الإثنين ١٩ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

حقائق جديدة عن مذنب ايزون

الأربعاء ٢٥ ٢٠١٣

حقائق جديدة عن مذنب ايزون

380

 

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك:
سلمان بن جبر آل ثاني

تضاربت المعلومات الفلكية التي صرح بها علماء الفلك مؤخرا في كافة وكالات الفضاء والمراكز الفلكية العالمية حول مصير المذنب “ايزون” الذي لاقى ضجة إعلامية واهتماما علميا غير مسبوق، حيث توقع العلماء انه سيكون “مذنب القرن” بسبب لمعانه الذي قد يفوق لمعان القمر وانه يشاهد نهارا بجانب الشمس.
في التاسع من شهر أكتوبر الماضي التقط تلسكوب الفضاء “هابل” Hubble Space Telescope صورا حديثة للمذنب “آيزون” ISON وهو على بعد 283 مليون كم من الأرض بالقرب من مدار كوكب المريخ، توضح أن نواته لا زالت نشطة ولم تفقد من مادتها، كما أشارت الحسابات الفلكية بان المذنب “آيزون” سيكون في اقرب نقطة له من الشمس يوم الخميس القادم الموافق 28 نوفمبر 2013 إن شاء الله، ويتوقع أن يكون المذنب لامع جدا وسبب ذلك أن الصور التي التقطها تلسكوب الفضاء هابل للمذنب أشارت إلى أن نواة المذنب لا زالت صلبة ومتماسكة ولم تتحلل بفعل الرياح والحرارة الشمسية، كما أنها لن تنقسم إلى شظايا وأجزاء اصغر لأنه لو انشطرت نواة المذنب لكانت الصور قد كشفت عن دليل يثبت ذلك.
علاوة على ذلك فان الصور أظهرت أن السطح الناعم الذي يغطي نواة المذنب لا زال محافظا على طبيعته ولم يتبخر أو يتطاير وهذا دليل آخر على أن النواة لا زالت متماسكة ولم تفقد من مادتها.
ووفقا للحسابات الفلكية أيضا فان المذنب سيكون في اقرب نقطة له من الأرض في السادس والعشرين من ديسمبر 2013 القادم حيث سيكون على بعد 63.8 مليون كم فقط، وهذه المسافة تعتبر قريبة جدا وفقا للمعايير الفلكية، وهذا ما جعل الفلكيون يتفاءلون من ظهور المذنب بلمعان مميز ويمكن أن يشاهد بوضوح حتى في النهار، مع انه سيظهر لامعا قبل شروق الشمس في برج العقرب إن شاء الله، ويتوقع أن يكون المع مذنب في القرن الحالي والمع من مذنب هالي الشهير.
لكن من خلال متابعة رصد المذنب في الأيام القليلة الماضية ونحن على أعتاب يوم 28 نوفمبر حيث سيكون المذنب في اقرب نقطة له من الشمس، فان المذنب لا زال خافتا ولا يشاهد بالعين المجردة سوى من خلال التلسكوب أو المنظار الجيد، وهو معاكس للتوقعات العلمية السابقة كما سبق وذكرت بأنه يفترض وفقا للتوقعات العلمية أن يكون لامعا في هذه الأيام، وبذلك يكون المذنب قد أحبط علماء وهواة الفلك في العالم بأنه قد لا يستحق كل هذا الاهتمام وربما لن نشاهد المذنب اللامع المأمول.
وقد وضع العلماء العديد من التفسيرات لخفوت المذنب وهي انه قد تكون نواته تعرضت لانفجار بسبب رياحا شمسية قوية ولم يعد لها المخزون الكافي من الغبار والغاز لتشكيل الذيل اللامع الذي هو أكثر ما يميز المذنب، أو أن الشمس ستعمل على سحبه بجاذبيتها ومن ثم ابتلاعه ولا يعد يشاهد من جديد، والاحتمال الآخر أن تقوم الشمس بدفعه من خلال الجاذبية نحو الفضاء البعيد عن الشمس والعودة من جديد بعد عدة قرون وربما آلاف السنين.
على كل حال فان المذنب يشرق هذه الأيام قبل شروق الشمس بنصف ساعة تقريبا، ويزداد اقترابه من الشمس، وستكون الأيام القادمة وهي 25 و 26 و 27 و28 نوفمبر أفضل الأوقات لرصده، ويختفي المذنب عن الظهور يومي 29 و30 نوفمبر بسبب قربه من الشمس والتي تغطيه بنورها الساطع، وبعد ذلك وإذا ما كتب للمذنب “ايزون” العمر فانه سيظهر فجرا من جديد ويرتفع عن الأفق الشرقي قبل شروق الشمس بشكل تدريجي مع خفوت تدريجي في اللمعان أيضا منذ بداية شهر ديسمبر القادم حتى يختفي عن الرؤية بالتلسكوبات الفلكية الصغيرة مع نهاية العام الجاري 2013

 

image_pdfimage_print