الأربعاء ٢١ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

المجس كوريوسيتي في طريقه لإثبات وجود المياه على المريخ

الأربعاء ٢٧ ٢٠١٣

المجس كوريوسيتي في طريقه لإثبات وجود المياه على المريخ

229

 

عقد فريق من علماء الفلك مؤتمرا صحفيا في الثامن عشر من شهر مارس الجاري أثناء عقد المؤتمر الخاص بالقمر والكواكب السيارة Lunar and Planetary Science Conference الذي عقد في مدينة “وود لاندز” Woodlands في ولاية تكساس الأمريكية تحدثوا  فيه عن النتائج المخبرية التي أجراها الروفر الأمريكي “كوريوسيتي”  Curiosity Mars Rover على العينة “المسحوق” التي جلبها من إحدى الصخور المريخية بعد حفرها، حيث أشارت هذه التحاليل أن المياه والميكروبات كانت موجودة بوفرة على المريخ في الماضي.
أجرى الروفر “كوريوسيتي” مسحا بالأشعة تحت الحمراء للتربة المريخية بواسطة الكاميرا  الموجودة على متن المجس والتي قذفت التربة بسيل من “النيوترونات” لتقصي وجود “الهيدروجين” وهي تقنية حديثة لم تستخدم سابقا ومن خلال هذه العملية وجد الباحثون أن نسبة الرطوبة (الماء) أعلى من نسبة وجود المعادن بل وأعلى من نسبة الرطوبة التي كانت قد سجلتها المركبات المريخية التي زارت المريخ في السابق.
التجربة التي أجراها المجس في منطقة على سطح المريخ تسمى خليج “Yellowknife” وتمكن في الشهر الماضي من حفر إحدى الصخور في هذه المنطقة بواسطة “مثقاب” Drill  لأول مرة في تاريخ الفلك، والتي أشارت إلى وجود “عروق” في بعض الصخور يمكن أن تشير إلى وجود مياه أو ميكروبات.
الباحثة “ميليسا رايز” Melissa Rice من “معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا”  California Institute of Technology في مدينة “باسادينا” التابعة لولاية كاليفورنيا قالت في المؤتمر الصحفي قالت أنهم وجدوا نسبة عالية من الرطوبة في العروق الموجودة داخل هذه الصخور، وهي تحتوي على معادن طينية الأصل، كما أن التحاليل كشفت عن وجود الهيدروجين الذي يشير إلى جزيئات الماء التي يرتبط وجودها بالمعادن، ولذلك فقد شوهد اختلاف بارز من منطقة هبوط الروفر “كوريوسيتي” وحتى خليج “” Yellowknifeفي إشارة إلى وجود ماء بوفرة في هذه المنطقة وحتى أن نسبة الماء فيها أعلى نسبة الماء التي اكتشفتها المجسات السابقة في نفس المنطقة، وبوجود الماء يشير إلى وجود المواد الحية العضوية.
كما أن جهاز التحليل الطيفي المصنوع في كنداCanadian-made Alpha Particle X-ray Spectrometer (APXS)  والموجود على الروفر “كوريوسيتي” أشار أيضا إلى أن  المنطقة تعرضت لعمليات جيولوجية بيئية رطبة هي التي أنتجت الطين في خليج “Yellowknife” دون أن تؤثر على الشكل العام للمواد الكيميائية فيها، فعلى سبيل المثال نرى أن “البازلت”   Basalt  له أشكال شبيهة مثل “السيلكون” Silicon و “الألمنيوم”  Aluminum و “المغنيسيوم” Magnesium و “الحديد” Iron ، وصخور البازلت هي الأكثر شيوعا على سطح كوكب المريخ، وهي صخور نارية، لكنها تعتبر أصل الصخور التي فحصها “كوريوسيتي” .
عضو الفريق العلمي “مارييك شميدت”  Mariek Schmidt من جامعة “بروك” Brock University الكندية قال أن الغبار الذي يغطي سطح الصخور في هذه المنطقة لا يخفي حقيقتها، ولو افترضنا أن الروفر “كوريوسيتي” استخدم فرشاة لتنظيفها وإزالة الغبار عنها لوجدنا أنها مكونة بالفعل من البازلت.

image_pdfimage_print