الخميس ٢٢ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

الاستعداد لارسال مجس لاستكشاف الماضي البعيد لكوكب المريخ

الأربعاء ٢٤ ٢٠١٣

الاستعداد لارسال مجس لاستكشاف الماضي البعيد لكوكب المريخ

310

تستعد وكالة الفضاء الامريكية ناسا لاطلاق المجس “مافن” MAVEN وهو اسم مختصر للجملة Mars Atmosphere and Volatile Evolution في نهاية العام 2013 الجاري باذن الله، وذلك للكشف عن السيرة الذاتية الماضية لكوكب المريخ خاصة في المراحل الاولى من عمر الكوكب.
وهذا المجس مزود بجهاز “تحليل طيفي” Spectrometer لقياس جزيئات الغاز المشحونة ونشوء الايونات في الطرف العلوي للغلاف الغازي في كوكب المريخ.
مدير مشروع المجس “مافن” البروفيسور “باول ماهافي” Paul Mahaffy قال ان المجس الذي تم تصميمه في “مركز جودارد لابحاث الطيران” NASA’s Goddard Space Flight Center ومن المقرر اطلاقه في شهر نوفمبر 2013 القادم ان شاء الله، سيقوم بدراسة الغلاف الغازي لكوكب المريخ والكشف عن اسباب خسارة الكوكب معظم غلافه الغازي في الماضي، والتي تعتبر من اهم الغاز الكوكب الاحمر.
عندما يصل المجس الكوكب سيقوم بدراسة الايونات في جزيئات الغاز المختلفة في جو المريخ، حيث تصنف الايونات بالاعتماد على كتلتها، كما يمكن للمجس ايضا توليد الايونات من جزيئات الغاز المحايدة، وتطلق “بندقية الالكترونات” electron gun شعاعا من الالكترونات الذي يعمل على تفتيت جزيئات الغاز الى جزيئات مشحونة اصغر، ومن خلال هذا العمل يمكن للمجس ان يجمع المعلومات عن كل جزيئات الغاز الموجودة، وكلاهما مشحونة ومحايدة في الطرف العلوي من الغلاف الغازي.
سيقيس المجس “مافن” التركيب الحالي لجو المريخ والتغيرات التي تحدث للجزيئات خلال تبدل الليل والنهار وهي معلومات مهمة لمحاكاة تركيب الغلاف الغازي للمريخ خلال بلايين السنين الماضية، والقياسات لا تكون في منطقة واحدة فقط بل في جميع انحاء الكوكب وتحديد موقعها الجغرافي مثل منطقة خط الاستواء وخطي الطول والعرض والفترة الزمنية التي تعرضت فيها لضوء الشمس اي ساعات النهار والليل على الكوكب، وهذه المعلومات تعطينا صورة افضل وادق عن مقدار خسارة المريخ لغلافه الغازي.
على الرغم من ان العلماء لا يعرفون حتى الان الاسباب التي ادت الى فقدان المريخ معظم غلافه الجوي، لكنهم يعتقدون ان “الرياح الشمسية” solar wind لها دور في تاكل غلافه الغازي، خاصة وان الحقل المغناطيسي للمريخ بسيط ولا يمكنه حماية الغلاف الغازي للكوكب من الرياح الشمسية كما هو الحال على الارض، كما ان العلماء يسعون من خلال هذه الدراسة التنبؤ بمقدار وجود الماء السائل في الماضي ومدى ملاءمتها للحياة، والصور الحالية للمريخ تشير الى ان الماء غير موجود سوى على شكل بقايا من الجليد المختلط بالتربة.
يذكر ان المجس “مافن” سيطير حول المريخ على ارتفاع يتراوح ما بين 93-311 ميلا (150-500 كيلو مترا) وهذه المسافة تسمح للمجس بدراسة معظم نواحي الكوكب، ومن ثم تقوم بتخزين البيانات في ذاكرتها الداخلية وارسالها الى شبكة الفضاء الموجودة حول المريخ NASA’s Deep Space Network satellites كما سيرصد المجس الغلاف الغازي من خلال الاشعة فوق البنفسجية لمعرفة تركيب جزيئات الغاز.

image_pdfimage_print