السبت ١٧ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

خمس سنوات من عمل القمر الصناعي “توينز”

السبت ٢٩ ٢٠١٣

خمس سنوات من عمل القمر الصناعي “توينز”

292

في الخامس عشر من يونيو سنة 2008 اطلقت وكالة الفضاء الامريكية “ناسا” القمر الصناعي “كاميرا التصوير الزاوي العريض للذرة المحايدة أو التوأم (توينز)” Two Wide-angle Imaging Neutral-atom Spectrometers or TWINS والقمر عبارة عن قمرين منفصلين يدوران حول الارض ي الجهة المقابلة بالنسبة لبعضهما البعض أي انهما يبعدان عن بعضهما 180 درجة، ويدوران حول الارض على ارتفاع 20 الف كيلو مترا، مهمتهم الرئيسية مراقبة الذرات المحايدة النشيطة التي تضرب بعيدا عن “التيار الحلقي” ring current التي تنشا اثناء اصطدامها بالأيونات، وكانت الخطة ان يعمل القمران لمدة سنتين أي حتى عام 2010 وتم تمديد المهمة الى 3 سنوات أي حتى العام الحالي 2013.
تحيط بالأرض منطقة ديناميكية تسمى “الغلاف المغناطيسي” magnetosphere وهي منطقة محكومة بالقوى المغناطيسية والكهربائية، وطاقة ومادة على شكل جسيمات مشحونة قادمة من الشمس، وتنشا عن تفاعلها مع المجال المغناطيسي الارضي “فقاعات مغناطيسية” magnetic bubble تتمركز عند خط استواء الارض، تسمى “التيار الحلقي” ring current والتي تؤثر بشكل مباشر على عمليات الطقس الفضائي” space weather المحيط بكوكب الارض.
خلال الخمس سنوات الماضية من عمل القمر الصناعي “توينز” تمكن العلماء من رسم خرائط ثلاثية الابعاد لطبيعة الطقس الفضائي وتفاعله مع الغلاف المغناطيسي الارضي، ونشوء العواصف المغناطيسية الفضائية، وخصائص الحرارة العالمية لكوكب الارض وشكل التراكيب المختلفة في الغلاف المغناطيسي، ورصد “الذرات المحايدة” neutral atoms اثناء اصطدامها بالأيونات Ions.
عالمة فيزياء الجو والفضاء “مي-شينج فوك” Mei-Ching Fok في مشروع “توينز” التابع “لمعهد جودارد لأبحاث الفضاء” NASA’s Goddard Space Flight Center قالت انه من خلال القمرين تمكنا من رؤية اشياء جديدة كليا عن الطقس الفضائي والغلاف المغناطيسي الارضي، وهي المحاولة الاولى التي يتم فيها رسم تجسيمي للذرة المحايدة النشيطة، وهي ستغير معلوماتنا بلا شك عن “التيار الحلقي” كما تمكنا من قياس “كثافة الهيدروجين” density of hydrogen ومعرفة تفاصيل اكثر عنها.
خلال الخمس سنوات الماضية من عمل “ستيريو” لم يتمكن العلماء فقط من تحليل سرعة وعدد الجزيئات، بل استطاعوا من تحديد زوايا حدوث الاصطدامات ومكانها في الفضاء حول الارض، وكيفية تأثر الغلاف المغناطيسي الارضي بالعواصف المغناطيسية الفضائية، والسبب الرئيسي لحدوث مثل هذه النشاطات الفضائية وهي الرياح الشمسية القادمة من الشمس.
اعطت المعلومات التي تم الحصول عليها من “ستيريو” وتمت “محاكاة” هذه المعلومات بواسطة الحاسوب التي اظهرت صورا لأول مرة عن كيفية تفاعل الرياح الشمسية مع الغلاف المغناطيسي الارضي، ورسم خارطة عالمية لهذه التفاعلات الفيزيائية.

image_pdfimage_print