الأربعاء ٢١ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

الانفجارات الشمسية الراجعه تقدم رؤية جديدة عن كيفية نشوء النجوم الشابة من امتصاص الغازات المجاورة

الأربعاء ٢٦ ٢٠١٣

الانفجارات الشمسية الراجعه تقدم رؤية جديدة عن كيفية نشوء النجوم الشابة من امتصاص الغازات المجاورة

288

في السابع من يونيو عام 2011 ميلادية رصد الفلكيون احدى النشاطات الشمسية من خلال “مرصد الديناميكا الشمسية” NASA’s Solar Dynamics Observatory حيث انطلقت اطنان من البلازما الحارة من الشمس نحو الفضاء، وظهرت بعد ذلك عودة الغازات الحارة المنطلقة الى الفضاء ومن ثم عودتها الى سطح الشمس والتي تسمى “المادة الشمسية الراجعه” Solar Splashdown واطلقت نتيجة لذلك ومضات من الاشعة فوق البنفسجية، وقاس العلماء الانفجارات الشمسية بالاطوال الموجية للاشعة المختلفة، مثل الاشعة الحمراء التي تبدأ من 304 انغستروم، والاخضر 171 انغستروم، والازرق 335 انغستروم.
يقول علماء الفيزياء الشمسية ان المادة الحارة المنطلقة من الشمس نحو الفضاء ومن ثم عودتها الى سطح الشمس يمكن ان تقدم لنا رؤية علمية عما يحدث اثناء نشوء النجوم الشابة، بحسب الفيزيائية الشمسية “باولا تيستا” Paola Testa التي قالت ان “مرصد الديناميكا الشمسية” يتابع رصد الشمس على مدار اليوم، ويمكنه رصد اي تغيرات تحدث على الشمس، وهو مطور من قبل “مركز هارفارد- سميثسونيان للفيزياء الفلكية (سي أف أيه)” (Harvard-Smithsonian Center for Astrophysics (CfA .
اظهرت الصور الملتقطة للانفجارات الشمسية التي حصلت يوم 7 يونيو 2011 انطلاق الغاز الحار والمظلم وهي التي تسمى “البلازما الشمسية” Solar Plasma ثم تعود الى سطح الشمس، وهي على الرغم من انها تبدو مظلمة في المراصد الفلكية نسبة الى باقي سطح الشمس لكنها في الواقع حارة جدا وتصل حرارتها الى حوالي 18 الف درجة فهرنهايت، وعندما تعود الى سطح الشمس تتغير حرارتها من 100 درجة فهرنهايت الى حوالي 2 مليون درجة فهرنهايت، ونتيجة لذلك تتوهج بالاشعة فوق البنفسجية خلال مدة قصيرة تتراوح بين 2-5 دقائق فقط.
تزداد الطاقة في المادة المقذوفة من الشمس بسبب سرعتها العالية جدا التي تصل الى حوالي 900 الف ميلا بالساعة (400 كيلو مترا بالثانية) وهي سرعة قريبة من سرعة سقوط المادة في السحابة النجمية اثناء نموها ونشوءها، وهذه العملية تعتبر (عينة) لما يحدث في النجوم الصغيرة البعيدة المشابهة للشمس من حيث الحجم.
ان دراسة النجوم الصغيرة تكشف لنا عن مرحلة الطفولة التي مرت بها شمسنا كنجم من نجوم المجرة، ودراستنا للشمس والعملية الديناميكية التي تحدث في غلافها الغازي وباطنها يكشف لنا الكثير عن اسرار النجوم الصغيرة في المجرة، فعندما رصد الفلكيون الاشعة فوق البنفسجية واشعة اكس الصادرة عن الشمس تبين ان مصدرها المادة الساقطة اي التي تعود نحو الشمس وليس من سطح الشمس، وعلى اثر ذلك فاذا رصد الفلكيون الاشعة فوق البنفسجية واشعة اكس في النجوم البعيدة فان مصدرها سيصبح معروفا، وبهذه الطريقة المبتكرة يمكن لعلماء الفيزياء الشمسية دراسة النجوم البعيدة.

image_pdfimage_print