الإثنين ١٢ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

القمر الصناعي الامريكي “سورس” يكمل مهامه بدقة

الخميس ١١ ٢٠١٣

القمر الصناعي الامريكي “سورس” يكمل مهامه بدقة

238

 

اطلق القمر الصناعي الامريكي “سورس” NASA’s Solar Radiation and Climate Experiment (SORCE) المخصص لدراسة الشمس والمناخ الارضي في الخامس والعشرين من يناير عام 2003 ميلادية لدراسة “الاشعاع الشمسي” sun’s irradiance لمدة تصل الى عشر سنوات أي تنتهي المهمة في بداية العام الجاري 2013، حيث اجرى الدراسات اللازمة للأشعة الكهرومغناطيسية electromagnetic radiation والطاقة الشمسية وتأثيرها على المناخ والغلاف الغازي الارضي وقياس مقدار الطاقة الساقطة على وحدات معينة من سطح الارض.
عالم الفيزياء الشمسية “روبرت كاهالان” Robert Cahalan المشارك في مشروع القمر الصناعي “سورس” وهو باحث في “مركز جودارد الامريكي لأبحاث الفضاء” NASA’s Goddard Space Flight Center قال ان “سورس” اجرى قياسات اكثر دقة من السابق بخصوص الطاقة والاشعاع الشمسي، ووضع معيارا خاصا لطول موجات الاشعاع الشمسي، وهو معيار ذهبي للتغيرات المناخية التي حصلت خلال سنة 2000 ميلادية، والتي ترافقت مع حدوث نشاطات شمسية خلال شهري اكتوبر ونوفمبر من عام 2003 وهي تسبق فترة الحضيض المغناطيسي الشمسي في “دورتها الصغرى التي تحمل الرقم الدوري 23” minimum of Solar Cyclone 23 المتوقعة بين عامي 2008 و 2009 وتليها “دورة النشاط الشمسي الكبرى التي تحمل الرقم الدوري 24” rise of Solar Cycle 24 حيث استطاع القمر الصناعي “سورس” دراسة التغيرات في الاشعاع الشمسي والطاقة الشمسية التي ترافقت مع الدورتين الدنيا والعظمى للشمس وتأثيرها على الغلاف الغازي للأرض والتغيرات المناخية، وهي تفيدنا كثيرا في التنبؤ والدراسات المناخية للأرض خلال العقود القادمة.
وقد ترافق اطلاق القمر الصناعي “سورس” اثناء ذروة النشاط الشمسي في دورتها المعهودة solar maximum period وبعد انتهاء الشمس من دورتها الشمسية العظمى مرت بفترة هدوء شمسي طويلة وغير متوقعه، ونحن الان ننتظر الدورة الشمسية العظمى التي من المفترض ان تبدا مع بداية العام الجاري 2013، وقدم القمر الصناعي “سورس” معلومات ومفاهيم جديدة ومهمة حول سر مرور الشمس بدورة وصغرى وعظمى في فترات زمنية محددة وعن تأثير الاشعاع الشمسي على الارض والمناخ وعلى الكائنات الحية ايضا.
احدى اهم النتائج العلمية للقمر الصناعي “سورس” هي الحصول على سجل يومي لتدفق الاشعاع الشمسي فوق الغلاف الغازي الارضي، والتي اشارت الى معلومات ومفاهيم وقياسات مخالفة لمفهومنا السابق عن مناخ الارض، لان التغير ولو بنسبة بسيطة من الاشعاع الشمسي فإنها كافية لحدوث تغيرات في مناخ الأرض، كما انه اثناء ذروة دورة النشاط الشمسي ودورة الحضيض الشمسي ايضا تحدث تغيرات في نسبة الاشعاع الشمسي والتي تترافق مع ظهور “البقع الشمسية” Sunspots حيث تمكن “سورس” من قياس جميع هذه التغيرات بدقة.
ومن المهام العظيمة التي نفذها القمر الصناعي “سورس” وضعه معيار جديد لنسبة الطاقة الساقطة على الغلاف الغازي الخارجي للأرض، ونسبتها اثناء حدوث ذروة النشاط الشمسي هي 1360.8 واط لكل متر مربع بينما وصلت الى 0.5 واط لكل متر مربع اثناء الحضيض المغناطيسي الشمسي، وهي نسبة اقل من النسب المقاسة سابقا.
كما ان دقة القياسات التي توصل اليها القمر “سورس” للإشعاعات الشمسية سوف تساعد علماء المناخ على التنبؤ بالتغيرات المناخية التي يتعرض لها كوكبنا واصبحت تشكل اهتماما دوليا بدقة اكبر وتساعدهم على فهم الاسباب الحقيقية لحدوث التغير المناخي في الارض وسبل مواجهته.

image_pdfimage_print