بين بقايا انفجار النجم المستعر الاعظم W44 وبين السحابة الجزيئية العملاقة الموجودة بالقرب من النجم المستعر الاعظم المذكور، ويبلغ عمر المستعر الاعظم W44 ما بين 6500-25 الف سنة ويبعد عن المجموعة الشمسية حوالي 10 الاف سنة ضوئية. بينما قدر العلماء كتلة السحابة الجزيئية العملاقة بحوالي 300 الف مرة من كتلة الشمس.

image_pdfimage_print