الجمعة ٣٠ يوليو، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

الفلكيون يضعون تصنيفا لاندماج المجرات بالاعتماد على بيانات هابل

27-نوفمبر-2011

الفلكيون يضعون تصنيفا لاندماج المجرات بالاعتماد على بيانات هابل
image_pdfimage_print
الفلكيون يضعون تصنيفا لاندماج المجرات بالاعتماد على بيانات هابل

 

مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك – سلمان بن جبر آل ثاني

توصل باحثون إلى أن نسبة اندماج المجرات مع بعضها البعض والتي حدثت قبل حوالي 8-9 مليار عام هي مقاربة للتخمينات السابقة، حيث تم التوصل إلى هذه النتيجة من خلال تحليل معلومات وبيانات سابقة تم الحصول عليها من خلال تلسكوب الفضاء الأمريكي “هابل” Hubble Space Telescope .

إن معدل اندماج المجرات دليل جيد يمكن من خلاله معرفة كيفية تطور المجرات خلال فترة حياتها أي منذ نشوء الكون وحتى الآن، فقد ظهر تفاوت في كيفية حدوث اندماج المجرات مع بعضها البعض، ولن من خلال المعلومات والبيانات المستقاة من تلسكوب الفضاء “هابل” توصل الباحثون إلى أن ما بين 5 إلى 25 بالمائة من المجرات في الكون المنظور هي مجرات اندماجية.

الدراسة التي أجراها فريق علمي بقيادة البروفيسور ” جينيفر لوتز” Jennifer Lotz من “معهد تلسكوب الفضاء في بالتيمور “Space Telescope Science Institute in Baltimore تسمح لهم بمقارنة عملية الاندماج بمرور الوقت، فقد ظهر أن كتلة المجرات ازدادت بفعل حدوث الاندماج مع المجرات الأخرى، والمجرات الضخمة اندمجت مع بعضها البعض خلال التسعة مليارات سنة الأولى من عمر الكون، بينما كانت المجرات الصغيرة تندمج مع المجرات الكبيرة بنسبة أعلى بكثير، حيث كانت المجرات الصغيرة تندمج مع المجرات الضخمة بنسبة ثلاثة أمثال اندماج المجرات الضخمة مع بعضها البعض.

يوضح البروفيسور “لوتز” أن عملية الاندماج يمكن أن تكون المفتاح لمعرفة كيفية نشوء المجرات في المراحل الأولى من عمر الكون، وتشكل الغاز في “الثقوب السوداء” Black Holes في مراكز المجرات التي تنتشر فيها بكثرة.

يوضح “لوتز” أن علماء الفلك لم يتمكنوا من الكشف عن هذه الحقائق في السابق كونهم اعتمدوا على طرق غير دقيقة ومنتظمة لبيانات تلسكوب الفضاء، وهي عملية أشبه بالذي يقوم بعملية تصوير حوادث السير بعد حدوثها وليس خلال وقوع الحادث، حيث لم يعمل علماء الفلك على تحليل البيانات بحيث تعطيهم عملية اندماج المجرات أثناء الاندماج وبعدها.

من اجل ذلك، أجرى الفلكيون عملية محاكاة Simulation بواسطة الحاسوب بعد إدخال بيانات تلسكوب الفضاء هابل، من اجل مشاهدة ما حصل عند اندماج المجرات ونشوءها مرة ثانية، وقد حاكى الفلكيون عملية اندماج المجرات العملاقة مع المجرات الصغيرة الحجم، ولكنهم لم يتوصلوا إلى معلومات دقيقة ومتفق عليها لأنهم توصلوا إلى 57 سيناريو محتمل لاندماج المجرات وتفاعل مادتها مع بعضها البعض، لذلك كانت محاكاة علماء الفلك لاندماج المجرات بواسطة الحاسوب وكأنها مضيعة للوقت كما علق مدير الفريق “لوتز” .

كشفت المحاكاة عن عملية اندماج المجرات خلال الفترة من 2 إلى 3 مليار سنة من المراحل الأولى من الاندماج، ولكي يعرفوا تفاصيل أكثر يفترض مرور حوالي مليار سنة أخرى بعد الاندماج، كما أن عملية مشاهدة المجرات الصغيرة التي تندمج مع المجرات الكبيرة عملية صعبة بسبب خفوتها واختباءها خلف وهج المجرات العملاقة أو الأكبر حجما.

كانت المجرات القزمة Dwarf Galaxies أكثر انتشارا وشيوعا في الكون، كما أنها ساهمت بنشوء المجرات العملاقة بشكل كبير، وكانت مجرتنا “درب التبانة” Milky Way Galaxy قد اندمجت لربما بالمجرات القزمة، وهي التي عملت على تحديد شكل “الهالة” Halo في مجرتنا درب التبانة.

سوف يتابع الفلكي لوتز وزملاءه دراسة البيانات المأخوذة من تلسكوب الفضاء “هابل” خلال 11 مليار سنة ماضية، حيث هي الفترة المتوقعة لنشوء النجوم التي تتشكل منها المجرات، وهذا يمكن أن يساعد أكثر على فهم أفضل لاندماج المجرات.

نتائج الدراسة نشرت على شكل ورقة بحثية في العدد الأخير من مجلة “الفيزياء الفلكية” Astrophysical Journal.