الخميس ٢٢ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

الفلكيون الاسبان يكتشفون اثارا للكويكبات في الفضاء

الخميس ٢٨ ٢٠١٣

الفلكيون الاسبان يكتشفون اثارا للكويكبات في الفضاء

215

 

نشرت مجلة “الفيزياء الفلكية” Astrophysical Journal Letters بحثا علميا أجرته مجموعة من علماء الفلك الاسبان توصلوا فيه الى أن بعض الكويكبات تترك آثارا خلفها اثناء دورانها في الفضاء حول الشمس وكانها تترك خلفها ذيلا من الغاز – وربما الغبار- بشكل مشابه للمذنبات، وهو ما لم يتوقعه الفلكيون في السابق.
جاء هذا الاكتشاف بعد ان رصد الفلكيون الاسبان “كويكبا نادرا” rare asteroid من خلال تلسكوب “جرين تلسكوبيو كانارياس” Gran Telescopio Canarias الاسباني عندما رصد الفلكيون آثارا خلف احد الكويكبات في الاول من يوليو سنة 2011 والتي ربما تكون هذه الاثار ناتجة عن نشاط وتصدع داخلي للكويكب او من خلال اصطدامه بكويكب آخر.
وصل عدد الكويكبات المكتشفة التي يعتقد وجود أثر غازي خلفها مثل المذنبات الى عشرة كويكبات، وتنتمي هذه الكويكبات الى فئة تسمى “الحزام الرئيسي للمذنبات” وتختصر الى “إم بي سي” main-belt comets (MBC) وتدور هذه الكويكبات في مدارات مثالية وفي نفس الوقت يتشكل خلفها ذيل من الغاز والغبار، وهذا يعني انها كويكبات نشطة في اطلاق الغاز او الغبار مثل المذنبات.
احد هذه الكويكبات المسمى “بي/2012 اف 5” P/2012 F5 اكتشف في شهر مارس 2012 من مرصد “جبل ليمون” Mount Lemmon Observatory في اريزونا الامريكية، وفي شهري مايو و يونيو 2012 تابع الفلكيون الاسبان رصد الكويكب باستخدام مرصد “جران تيليسكوبيو كانارياس ” الاسباني Gran Telescopio Canarias وتمكنوا من اكتشاف ولادة الذيل من خلال الحسابات الرياضية.
أشارت النماذج الرياضية الى أن الانفجار نجم عن حدث لم يدم طويلا واستغرق ساعات قليلة في الاول من شهر يوليو 2011 وتكرر بشكل غير مؤكد لمدة عشرين يوما، والصور االتلسكوبية اظهرت طبيعة الغبار الناعم والممتد المتزامن synchrone مع ما حدث في الاول من شهر يوليو.
كشفت الصور التلسكوبية عن هيكل الغبار الناعم ممتدا في السماء بشكل متزامن مع ما حصل في الاول من يوليو، وتفسر الجسيمات المنبعثة من هذا النوع من الجسيمات مع السرعة البالغة صفر في فترة زمنية معينة، وافضل امتداد هو الذي توافق مع امتداد يوم الاول من يوليومن حيث الذيل الناعم الذي تركه الكويكب، كما ان التفاوت في السطوع من مقدمة الكويكب وحتى نهايته يعطي للفلكيين تصورا عن الخصائص الفيزيائية لهذه الكويكبات وحجمها، وعلى أثر ذلك توصل الفلكيون من خلال الحسابات الفيزيائية ان نصف قطر هذه الكويكبات يتراوح ما بين 100 و 150 مترا، وكتلة الغبار التي يخلفها هذا الكويكب تصل الى نحو نصف مليون طن.
وضع الفلكيون عدة تفسيرات علمية لنشوء الذيل أو مخلفات هذه الكويكبات، وهي ان الكويكب تعرض لتمزق وانشطار، أو اصطدم بكويكب آخر ونتج عن هذا الاصطدام هذا الغبار والمخلفات، أو أن الحركة “المغزلية” rapid spinning للكويكب قد ادت الى انشطار الكويكب الى عدة اجزاء، وظهور المخلفات في الفضاء خلف الكويكب.
الكويكبات النشطة من نوع “إم بي سي” MBC activated asteroids تقع على بعد 2 الى 3,2 وحدة فلكية، والوحدة الفلكية Astronomical Unit هي متوسط البعد بين الشمس والارض وتبلغ 150 مليون كيلو مترا، وتقع على نفس “حزام الكويكبات” Asteroids Belt , ولسبب ما تصبح هذه الكويكبات نشطة وتخلف الاتربة والغازات خلفها، وفي الفترة الحالية لا تطلق هذه الكويكبات الغازات والاتربة لكنها لكنها في الحقيقة يمكن ان تكون نشطة في أية لحظة.
ومنذ ان تم اكتشاف اول كويكب يترك ذيلا من الغبار من نوع “إم بي سي” وهو الكويكب المسمى “بي/إليست-بيزاررو 133” 133P/Elst-Pizarro سنة 2006 تم اكتشاف عشرة كويكبات اخرى من هذا النوع بعد ذلك، وقد استمر أثر هذه الكويكبات لمدة طويلة وصلت الى حوالي عشرة شهور، بينما استمر ظهور الأثر خلف الكويكب المسمى “شيلا 596 ” 596 Scheila لمدة لم تزد عن ثلاثة اسابيع منذ ان تم اكتشافه، وهي فترة قصيرة نسبة الى الكويكبات الاخرى. وهنالك كويكبات تنشط في فترات متكررة، مثل الكويكب المسمى “بي/إليست-بيزاررو 133” 133P/Elst-Pizarro الذي ينشط في فترات زمنية متكررة.

image_pdfimage_print