الجمعة ٢٣ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

الفلكيون يكتشفون اول الكواكب السيارة البعيدة في المجرة بالاعتماد على النظرية النسبية

الجمعة ١٧ ٢٠١٣

الفلكيون يكتشفون اول الكواكب السيارة البعيدة في المجرة بالاعتماد على النظرية النسبية

260

يعتمد الفلكيون على تكنولوجيا جديدة تسمى “العبور” Transit في اكتشاف الكواكب السيارة البعيدة جدا في المجرة exoplanets من خلال رصد وقياس نسبة الاختلاف في لمعان النجم اثناء عبور (مرور) الكوكب الذي يدور حوله من امامه بالنسبة الينا وحجب الكوكب لضوء النجم عنا، ومن خلال الاختلاف في نسبة لمعان النجم ومدة الحجب والتذبذب في اللمعان يمكن للعلماء قياس او تخمين حجم النجم وكتلته وبعده وكذلك المعلومات الخاصة بالكوكب ايضا مثل كتلته وحجمه ومدة دورانه حول النجم وما الى ذلك.
والحقيقة ان هذه التكنولوجيا تكتنفها العديد من الصعوبات، حيث ان قرب الكوكب من النجم وخفوت لمعان النجم وصغر حجمه وخفوت لمعان الكوكب وصغر حجم الكوكب او الكواكب التي تدور حوله، تجعل عملية رصده واكتشافه واجراء القياسات والتخمينات والحسابات الفلكية عملية غاية في التعقيد.
حديثا، كشفت مجموعة من الباحثين في “معهد هارفارد- سميثسونيان للفيزياء الفلكية” Harvard-Smithsonian Center for Astrophysics (CfA) عن تكنولوجيا اكثر تطورا في اكتشاف الكواكب السيارة البعيدة في المجرة، وذلك بالاعتماد على “نظرية النسبية الخاصة” special theory of relativity التي وضعها الفيزيائي الشهير البرت اينشتاين.
الفلكيون في البحث الجديد اعتمدوا على بيانات وارصاد تلسكوب الفضاء “كبلر” Kepler Telescope التي تكشف عن تاثيرات غير ملحوظة ودقيقة جدا، وهي بيانات ومعلومات ذات نوعية عالية جدا بحيث امكن البحث عن اي اختلاف مهما كان بسيطا، وتعتمد هذه التكنولوجيا المتطورة على ثلاثة تاثيرات تحدث بشكل آني أثناء دوران الكوكب حول النجم، حيث يعمل “تأثير اينشتاين الاشعاعي” Einstein’s “beaming” effect على زيادة لمعان النجم كلما اقترب منا، والذي يسحب الكوكب معه ايضا، ويخفت لمعان النجم ايضا كلما ابتعد عنا ايضا بحسب تأثير اينشتاين، وسبب التغير في اللمعان باقتراب النجم وابتعاده عنا بحسب تأثير اينشتاين هو “تراكم” piling up في الفوتونات في الطاقة، كما يتركز الضوء في نفس اتجاه حركة النجم بسبب “تاثيرات النسبية” relativistic effects .
الفلكيون الذين استخدموا هذه التكنولوجيا الحديثة جدا هي الاولى التي تعتمد على نظرية النسبية الخاصة التي وضعها اينشتاين، وهي تقيس نسبة التغير في لمعان النجم بسبب حركة النجم وحركة الكوكب حوله، وليس من خلال حجب الكوكب لاشعة النجم، ورصد التغير في لمعان النجم من خلال مشاهدتنا لمساحة الجزء المضاء من النجم التي تتغير بسبب حركة النجم، فنحن عندما ننظر الى القمر عند وجوده في طور الهلال فان المساحة المشاهدة من القمر تختلف عن المساحة المشاهدة من القمر اثناء وجوده في طور البدر، وهذا هو تفسير التغير في لمعان النجم الذي تعتمد عليه هذه التكنولوجيا.
الفلكيون الذين استخدموا هذه التكنولوجيا الحديثة تمكنوا من اكتشاف اول كوكب بهذه الطريقة وهو الذي يمكن ان يطلق عليه “كوكب اينشتاين” Einstein’s planet كونه اول كوكب اكتشف بالاعتماد على نظرية النسبية الخاصة التي وضعها اينشتاين يحمل الرمز Kepler-76b يدور حول النجم الام في 1.5 يوما ارضيا، وقطره اكبر من قطر كوكب المشتري بحوالي 25 % ووزنه ضعف وزن المشتري، ويدور حول نجم يحمل المرتبة الطيفية F والذي يقع في كوكبة “الدجاجة” Cygnus على بعد 25 الف سنة ضوئية.
يشبه الكوكب القمر الارضي في انه يبقي وجها واحدا نحو النجم، وتصل درجة حرارة سطح الكوكب الى 3600 درجة فهرنهايت، اي ان سطح الكوكب حار جدا، كما لاحظ العلماء وجود رياح قوية نفاثة على سطح الكوكب، وهي المرة الاولى التي يتم فيها اكتشاف رياح نفاثة على كوكب بعيد في المجرة.
المشكلة الوحيدة في هذه التكنولوجيا في اكتشاف الكواكب السيارة انها لا تتمكن من اكتشاف الكواكب الصغيرة مثل الارض، ولكن يامل العلماء في المستقبل من تطوير هذه التكنولوجيا لكي يمكن من خلالها اكتشاف عوالم مثل الارض في المجرة.

image_pdfimage_print