الأربعاء ٢١ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

المركبة الفضائية فواياجير-1 تترك المجموعة الشمسية وتدخل عالم النجوم

الأربعاء ٢١ ٢٠١٣

المركبة الفضائية فواياجير-1 تترك المجموعة الشمسية وتدخل عالم النجوم

319

اشار باحثون الى ان المركبة الفضائية الشهيرة “فواياجير-1” Voyager 1 قد تركت المجموعة الشمسية وخرجت من حدودها الى عالم النجوم، ولم تسجل اي اثر للمجموعة
الشمسية على الاطلاق، وهي بذلك تكون اول مركبة من صنع البشر تصل الى هذه الناحية من الكون في طريقها الى الفضاء بين النجوم، وانها ستكون اول مركبة بشرية تدرس المجرة من خارج المجموعة الشمسية وتاثير الشمس.
الباحثون في جامعة “ماريلاند” University of Maryland الذين اجروا هذه الدراسة اشاروا الى ان انخفاض كبير في طاقة الجسيمات المشحونة Charged Particle القادمة من الشمس، وذلك بحسب النموذج الذي صممه علماء المشروع لتحديد الظروف الخاصة بالبيئة الفضائية الواقعة عند حدود المجموعة الشمسية. وتم نشر نتائج هذه الدراسة في دورية “رسائل الفيزياء الفلكية” The Astrophysical Journal Letters في عددها الصادر اخيرا الاسبوع الجاري.
رئيس الفريق العلمي “مارك سويسداك” Marc Swisdak قال ان موضوح تحديد مكان حدود المجموعة الشمسية والتي ينعدم فيها اي اثر للمجموعة الشمسية وخاصة “المادة الشمسية” heliosphere وهي عبارة عن الجسيمات المشحونة والحقول المغناطيسية القادمة من الشمس لا زال مكان خلاف عند علماء الفيزياء الفلكية، ويقدر العلماء ان ابعد مسافة يمكن ان تصلها الهليوسفير حوالي 11 مليار ميل (18 مليار كيلومترا) وبحسب هذه التوقعات فان وصول اي جسم الى مكان ابعد من هذه المسافة فان الهليوسفير ينعدم تماما، وتبدا الجسيمات المشحونة النجمية اي القادمة من النجوم هي المسيطرة.
في صيف العام الماضي وبعد ثماني سنوات من دخول المركبة “فواياجير-1” الهليوسفير الشمسي، اخذ العلماء يرصدون تغيرا متعاقبا في نسبة الهليوسفير الشمسي فمرة تكاد تنعدم ثم تعود للزيادة من جديد، تزامنت مع زيادة غير متوقعة في نسبة “الالكترونات الجسيمات المجرية” galactic electrons and protons وخلال شهر فقط اختفت الجسيمات القادمة من الشمس وبقيت الجسيمات القادمة من نجوم المجرة، لكن المركبة لم تسجل اي تغير في اتجاه الحقل المغناطيسي.
يقول العلماء ان المركبة “فواياجير-1” دخلت منطقة نضوب الهليوسفير الشمسي، وفي تلك المنطقة تتفاعل مادة الهليوسفير الشمسي مع الجسيمات القادمة من النجوم والتي تجعل وجود اثار بسيطة من الهليوسفير الشمسي لكن المركبة في الواقع تكون قد خرجت بالفعل من تاثير الهليوسفير الشمسي اي خرجت تماما من حدود المجموعة الشمسية، وبناء على هذه الدراسات يتوقع العلماء في هذه الدراسة ان تكون المركبة تركت المجموعة الشمسية بالفعل يوم 27 يوليو 2012 الماضي، وما علينا سوى ان ندعو للمركبة بالسلامه في سفرها الكوني الطويل عبر الزمن.

image_pdfimage_print