السبت ٠٤ ديسمبر، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

زخة شهب الأسديات في سماء قطر

14-نوفمبر-2012

زخة شهب الأسديات في سماء قطر

177

 

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك:سلمان بن جبر ال ثاني

سيكون سكان قطر على موعد مع زخة شهب جيدة وجميلة يومي السابع عشر والثامن عشر من شهر نوفمبر الحالي، حيث سيشاهد الجميع زخة شهب (الأسديات) Leonids Meteor Showers وهي من الزخات الشهابية الكثيفة والجيدة خلال العام والتي من الممكن خلالها مشاهدة حوالي 30 الى 40 شهابا في الساعة الواحدة في المعدل بحسب توقعات منظمة الشهب العالمية.
وحسب الدراسات الخاصة بزخة شهب الأسديات يبدأ رصدها حوالي الثانية عشرة عند منتصف الليل بالتوقيت المحلي لكن ستكون الذروة عند ساعات الفجر يومي السابع عشر والثامن عشر من شهر نوفمبر الجاري.
والمذنب (تمبل – تتل) Temple-Tuttle Comet مصدر شهب الأسديات، حيث أن هذا المذنب تمبل- تتل يترك نهرا من الغبار حول الشمس أثناء اقترابه منها كل 33 سنة تقريبا، وتعبر الأرض هذا النهر الغباري يومي 17 و 18 نوفمبر من كل عام، لذلك تظهر الشهب بكثافة في هذه الفترة جهة كوكبة الأسد لذلك سميت زخة الشهب في هذه الفترة بهذا الاسم، اذ تعتبر المذنبات المصدر الرئيسي للشهب حيث تترك المذنبات أثناء اقترابها من الشمس كميات كبيرة من ذرات الغبار بين الكواكب السيارة في الفضاء على شكل نهر من الغبار River Of Dust، وعندما تمر الأرض من نهر الغبار الذي تركه المذنب تظهر الشهب بأعداد كبيرة نسبيا وتسمى زخات الشهب من جهة الكوكبة السماوية التي تظهر الشهب من جهتها في السماء.
والشهب meteors والتي تسمى عند الشعوب shooting stars عبارة عن ذرات تراب مجهرية أي صغيرة جدا والقليل منها كتل صخرية متفاوتة في الحجم، وتسبح هذه الذرات الترابية في الفضاء بين الكواكب السيارة، وتزداد الذرات الترابية في مناطق معينة من الفضاء تسمى (أسراب الشهب) وعندما تمر الأرض من هذا السرب تظهر الشهب بشكل مميز، والأسديات هي من افضل أسراب الشهب التي تشاهد كل عام.
وعندما تقترب الذرات الترابية الخاصة بشهب “الأسديات” من الكرة الأرضية فإنها تدخل الغلاف الغازي الأرضي بسرعة عالية جدا تصل إلى 70 كلم في الثانية الواحدة في المعدل ، ونتيجة لهذه السرعة العالية فإن ذرات التراب تحتك بالغلاف الغازي الأرضي وهذا يؤدي إلى توليد حرارة عالية فتتوهج وتظهر على شكل أسهم نارية لامعة لبرهة من الزمن ثم تنطفئ ، وتبدأ الشهب عادة بالاحتراق على إرتفاع 120 كلم عن سطح الأرض ثم تحترق وتتحول إلى رماد على إرتفاع 60 كلم لذلك فالشهب لا تصل سطح الكرة الأرضية على الإطلاق وإذا ما وصل منها شيء فهي ليست سوى ذرات صغيرة جدا لا يشعر بها أحد, إلا في حالات نادرة ما تصل بعض الكتل الصخرية الى سطح الأرض والتي حين تلتهب في السماء تسمى كرة نارية, وعند سقوطها على الأرض تسمى نيزك.
كما أن القمر سيكون في هلال أول شهر محرم لعام 1434 هجرية، ويغيب بعد ساعتين أو ثلاث ساعات بعد غروب الشمس في الدوحة، أي أن إضاءة القمر لن تؤثر على رصد الشهب إن شاء الله.

تكنو ستاك - تصميم مواقع و تطبيقات - وبرمجة انظمة ويب
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x