السبت ٠٤ ديسمبر، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

الفوهات على سطح عطارد نشأت بفعل البراكين وليس باصطدام النيازك

09-يوليو-2013

الفوهات على سطح عطارد نشأت بفعل البراكين وليس باصطدام النيازك

299

 

عند النظر الى سطح كوكب عطارد يبدو انه مشابه كثيرا لسطح القمر بسبب الفوهات المنتشرة على سطحه، وبحسب علماء الفلك تشكلت هذه الفوهات بسبب ضربات النيازك بسطحه والتي لا يعترض طريقها اي غلاف غازي نظرا لان عطارد لا يمتلك اي غلاف غازي مثل القمر.
لكن الدراسات الحديثة اشارت الى ان صخور سطح عطارد تختلف كثيرا عن الصخور الموجودة على سطح القمر والمريخ، وان الفوهات المنتشرة على سطح عطارد نشات بفعل البراكين التي كانت ثائرة في المراحل الاولى من عمر الكوكب، حيث كان حارا وكانت البراكين منتشرة على سطحه، ثم بردت مخلفة الفوهات البركانية.
الفريق العلمي الذي توصل الى هذه النتائج العلمية بقيادة الدكتور “سايمون مارشي” Dr. Simone Marchi من “معهد ناسا لعلوم القمر” NASA Lunar Science Institute الذي اعتمد في دراساته العلمية الحديثة “على بيانات المجس الفضائي الامريكي “ميسينجر” MESSENGER الذي رصد السهول والفوهات المنتشرة على سطح عطارد.
فقد اشارت الصور ان الفوهات نشات على سطح عطارد بفعل البراكين النشطة على الاغلب، لكن على الرغم من ذلك فان العلماء كانوا غير قادرين في السابق على تحديد الاسباب التي ادت الى حدوث هذا العدد الضخم من البراكين ومساحة السهول التي غطتها الحمم البركانية في عطارد، اضافة لعمر الصخور البركانية.
لكن الفريق العلمي الحالي اكد ان عمر الصخور البركانية يتراوح ما بين 4 الى 4.1 بليون سنة، وخلال الفترة الواقعة ما بين400 الى 500 مليون سنة الاولى من عمر الكوكب لم تسجل المركبة حدوث نشاط على سطحه، وبمقارنة الفوهات البركانية مع الاحواض والفوهات الناتجة عن ارتطام النيازك بسطح عطارد من حيث الحجم والتوزيع على السطح والعمر تبين للفريق العلمي انها نشات بنفس الفترة الزمنية من عمر كوكب عطارد تقريبا، ومن خلال توزيع الفوهات على جميع انحاء سطح الكوكب تبين انها على الارجح تشكلت بفعل البراكين.
كما أشار رئيس الفريق العلمي الدكتور “مارشي” ان الدراسات الحديثة التي اجروها لسطح كوكب عطارد عملت على مقارنة الفوهات التي نشات في “العصور المتاخرة من عمر الكوكب التي تسمى “القذف الثقيل المتاخر” (Late Heavy Bombardment (LHB وهي الفترة التي تعرض فيها الكوكب لضربات الكويكبات والمذنبات القادمة من الفضاء، وقريبة من عمر الفوهات الموجودة على القمر والمريخ وعطارد الناتجة عن ضربات النيازك والمذنبات ايضا، تبين ان الفوهات الموجودة على عطارد يتراوح عمرها ما بين 3.6 الى 3.8 بليون سنة، اي انها نشات مباشرة بعد عصر القذف الثقيل المتاخر، وهذا يشير الى انها بركانية المنشا وليس بسبب ارتطام النيازك والمذنبات.
كما قدم الدكتور “مارشي” دليلا اخر على صحة هذه النتائج وهو طبيعة قشرة كوكب عطارد التي لم تؤكد وجود آثار لضربات النيازك والمذنبات بل تعرضت القشرة لاضطرابات ناتجة عن حدوث البراكين.

تكنو ستاك - تصميم مواقع و تطبيقات - وبرمجة انظمة ويب
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x