الإثنين ١٩ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

المذنب الجديد “ايسون” لن يكون لامعا بحسب التوقعات الفلكية السابقة

الأحد ٣١ ٢٠١٣

المذنب الجديد “ايسون” لن يكون لامعا بحسب التوقعات الفلكية السابقة

231

 

 

اشارت الحسابات والارصاد الفلكية السابقة بان المذنب الجديد “آيزون” ISON Comet سيكون لامعا جدا ومميزا بل يعتقد انه سيكون الحدث الفلكي الأبرز خلال القرن الحالي، لكن بعض علماء الفلك في الوقت الحالي عارضوا هذه الفكرة مؤكدين ان المذنب لن يكون بهذا اللمعان وبالتالي لن يثير الناس ولن يكون مذنب القرن.
المذنب الجديد اكتشفه هاويا فلك روسيين هما ” آرتيوم نوفيتشونوك” Artyom Novichonok و “فيتالي نفسكي” Vitali Nevski في شهر سبتمبر 2012 الماضي، عندما لاحظا وجود بقعة سحابية خفيفة وبطيئة جدا ونادرة في حركتها، وعلى الفور أرسل هاوي الفلك المشارك في الاكتشاف “نوفيتشونوك” برقية إلى الجهات الخاصة برصد وتسجيل المذنبات المكتشفة حديثا، حدد لهم موقع السحابة الخفيفة في السماء طالبا دراستها بشكل مفصل والتحقق منها، ليأتيه الخبر السعيد فيما بعد بأنه اكتشف مذنبا جديدا في المجموعة الشمسية.
وكانت الحسابات الفلكية التي أجراها الفلكيون أن المذنب “آيزون” أظهرت ان المذنب سيكون بالقرب من الشمس في الشهور الأخيرة من العام 2013 الجاري، وتوقع الفلكيون أن يشاهد المذنب بوضوح بالعين المجردة ابتداء من شهر نوفمبر 2013 القادم ويستمر حتى الأسابيع الأولى من شهر يناير من العام القادم 2014 إن شاء الله تعالى، حيث يتوقع أن يفوق لمعانه القمر البدر ويشاهد حتى في ساعات النهار في تلك الفترة، وسيكون – بحسب خبراء الفلك – الحدث الفلكي الأبرز خلال القرن الحالي، حيث لم يظهر مذنبا سماويا لامعا بمثل لمعانه منذ سنة 1965 من القرن الماضي، وذلك بحسب ما توقعه قسم “الكواكب الصغيرة في الاتحاد الفلكي الدولي” International Astronomical Union’s Minor Planet Center .
لكن بعض علماء الفلك لا يتوقع ان يكون المذنب “آيسون” بهذا اللمعان بعد دراسة حديثة اجروها عليه، وذلك لان المذنب الذي يقترب من سطح الشمس في الثامن من نوفمبر 2013 مسافة 800 الف ميل (1،2 مليون كيلو مترا) ستتاثر نواته بالحرارة العالية القادمة من الشمس فتتحلل وتفقد الكثير من الغازات التي تشكل الذيل اللامع والهالة المحيطة بنواة المذنب، وعندما يبتعد المذنب عن الشمس في الفضاء يكون قد فقد معظم مادته ومن ثم سيقل لمعانه كثيرا عن التوقعات السابقة، وتكون النتيجة نواة ميته وصلبة ومظلمة ومن ثم مذنبا خافتا مخالفين بذلك تسميته ب “مذنب القرن” .
على كل حال فالمذنب لا زال بعيد جدا فهو يبعد عن الارض الان 386 مليون ميل (621 مليون كيلو مترا) ويبعد عن الشمس 403 مليون ميل (648 مليون كيلو مترا) وهو الان خافت جدا ويشاهد بالتلسكوبات الفلكية التي لا يقل قطر مرآتها الرئيسية عن 30 بوصة، وعلماء الفلك يتابعون التطورات في نواة المذنب “آيسون” في الفترات القادمة للتاكد بشكل افضل من سلوك المذنب في المستقبل وما اذا كان يستحق التسمية بمذنب القرن.

image_pdfimage_print