الجمعة ٣٠ يوليو، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

الفلكيون يتوقعون زخات كثيفة للشهب العام القادم بسبب المذنب “ايزون”

22-مارس-2013

الفلكيون يتوقعون زخات كثيفة للشهب العام القادم بسبب المذنب “ايزون”
image_pdfimage_print

244

ينتظر الفلكيون وهواة الفلك في العالم بكل شغف نهاية العام الجاري لمشاهدة المذنب الشهير المنتظر “آيزون” ISON الذي يتوقع ان يصبح من اشهر المذنبات التي تشاهد في السماء في العقود الاخيرة، حيث يتوقع ان يصبح لامعا حتى انه سيشاهد صباحا وخلال النهار، وهو الذي سيصبح في اقرب نقطة له من الارض في شهر نوفمبر 2013 القادم ان شاء الله.
في شهر يناير 2013 الماضي رصد مجس الفضاء الامريكي “سويفت” NASA’s Swift spacecraft نواة المذنب “آيزون” وظهرت نشطة جدا وتطلق كميات كبيرة من الغازات والاتربة قدرت بنحو 112 الف باوند بالدقيقة رغم ان المذنب ما زال قرب حدود كوكب المشتري اي بعيد عن الشمس، وبالطبع تزداد كمية الغازات والاتربة المقذوفة من نواة المذنب كلما اقترب من الشمس خلال الشهور القادمة.
الباحث المختص بعلم الشهب “باول ويرت” Paul Wiegert من جامعة “غربي اونتاريو” University of Western Ontario أجرى محاكاة بواسطة الحاسوب لما سيحدث في المستقبل “للنهر الغباري” الذي سيتركه المذنب “آيزون” خلال الشهور القادمة وخاصة بعد اقترابه من الشمس، والنهر الغباري عبارة عن عدد هائل جدا من ذرات الغبار التي تركها المذنب في مساره حول الشمس، وتوصل “باول” الى ان الارض يمكن ان تعبر “النهر الغباري” الذي تركه المذنب يوم 12 يناير 2014 القادم ان شاء الله، وهذا يعني ان سماء الكرة الارضية ربما تشهد في تلك الفترة ظهور عاصفة من الشهب Storm Meteor Showers .
وطبقا لنماذج “باول” التي صاغها بواسطة الحاسب الالي، فان الرياح الشمسية Solar Winds ستدفع الذرات الغبارية نحو الفضاء والارض بسرعة تصل الى 56 كيلو مترا في الثانية (125 الف ميلا بالساعة) وسيدخل غبار المذنب الغلاف الغازي الارضي ويحترق ليظهر بلون ازرق على ارتفاع 80 كيلو مترا فوق سطح الارض، كما بينت النماذج الحاسوبية ايضا ان الشهب ستضرب الارض من اتجاهين، عاصفة شهب قادمة من جهة الشمس، والعاصفة الاخرى من الجهة المقابلة تماما.
الفلكي “بيل كوك” Bill Cookeمسؤول مكتب “الشهب والبيئة الفضائية” في وكالة الفضاء الامريكية NASA’s Meteoroid Environment Office قال ان الشهب بغض النظر عن نوعها وحجمها لا تؤثر على المركبات الفضائية والتلسكوبات التي تدور حول الارض خارج غلافها الغازي أو على سكان الارض على الاطلاق، ومع ذلك سيكون علماء ناسا على اتم الاستعداد لاي خطر قد يهدد المركبات والاقمار الصناعية في شهر يناير 2014 القادم ان شاء الله.