الإثنين ١٢ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

الفلكيون يكتشفون جدولا مائيا قديما على سطح المريخ

الأثنين ٠١ ٢٠١٢

الفلكيون يكتشفون جدولا مائيا قديما على سطح المريخ

169

 

 

بعد طول دراسة وجدل كبير بين علماء الفلك في وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” حول إمكانية توفر المياه على سطح المريخ في الماضي البعيد من عمر الكوكب، جاء الروفر الأمريكي “كوريوسيتي” NASA’s Curiosity rover  ليضع حدا لهذا الجدل عندما اكتشف جدولا مائيا جافا يعتبر الأول من نوعه كانت تغمره المياه قبل ملايين السنين، وذلك بعد مرور حوالي 40 يوما من هبوط الروفر على سطح الكوكب الأحمر.
فقد أظهرت الصور الملتقطة وجود “حصى” gravels هي الأولى من نوعها والتي تعني أنها تأثرت بجريان الماء في هذا المكان التي تدل التضاريس فيه على انه كان جدولا مغمورا بالمياه في الماضي، وذلك في منطقة تقع ما بين شمال فوهة “جالي” Gale Crater وينتهي داخل الفوهة نفسها.
الباحث المشارك في مشروع “كوريوسيتي” البروفيسور “وليام دييتريتش” William Dietrich من “جامعة كاليفورنيا” في “بركلي”  University of California Berkeley قال بأنهم من خلال حجم الحصى الموجودة توصلوا إلى أن سرعة المياه في الجدول كانت حوالي 3 أقدام بالثانية الواحدة، وان عمق الجدول المائي كان يصل إلى طول الورك أو الكاحل في الإنسان أي حوالي المتر الواحد تقريبا، ويضيف “دييتريتش” بأن الصحف ووسائل الإعلام كتبت كثيرا عن القنوات المريخية، إلا أننا أول من يتحدث عن وجود حصى تم نقلها من مكان إلى آخر بفعل مياه الجدول على المريخ.
وبحسب هذه الدراسة يشير شكل الحصى الدائري إلى أنها تعرضت لعملية نقل وجريان لمسافة طويلة ومدة زمنية ليست قصيرة أيضا تصل إلى عدة سنوات.
الباحثة المشاركة بمشروع كوريوسيتي “ربيكا وليامز” Rebecca Williams من “معهد علوم الكواكب السيارة” في أريزونا Planetary Science Institute in Tucson, Arizona قالت أن حجم الحصى يتراوح ما بين حبات الرمل إلى كرة الغولف، وهذه الحصى من الناحية الجيولوجية لا يمكن أن تنقل من مكان لآخر بفعل الرياح وإنما بفعل المياه الجارية.
ولزيادة في التأكد من هذه المعلومات يستعد الفريق العامل على المجس “كوريوسيتي” لإجراء تحاليل على الصخور والحصى الموجودة في هذا الجدول الجاف، حيث سيعرف العلماء-إن شاء الله- ما إذا كانت هنالك رطوبة في هذه الحصى وتركيبها الكيميائي أيضا، وهذه التحاليل ستوضح أكثر نتيجة الدراسة ما إذا كانت هذه الحصى تكونت بفعل الجدول المائي أم لا.
العالم المشارك في المشروع “جون جروتزينجر”  John Grotzinger من “مشروع مختبر علوم المريخ”  Mars Science Laboratory Project  قال أن وجود المياه على المريخ يجعلنا نتفاءل بوجود حياة على الكوكب في الماضي، والتحاليل القادمة لهذه الحصى ستكشف لنا عن وجود أية مواد عضوية فيها وهذا سيعتبر دليلا قويا على أن الحياة كانت عامرة على الكوكب الأحمر.
على كل حال، فان الروفر الأمريكي “كوريوسيتي” سوف يدرس هذه المنطقة خلال السنتين القادمتين، وهذه المدة كافية للإجابة على سؤال لطالما حير العلماء وهو ما اذا كانت الحياة الميكروبية موجودة على المريخ.

image_pdfimage_print