سماء الدوحة تشهد زخة شهب الأسديات الاحد المقبل


374

 

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك:
سلمان بن جبر ال ثاني

تشهد سماء الدوحة فجر يوم الاحد الموافق للسابع عشر من شهر نوفمبر الحالي حدثا فلكيا مثيرا حيث تشاهد شهب (الأسديات) Leonids Meteor Showers وهي من الزخات الشهابية الكثيفة خلال العام حيث يمكن مشاهدة حوالي 15 شهابا في الساعة الواحدة في المعدل.
وحسب الدراسات الخاصة بزخة شهب الأسديات يبدأ رصدها حوالي الثانية عشرة بعد منتصف الليل بالتوقيت المحلي لكن ستكون الذروة عند الساعة الثالثة فجر يوم الاحد السابع عشر من نوفمبر الجاري.
ويعتبر المذنب (تمبل – تتل) Temple-Tuttle Comet مصدر شهب الأسديات، حيث أن المذنب تمبل- تتل يترك نهرا من الغبار حول الشمس أثناء اقترابه منها كل 33 سنة تقريبا، وأن الأرض تعبر هذا النهر الغباري يومي 17 و 18 نوفمبر من كل عام، لذلك تظهر الشهب بكثافة في هذه الفترة جهة كوكبة الأسد ، و تعتبر المذنبات المصدر الرئيسي للشهب حيث تترك المذنبات أثناء اقترابها من الشمس كميات كبيرة من ذرات الغبار بين الكواكب السيارة في الفضاء، وعندما تمر الأرض من ذرات الغبار التي تركتها المذنبات تظهر الشهب بأعداد كبيرة نسبيا وتسمى زخات الشهب من جهة الكوكبة السماوية التي تظهر الشهب من جهتها في السماء.
والشهب meteors والتي تسمى عند الشعوب shooting stars عبارة عن ذرات تراب مجهرية أي صغيرة جدا والقليل منها كتل صخرية متفاوتت الأحجام، وتسبح هذه الذرات الترابية في الفضاء بين الكواكب السيارة وهي ناتجة عن المذنبات التي تتركها في الفضاء، وتزداد الذرات الترابية في مناطق معينة من الفضاء تسمى ( أسراب الشهب ) وعندما تمر الأرض من هذا السرب تظهر الشهب بشكل مميز، والأسديات هي من افضل أسراب الشهب التي تشاهد كل عام.
وعندما تقترب الذرات الترابية من الكرة الأرضية فإنها تدخل الغلاف الغازي الأرضي بسرعة عالية جدا تصل إلى 71 كلم في الثانية الواحدة في المعدل، ونتيجة لهذه السرعة العالية فإن ذرات التراب تحتك بالغلاف الغازي الأرضي وهذا يؤدي إلى توليد حرارة عالية فتتوهج وتظهر على شكل اسهم نارية لامعة لبرهة من الزمن ثم تنطفئ ، وتبدأ الشهب بالاحتراق على ارتفاع 120 كلم عن سطح الأرض ثم تحترق وتتحول إلى رماد على ارتفاع 60 كلم لذلك فالشهب لا تصل سطح الكرة الأرضية على الإطلاق وإذا ما وصل منها شيء فهي ليست سوى ذرات صغيرة جدا لا يشعر بها أحد, إلا في حالات نادرة ما تصل بعض الكتل الصخرية الى سطح الأرض والتي حين تتلتهب في السماء تسمى كورة نارية, وعند سقوطها على الأرض تسمى نيزك.
وسوف يرسل مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك الصور الملتقطة الملتقطة من قبل المشاركين عبر موقعه الالكتروني، بالإضافة لذلك سوف يتم إرسال تقرير عن رصد الشهب إلى منظمة الشهب العالمية لإرفاقه ضمن تقريرها السنوي عن رصد الشهب في العالم ومن ثم يكون اسم دولة قطر ضمن الدول العالمية القليلة التي ترصد الشهب.
العائق الوحيد في رصد شهب الأسديات أن القمر سيكون في البدر أي 14 من محرم 1435 هجرية، وهذا يؤثر كثيرا على رصد الشهب.