الإثنين ١٩ أبريل، ٢٠٢١

انضموا للملتقى المدرسي مع

الدكتور سلمان بن جبر آل ثاني

اكتشاف نوع جديد من النجوم المتغيرة

الخميس ٢٠ ٢٠١٣

اكتشاف نوع جديد من النجوم المتغيرة

286

نسبة كبيرة من النجوم في المجرة نراها تتغير في لمعانها خلال فترات زمنية مختلفة تسمى “النجوم المتغيرة” Variable Stars، بعضها يتغير بانتظام شديد وهي عادة ما تكون نجوم ثنائية أي نجم له رفيق اخر من النجوم يدوران حول مركز جذبي مشترك بينهما مثل دوران القمر حول الارض، حيث يحجب احد النجوم النجم الاخر الاكثر لمعانا فيخفت لمعانه لفترة من الوقت ثم يعود الى لمعانه الطبيعي.
وبعض النجوم يتغير لمعانها بشكل غير مفهوم وغير منتظم، لكن على الارجح ان هذه النجوم مضطربة داخليا فتقذف بعض مادتها الملتهبة نحو الفضاء وتظهر اكثر لمعانا من المعتاد، وهنالك فرع في علم الفيزياء الفلكية اطلق عليه “علم الزلازل النجمية” asteroseismology مهمتهم متابعة ما يحدث داخل هذه النجوم في الكون.
حديثا اكتشف فلكيون من سويسرا نوعا جديدا من النجوم المتغيرة باستخدام تلسكوب “ايسو في لا سيلا” ESO’s La Silla Observatory الشهير المقام على تلال تشيلي في امريكا الجنوبية، وقالوا ان هذا النوع من النجوم يتغير لمعانها بشكل ضئيل للغاية، كما انها تتحدى النظريات السابقة حول النجوم الثنائية.
هذا الاكتشاف اعتمد على دراسة لمعان اكثر من ثلاثة الاف نجم في “العنقود الكروي المفتوح” open star cluster الذي يحمل الرمز التصنيفي NGC 3766 ، ويوجد هذا العنقود في كوكبة “قنطورس” Centaurus ويبعد عن الارض 7 الاف سنة ضوئية، وعمره حوالي 20 مليون سنة.
لاحظ العلماء بعد دراسة العنقود لمدة سبع سنوات ان 36 نجما في العنقود يتغير لمعانها بشكل ضئيل للغاية لا يتجاوز 0.01 % فقط من لمعانها الاصلي خلال فترة زمنية محددة ومنتظمة تتراوح بين 2 – 20 ساعة، وهي بحسب الفلكي “نامي مولافي ” Nami Mowlavi رئيس الفريق العلمي انها المرة الاولى التي يتم فيها قياس هذا التغير البسيط في اللمعان والفضل يعود للأجهزة الدقيقة والمتطورة جدا.
يعتبر العلماء في هذه الدراسة ان التغير البسيط جدا في لمعان هذه النجوم يعتبر تحديا كبيرا امام علماء الفيزياء الفلكية، ويعتقد العلماء ان هذا التغير ربما بسبب دوران هذه النجوم السريع حول نفسها، وهذا يجعل مادة النجم خاصة في السطح تنقذف بقوة نحو الفضاء مطلقة ضوء اقوى من المعتاد.
كما يوضح العلماء ان دوران هذه النجوم المتغيرة السريع حول نفسها يتطلب منا معرفة تركيبها الداخلي والتغيرات الفيزيائية التي تحصل فيها، وهذا غير ممكن حاليا ونحتاج الى مراصد فلكية اضخم واجهزة متطورة اكثر في المستقبل.

image_pdfimage_print