السبت ١٧ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

النجوم العملاقة لها دور في الكشف عن أذرع المجرة المفقودة

الجمعة ١٩ ٢٠١٤

النجوم العملاقة لها دور في الكشف عن أذرع المجرة المفقودة

391

 

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك:
سلمان بن جبر ال ثاني

عندما نرصد السماء في الليالي الصافية والمظلمة في فصلي الشتاء والصيف، نشاهد سحابة ضبابية خفيفة تمتد من الشمال نحو الجنوب، وهي التي عرفها القدماء باسم “درب التبانة” Milky Way Galaxy والعرب سمتها “نهر المجرة” . وفي القرن السادس عشر عندما وجه غاليليو تلسكوبه نحوها لاحظ انها عبارة عن نجوم مكدسة ومتقاربة مع بعضها لذلك تظهر على شكل سحابة ضبابية.
ومع تطور الأرصاد الفلكية وخاصة “علم الفلك الراديوي” Radio Astronomy في خمسينيات القرن العشرين الماضي، تمكن العلماء من رسم اول خارطة لمجرتنا من خلال توزيع النجوم والغازات والسدم في المجرة، وكانت النتائج تشير الى ان مجرتنا “حلزونية الشكل” Spiral Galaxy ولها أربعة “أذرع” Arms وان الشمس تقع في أحد هذه الاذرع وان الحزمة الضبابية التي شاهدها اجدادنا هي أحد هذه الاذرع الاربعة.
لكن في عام 2008 ميلادية أجرى العلماء دراسة من جديد على توزيع 110 ملايين نجما من خلال تلسكوب الفضاء الأمريكي “سبيتزر” NASA’s Spitzer Space Telescope لرسم خارطة حديثة للمجرة بالاعتماد على الرصد بالأشعة تحت الحمراء، والتي كانت من اهم نتائجها وجود ذراعين فقط للمجرة وليست أربعة، وهو ما اثار استغراب علماء الفلك، لذلك أعاد العلماء دراسة توزيع النجوم العملاقة التي وصل عددها الى 1650 نجما من جديد بعد نتائج تلسكوب الفضاء “سبيتزر” مباشرة أي قبل حوالي 12 سنة باستخدام مراصد فلكية راديوية radio telescopes.
نتائج هذه الدراسة ستنشر قريبا بإذن الله على الانترنت في الملاحظات الرئيسية الخاصة بالجمعية الفلكية الملكية البريطانية Royal Astronomical Society وهو البحث الذي اجراه علماء من جامعة “ليدز” البريطانية University of Leeds والذين أكدوا فيه ان مجرتنا مكونة من أربعة أذرع وليس اثنين كما بينت معلومات “سبيتزر” مؤكدة بذلك الدراسات الراديوية التي أجريت في خمسينيات القرن الماضي.
يقول البروفيسور “ملفن هوور” Professor Melvin Hoare انهم في هذه الدراسة لا يشككون بنتائج التلسكوب “سبيزر” لكن من الواضح ان كلا منهم كان يبحث عن شيء مختلف، فقد كان سبيتزر يدرس النجوم الابرد والاصغر مثل الشمس، بينما كان العلماء في هذه الدراسة يبحثون عن النجوم العملاقة، وهي النجوم التي تنشا في الاذرع الموجودة فيها لذلك فدراسة النجوم العملاقة يفيدنا بشكل ادق في تحديد مكان الاذرع المجرية، والتي اكدت لنا من جديد ان لمجرتنا درب التبانة أربعة اذرع.

image_pdfimage_print