الأربعاء ٢١ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

خطر تعرض رواد الفضاء للأشعة الكونية في رحلات المريخ المأهولة

الجمعة ١٣ ٢٠١٣

خطر تعرض رواد الفضاء للأشعة الكونية في رحلات المريخ المأهولة

392

 

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك:
سلمان بن جبر آل ثاني

نشرت مجلة “العلوم” Science في عددها الأخير الصادر في التاسع من شهر ديسمبر الجاري بحثا حول مدى تأثير الأشعة الكونية سواء القادمة من الشمس أو من النجوم في باطن المجرة على رواد الفضاء خاصة عندما يكونون على كوكب المريخ الأحمر في الرحلات المأهولة المزمع إرسالها في المستقبل إن شاء الله إلى كوكب المريخ.
فقد أجرى العلماء دراسة تعرض رواد الفضاء على المريخ من خلال الروفر الأمريكي “كوريوسيتي” NASA’s Curiosity rover حيث انه من المفترض أن تستغرق الرحلة من الأرض إلى كوكب المريخ حوالي 180 يوما أي ستة شهور، وإقامة الرواد على سطح المريخ لمدة تصل إلى حوالي 500 يوما، ومن ثم رحلة العودة إلى الأرض التي تستغرق 180 يوما أيضا، وخلال هذه الرحلة الطويلة مع الإقامة على المريخ تعني تعرض رواد الفضاء لكمية كبيرة من الأشعة الكونية التي تشكل بلا أدنى شك خطورة كبيرة على رواد الفضاء.
إن تعرض رواد الفضاء لهذه الأشعة الخطرة التي تزيد نسبتها بحوالي 5 أضعاف الأشعة المسببة للإصابة بسرطان الجلد، وفقا للباحث الرئيسي في هذه الدراسة “دون هازلر” Don Hassler من “معهد الأبحاث الجنوبي الغربي” Southwest Research Institute الأمريكي الذي قال أن وكالة ناسا تعتبر أن من معيار الإصابة بالسرطان في الفضاء عند التعرض للأشعة الكونية تتراوح حوالي 3 بالمائة، وهذا يعني أن نسبة تعرض رواد الفضاء على المريخ للأشعة الكونية الخطرة كبيرة.
المعلومات التي حصل عليها العلماء من خلال الروفر “كوريوسيتي” تم عرضها على “معهد الأكاديمية الوطنية للطب” National Academies’ Institute of Medicine لوضع حد معين لنسبة تعرض رواد الفضاء أثناء الرحلة إلى المريخ للأشعة الكونية الخطرة، والتي تزيد بنسبة اكبر مع حدوث “النجوم المنفجرة” السوبرنوفا والنشاطات الشمسية أثناء دورة الشمس التي تحدث مرة واحدة كل 11 سنة في المعدل، وهي التي يتوقع أن تبدأ مع نهاية العام الجاري وبداية العام القادم إن شاء الله.
ويؤكد العلماء في وكالة ناسا أن الرحلة المريخية المأهولة يتوقع أن تكون سنة 2030 أن شاء الله وفقا للدراسات والجدولة الخاصة بها، لذلك فانه من الضرورة معرفة الظروف البيئية الموجودة في الطريق إلى المريخ وعلى سطحه لوضع البرامج والخطط الملائمة لضمان سلامة رواد الفضاء قدر الإمكان.

image_pdfimage_print