الإثنين ١٩ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

الفلكيون لا يتوقعون حدوث اصطدام كوني بين السدم وبقايا النجوم في الوقت الحاضر

السبت ٢٠ ٢٠١٣

الفلكيون لا يتوقعون حدوث اصطدام كوني بين السدم وبقايا النجوم في الوقت الحاضر

305

قال علماء فلك من المرصد الفلكي التابع لكلية الفيزياء في جامعة “وارسو” University of Warsaw انهم لا يتوقعون حدوث اصطدام كوني كبير بين مخلفات النجوم بحسب التوقعات السابقة. جاء ذلك خلال مؤتمر الدورادو العاشر 10th Edoardo Amaldi Conference الذي خصص للبحث عن الموجات الجذبية في الكون.
الدكتور “كريزيستوف بيلشينسكي” Dr. Krzysztof Belczynski من جامعة وارسو يقول ان كتلة بقايا النجوم الضخمة تتراوح ما بين 200-300 مرة ضعف كتلة الشمس، وان علماء الفلك يعتقدون ان هذه المخلفات النجمية قد تلتحم مع بعضها في التحام كوني عظيم، الا ان البحث الذي اجراه الدكتور وزملاءه توصلوا الى ان هذا الحدث الكوني لن يقع في الفترة القريبة المقبلة بحسب الازمان الفلكية ولن يكون قبل بلايين السنوات من الان.
منذ وقت طويل والعلماء يعتقدون ان النجوم الاضخم في الكون لا تتجاوز كتلتها عن 150 مرة من كتلة الشمس، لكن خلال السنوات الثلاث الماضية رصد العلماء عناقيد نجمية بالقرب من سديم ماجلان تراوحت كتلتها الى ما بين 200-300 مرة من كتلة الشمس، مما اثار اهتمام علماء الفيزياء الكونية في العالم، حيث انه لو شكلت هذه النجوم العملاقة نظاما ثنائيا فان فرصة الاصطدام بين مخلفات النجمين ستكون واردة بقوة.
يقول العلماء في هذه الدراسة ان النجوم الضخمة تنهي حياتها بطريقتين، الاولى ان تنتفخ هذه النجوم وتطرد مادتها الى الفضاء، والثانية ان تنهار النجوم وتنكمش على نفسها بسبب الجاذبية القوية فيها وتتحول الى ثقوب سوداء، الا انه قبل شهور قليلة أثبت الفلكيون الفيزيائيون في جامعة “كوالالمبور” University of Kuala Lumpur من خلال نماذج الحاسوب بان بعض “النجوم الثنائية العملاقة” large star binary systems يمكن ان تشكل الثقوب السوداء، وهذا يعني انه يمكن للنجوم الثنائية العملاقة ان تشكل فيما بعد ثقبين اسودين عملاقين ومن ثم الحصول على ثقب اسود ثنائي عملاق غير مألوف سابقا.
ان الاجرام السماوية في النجوم الثنائية القريبة من بعضها مكونة في الغالب من نجوم نيوترونية او ثقوب سوداء عادية والتي تفقد مادتها بمرور الوقت، ونظرا لفقدانها مادتها فان المكونين يقتربان من بعضهما البعض شيئا فشيئا حتى يلتحمان مع بعضهما في النهاية، وتكون نتيجة هذا الالتحام اطلاق حزمة قوية من اشعة جاما مصاحبة لأشعة “الموجات الجذبية” gravitational waves لكن حتى الان فقد اخفق الفلكيون في رصد هذه الاشعة، لكن قد يتم رصد الموجات الجذبية في المستقبل ان شاء الله.
ان كتلة النجوم الثنائية العملاقة التي تتراوح كتلتها ما بين 50-100 مرة من كتلة الشمس، تكون المسافة الفاصلة بينها حوالي عدة مئات او عدة الاف مرة قدر نصف قطر الشمس، ومثل هذه النجوم لا يمكن بحسب المعايير الفيزيائية الفلكية ان تكون ولدت مع بعضها في نفس الفترة الزمنية، لان كثافة المادة للنجمين ستشكل نجما واحدا ولن تتحول الى نجمين أي ستختلط المادة في نجم واحد، كما ان الطاقة المدارية لاحد النجوم ستقل مع مرور الوقت وسيقترب المكون الاخر منه ويدور في غلافه الغازي ويتفاعل معه حتى يفقد طاقته.
لكن في النجوم الثنائية العملاقة الوضع يختلف، حيث ان النجوم فيه تبعد عن بعضها مسافة كبيرة كما ان النجوم العملاقة لا تتوسع او تتضخم، ومن ثم فان عملية جذب المادة بين النجمين امرا مستبعدا، ولكن الشيء الوحيد الذي يضعف في هذه الحالة هي “الموجات الجذبية” gravitational waves وهي ضعيفة بحيث انها تستغرق عشرات وبلايين السنين لحدوث الارتطام بين الثقوب السوداء، أي ان فكرة الارتطام الكوني بحسب العلماء في هذه الدراسة مستبعدة حاليا.

image_pdfimage_print