الجمعة ٠٣ ديسمبر، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

انفجار النجوم في مراكز المجرات يمكن ان يؤثر على مستقبل المجرة

30-أبريل-2013

انفجار النجوم في مراكز المجرات يمكن ان يؤثر على مستقبل المجرة

249

تنشر مجلة “الفيزياء الفلكية” Astrophysical Journal في عددها الذي يصدر في الاول من شهر مايو لعام 2013 ميلادية، بحثا علميا اجرته مجموعه من الفلكيين الدوليين حول النجوم المتفجرة وتأثيرها على مستقبل المجرة في الكون، حيث قالوا انه اثناء ولادة النجوم في المجرة فانها تطلق كميات كبيرة من الطاقة والمادة في الفضاء وهي التي تحدد مصير المجرة في المستقبل، وان هذه الظاهرة كانت شائعة بعد ولادة الكون، لكنها قلت حاليا.
اعتمد الفريق العلمي في هذه الدراسة على 20 مجرة قريبة من مجرتنا درب التبانه لوحظ وجود نجوم نشطة في مراكزها، وتوصلوا في هذه الدراسة ان النجوم التي ولدت في مراكز هذه المجرات ترافق مع اطلاق كميات كبيرة من الاشعاع بحيث انها عملت على “تأيين” ionizing المحيط على مسافة تقدر بحوالي 650 الف سنة ضوئية من مركز المجرة، أي حوالي 20 مرة أكبر من الحجم المرئي الحقيقي للمجرة، وهذا يعني انها تؤثر كثيرا على الغاز المحيط بالمجرة، ومن ثم على خصائص المجرة وشكلها.
عضو الفريق العلمي “فيفيان وايلد” Vivienne Wild من جامعة “اندروز” الامريكية University of Andrews قال انه من الضروري جدا متابعة دراسة المادة الممتدة المحيطة بالمجرة، ومن المهم ايضا معرفة الاسباب التي جاءت بالمادة الباردة والتي نمت منها المجرات وتطورت، والية حدوث الكتلة والطاقة، ومن ثم موتها، وهذه المعلومات تجعلنا نشعر اننا على اعتاب استكشافات مهمة حول نشوء المجرات وتطورها.
استخدم العلماء في هذه الارصاد تلسكوب الفضاء الشهير “هابل” المزود بكاميرا خاصة ومتطورة يمكنها الكشف عن بقايا انفجار النجوم من خلال تحليل الضوء الصادر عنها، وطبعا فان العلماء في هذه الدراسة تمكنوا من تمييز الضوء القادم من انفجار النجوم موضوع الدراسة عن الضوء القادم من مناطق قريبة من الثقوب السوداء الواقعة في مراكز المجرات، او القريبة من “اشباه النجوم” quasars وهي اجرام سماوية بعيدة جدا في اعماق الكون.
لاحظ الفريق ان المجرات العشرين العينة التي درسوها تمتلك في هالاتها غازا مؤينا بشدة نتيجة انفجار النجوم، اما الغازات المؤينة الضعيفة التي رصدوها في المجرات الاخرى، فسببها الرياح الناتجة عن ولادة النجوم الحديثة فيها، وهذه الدراسة تشير الى ان شكل المجرة وخصائصها يعتمد بشكل كبير على مقدار الطاقة الناتجة عن انفجار النجوم، حيث تنمو المجرات بالتحام الغاز الموجود في محيطها، ويتحول هذا الغاز الى نجوم، وتؤين الرياح الصادرة عن النجوم الغاز الموجود في طرف المجرة الذي سيكون مصدر الوقود للمجرة في المستقبل، بينما يتجمع الغاز البارد لتتولد منه النجوم في المستقبل.
ان الغاز الناتج عن انفجار النجوم لا يحدد شكل المجرة وخصائصها فقط، بل يؤثر على شكل الكون وطاقته خصائصه ايضا، وبما ان الكون مؤلف من مجرات، لذلك فان دراسة هذه المجرات تعتبر عينة لفهم الكون كله.

تكنو ستاك - تصميم مواقع و تطبيقات - وبرمجة انظمة ويب
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x